ظهر عمار حسن فجأة ليصبح أول > فلسطيني يزيح من أذهان مواطنيه مآسي الصراع العربي الإسرائيلي، على الأقل لفترة. وبحسب تحقيق أجراه مراسل > في سلفيت في الضفة الغربية، محمد السعدي، فإن عمار (27 عاماً) المتخرج من قسم الموسيقى في جامعة النجاح بالضفة الغربية يحصد شعبية متزايدة في فلسطين كما خارجها. إذ سيتابع الملايين، يوم الأحد المقبل، الحلقة الأخيرة من البرنامج الذي ربما يحسم لقب > لصالح عمار. وسترتفع شاشات ضخمة في ساحات المدن الفلسطينية، فيما قامت شركات الخلوي الفلسطينية بتخفيض أسعار المكالمات والرسائل القصيرة (أس إم أس) إلى لبنان بصفة موقتة لتشجع عملية التصويت.

>، يقول أبو محمود وهو من محبي عمار، >. أما أقرباء وأصدقاء عمار، في بيت العائلة الحجري القديم في سلفيت، فهم يتسمرون أمام شاشة التلفزيون مساء كل أحد لمشاهدته وهو يغني فيما جمهور استديو > في بيروت يصفقون ويهتفون له.

بعد انطلاقة الانتفاضة الثانية في غزة والضفة الغربية، قبل حوالى أربعة أعوام، توقفت الحياة الثقافية والاجتماعية بالكامل تقريباً، وذلك تحت وطأة القصف الإسرائيلي، وجولات التمشيط والاعتقالات، بالإضافة إلى إغلاق المعابر الذي يشل الدورة الاقتصادية. ولم يكن ثمة، قبل عمار حسن، مطربون شعبيون بالمعنى العصري للكلمة. إذ ينحصر معظم المغنين الفلسطينيين في اللون الفولكلوري والوطني الذي يستحوذ على سهرات الأعراس وسائر أنواع الحفلات، في حين أن معظم الأغاني التي تبثها الإذاعات الفلسطينية هي إما من لبنان أو من مصر. وهكذا، يشعر الفلسطينيون بأن عمار وضعهم على خارطة الغناء الحديث في الوطن العربي.

>، يقول عدنان حامد، المشجع في الضفة الغربية، فور انتهائه من التصويت لعمار حسن عبر رسالة خلوية. ويتابع: >. ولعل مشجعي عمار، في الاستديو وخارجه، يختلفون عن جمهور منافسيه. فعندما يغني: > (من الأغنية الفيروزية الشهيرة >) يقف مشجعو > ليصرخوا > وهم يلوحون بالأعلام الفلسطينية، فيما تنهمر دموع هادئة على وجنات مشاهديه في فلسطين.

>، يقول والده حسن دقروق خلال استراحة إعلانية للبرنامج، >. وفي غرفة الجلوس، يحتفظ الأب المتقاعد من عمله كمدير تسويق في إحدى الشركات الكويتية، بتسجيلات فيديو لحفلات > التي غنى فيها ابنه ليشاهدها تكراراً. وما إن يظهر عمار على الشاشة حتى لا يعود هاتف المنزل أو أجهزة الخلوي العائلية تتوقف عن الرنين. متصلون من أوروبا وأميركا الشمالية وأماكن أخرى في العالم يسألون عن رقم تلفزيون > ليصوتوا له، وذلك فيما تخلو شوارع سلفيت، في ليالي الآحاد، لتغص مقاهي الإنترنت بالزبائن. أما صحيفة > الفلسطينية، فقد خصصت موقعاً خاصاً لعمار على الشبكة الدولية للترويج للفنان الشاب الذي نقل عنه على هذا الموقع بالتحديد قوله: >.