ويكيليكس: مبارك قام بدور نشيط وفاعل لمنع وصول الأسلحة إلى غزة

مبارك يتهم سورية وقطر بدعم حركة حماس وإفشال جهوده لإطلاق سراح شاليط * إجراءات قضائية ضد عائلة مبارك في لندن

ويكيليكس: مبارك قام بدور نشيط وفاعل لمنع وصول الأسلحة إلى غزة
كشفت وثائق ويكيليكس عن أن الرئيس المصري حسني مبارك أقر بأن بلاده أقامت جدارا عازلا على حدودها مع قطاع غزة لوقف الأسلحة المهربة إليه. في حين اتهم قطر وسوريا بإفشال جهوده لإطلاق سراح الجندي الإسرائيلي الأسير لدى المقاومة الفلسطينية، جلعاد شاليط.
 
وأفادت الوثائق التي نشرتها الأربعاء صحيفة الـ"VG" النرويجية بأن مبارك قال في اجتماع في يونيو/حزيران 2009 مع الجنرال الأميركي ديفد بترايوس إن مصر قامت بدور "نشيط وفاعل" من أجل وقف عمليات تهريب الأسلحة من خلال الأنفاق إلى غزة.
 
وذكرت الوثائق أن مبارك اتهم -في لقائه مع بترايوس- كلا من سوريا وقطر بتقديم عرض بقيمة خمسين مليون دولار أميركي إلى حركة حماس مقابل احتفاظها بالأسير الإسرائيلي لديها، جلعاد شاليط، وذلك لإفشال صفقة عملت القاهرة على ترتيبها بهذا الشأن.
لكن الوثائق لم تذكر رد فعل حماس بشأن العرض أو أي تفاصيل عن كيفية الدفع.
 
وعزا الجنرال الأميركي -في مذكرة بعث بها لإدارته في واشنطن- للرئيس المصري قوله إن سوريا وقطر حاولتا تعطيل الجهود المصرية من أجل الوصول إلى اتفاق بخصوص شاليط.
 
وكشفت الوثائق حرص وزير الأمن الإسرائيلي إيهود باراك أثناء اجتماع له مع الرئيس المصري أواخر عام 2009 على عدم إثارة ضجة حول موضوع الجندي شاليط، وأنهم يحاولون تهدئة الرأي العام الإسرائيلي بعد قيام والدي الأسير بحملة تعبئة للإفراج عنه.
 
وتشير الوثائق إلى أن مصر شاركت في دور دبلوماسي نشط من أجل الإفراج عن شاليط. وبحسب الوثائق فقد لعب عمر سليمان مدير المخابرات السابق ونائب رئيس الجمهورية الحالي دوراً محورياً في المحادثات التي تمت بين الإسرائيليين والأميركيين بهذا الصدد.
 
كما كشفت الوثائق أن مبارك وسليمان اتهما -في أحاديثهما للمسؤولين الأميركيين والإسرائيليين- كلا من سوريا وقطر بدعمهما حركة حماس اقتصاديا. وروى مبارك أن لقطر دوراً مهماً وبارزاً في دعم حماس وفرض سيطرتها على قطاع غزة صيف 2007.
 
وعلى صلة، يدرس رجال أعمال مصريون وعرب القيام بإجراءات قانونية في بريطانيا لجلب عائلة الرئيس مبارك إلى العدالة، بينما ذكرت مصادر في منظمات حقوقية بريطانية أنها تدعم كل الإجراءات الهادفة إلى ملاحقة مبارك وأفراد من عائلته.
 
وكشفت مصادر حقوقية أن فريقا من المحامين والمستشارين القانونيين يعدون الوثائق والمستندات لتقديمها إلى المحاكم البريطانية بعد التحقق من المدعي العام بوجود جمال مبارك وأفراد من عائلة الرئيس المصري في الأراضي البريطانية. وأكدت أن المدعي العام سيصدر مذكرات توقيف في حال التأكد من وجود هؤلاء في بريطانيا.
 
وأردفت تلك المصادر أن مصريين مقيمين في بلجيكا وفرنسا وصلوا إلى لندن وعقدوا اجتماعا ظهر الأربعاء مع فريق من المحامين من أجل رفع دعوى قضائية أيضا في المحاكم الدولية والأوروبية ضد عائلة مبارك ومقربين من النظام.
 
وتحدثت المصادر عن عشرات الوثائق التي تدين عائلة مبارك، منها غسل أموال وإدخال أموال طائلة، فضلا عن علاقات تجارية مشبوهة وامتلاك عقارات في بريطانيا بمئات الملايين.
 
من جهتها أعربت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا عن قلقها البالغ للانتهاكات الخطيرة التي ارتكبتها أجهزة الأمن ضد المتظاهرين منذ انطلاق ثورة التغيير، قائلة إنها "ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية يعاقب عليها القانون الدولي".
 
وأكدت المنظمة التي تتخذ من لندن مقرا لها أنها حصلت على وثائق تدين أسرة الرئيس المصري بقضايا فساد وارتكاب جرائم ضد الإنسانية، الأمر الذي يحتم ملاحقتهم أمام القضاء الدولي.
 
وأشار محمد جميل نائب رئيس المنظمة إلى أن المنظمة تبحث مع محاميها المختصين ومنظمات حقوقية أخرى ملاحقة جمال وعلاء وسوزان مبارك بعد التأكد من وجودهم في الأراضي البريطانية.

التعليقات