إشكالية صياغة كوشنر: أزمة سعودية - أردنية حول "صفقة القرن"

في الوقت الذي يترقب فيه المجتمع الدولي، كشف الإدارة الأميركية عن رؤية الرئيس دونالد ترامب، لتسوية القضية الفلسطينية، كشف "العربي الجديد"، اليوم، الجمعة، نقلا عن مصادر دبلوماسية عربية، عن أزمة نشبت بين أميركا والسعودية والإمارات من جهة، والأردن والسلطة الفلسطينية

إشكالية صياغة كوشنر:  أزمة سعودية - أردنية حول

أرشيفية (أ ف ب)

في الوقت الذي يترقب فيه المجتمع الدولي كشف الإدارة الأميركية عن رؤية الرئيس دونالد ترامب، لتسوية القضية الفلسطينية، كشف "العربي الجديد"، اليوم، الجمعة، نقلا عن مصادر دبلوماسية عربية، عن أزمة نشبت بين أميركا والسعودية والإمارات من جهة، والأردن والسلطة الفلسطينية من جهة أخرى، حول صياغة مستشار الرئيس الأميركي وصهره، جاريد كوشنر، لمسودة الخطة الأميركية المعروفة إعلاميًا بـ"صفقة القرن"

وأكدت مصادر دبلوماسية مطلعة أن "هناك أزمة حقيقية بين عدد من الأطراف العربية، بسبب المسوّدة، في وقت تتمسك فيه الأردن بإدخال تعديلات واضحة على الخطة الأميركية التي سيتم الإعلان عن خطوطها العريضة قريبًا، والمتعلقة بالإشراف الأردني على المقدسات في القدس المحتلة، والمدينة القديمة"، بحسب ما جاء في "العربي الجديد".

وأضافت المصادر أن "ما تسبب في أزمة أطرافها أميركا والسعودية والإمارات من جهة، والأردن والسلطة الفلسطينية من جهة أخرى، هو تبنّي كل من أبوظبي والرياض، موقفًا مخالفًا للموقف الأردني، ومرحّبًا في الوقت ذاته بتصورات كوشنر، ومساعد الرئيس الأميركي جيسون غرينبلات، الذي التقى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، أخيرًا، بشكل غير معلن. وهو ما وضع الأردن في مأزق مع الولايات المتحدة".

وكشفت المصادر أن "محمد بن سلمان قدم تعهّدات لكل من كوشنر وغرينبلات، بانتزاع موافقة أردنية على المسودة التي يعكف عليها صهر ترامب، والذي تربطه علاقة وثيقة ببن سلمان. وهو ما فتح الباب حول الحديث عن الأزمة السياسية والاقتصادية التي يتعرّض لها الأردن في الوقت الراهن، بسبب نقص الموارد النفطية، وعلاقة ذلك بالأحداث الخاصة بقرب الإعلان عن صفقة القرن".

ولفتت المصادر إلى أن "اتفاقًا بين بن سلمان وكوشنر يقضي بسرعة الانتهاء من إعلان صفقة القرن، بشكل يعزز من وضع صهر ترامب داخل الإدارة الأميركية من خلال إبراز قدرته على إدارة ذلك الملف، مقابل دعم أميركي كبير له في الملفات التي بدأها تحت اسمه الشخصي وفي مقدمتها الحملة العسكرية في اليمن، وكذلك الإعلان في وقت قريب عن تحالف إقليمي لمواجهة إيران".

وأشارت مصادر إلى أن "النظام المصري يسير بسياسة إمساك العصا من المنتصف، هو يريد أن يقدم نفسه كوسيط يمكنه الحل وليس طرفًا في الأزمات، لذلك يتدخل في الظاهر وكأنه ممثل للجانب الإماراتي السعودي، وفي الوقت ذاته هو لا يرغب في مناكفة الأردن عبر إثارة المشاكل الداخلية المتعلقة بالأوضاع الاقتصادية، وكذلك هو أيضًا يريد إدخال تعديلات على صفقة القرن تخرجه من الحرج الشعبي". وتنص الخطة الأميركية على إقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح، لا تملك سيطرة على الحدود والمعابر والأجواء وتتجاهل حق عودة اللاجئين، والإشراف الأردني على المقدسات في القدس.

 

التعليقات