نائبة ليبية مختفية منذ شهر.. والعفو الدولية تتهم حفتر

أعلنت منظمة العفو الدولية، أن المخاوف تزايد بشأن سلامة عضو مجلس النواب الليبي، سهام سرقيوة، التي أبدت انتقادا لاذعا للهجوم الحالي على طرابلس، مما عرضها للاختطاف على أيدي مسلحين في مداهمة ليلية على منزلها في بنغازي منذ شهر واحد.

نائبة ليبية مختفية منذ شهر.. والعفو الدولية تتهم حفتر

(تويتر)

أعلنت منظمة العفو الدولية، أن المخاوف تزايد بشأن سلامة عضو مجلس النواب الليبي، سهام سرقيوة، التي أبدت انتقادا لاذعا للهجوم الحالي على طرابلس، مما عرضها للاختطاف على أيدي مسلحين في مداهمة ليلية على منزلها في بنغازي منذ شهر واحد.

واقتحم العشرات من المسلحين الملثمين، مرتدين زياً عسكرياً، منزل سرقيوة واعتقلوها في الساعات الأولى من يوم 17 تموز/ يوليو. وقد أصيب زوجها، علي، بالرصاص في ساقه، كما تعرض ابنها فادي، البالغ من العمر 16 عامًا، للضرب المبرح خلال المداهمة.

وقالت نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، ماجدالينا مغربي، إن "عملية الاختطاف المروع لسهام سرقيوة توضح المخاطر الشديدة التي تواجه الناشطات اللاتي يقمن بنشاطهن علنًا في ليبيا، ويتجرأن على التعبير عن انتقاد الميليشيات. ويبدو أن سهام سرقيوة تعرضت للاعتداء كعقاب على تعبيرها السلمي عن آرائها وانتقادها لهجوم الجيش الوطني الليبي على طرابلس. فبعد شهر من اختطافها، تتزايد المخاوف على سلامتها يوماً بعد يوم".

وعلى الرغم من أنه لم يتم بعد تحديد هوية الجناة بشكل كامل، تشير إفادة الشهود إلى أن المهاجمين مرتبطون بالجيش الوطني الليبي، المعلن ذاتياً، بقيادة اللواء خليفة حفتر. ففي وقت سابق من ذلك اليوم، أجرت سهام سرقيوة مقابلة تلفزيونية تنتقد فيها هجوم الجيش الوطني الليبي للسيطرة على طرابلس.

وأضافت ماجدالينا مغربي قائلة: "يجب على الجيش الوطني الليبي، الذي يسيطر على بنغازي، ضمان إطلاق سراح سهام سرقيوة فوراً ودون قيد أو شرط، والامتناع عن القيام بأي هجوم ضد المدنيين. فلا ينبغي استهداف أي شخص بسبب خلفيته السياسية أو انتمائه أو آرائه. وحتى يتم إطلاق سراحها، يجب أن يكشفوا عن مصيرها ومكان وجودها، والتأكد من توفير الحماية لها ضد جميع أشكال التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة".

وتعد سهام هي الأحدث في سلسلة من النساء الليبيات اللواتي استُهدفن بالاغتيال ومحاولات القتل، أو الاختطاف، أو الاعتداء البدني، أو العنف الجنسي، فضلاً عن تهديدات بالقتل، والمضايقة، وحملات التشهير على وسائل التواصل الاجتماعي، وغيرها من أشكال الترهيب منذ 2014.

لقد تم اغتيال ما لا يقل عن ثلاث ناشطات وسياسيات منذ 2014، بسبب عملهن وهن: عضو مجلس النواب فريحة البركاوي، والمدافعة البارزة عن حقوق الإنسان سلوى بوقعيقيص، والناشطة المحلية انتصار الحصائري. وتشكل النساء اللائي لا يلتزمن بالأعراف الاجتماعية، أو يتحدين الصور النمطية للنوع الاجتماعي أهدافًا خاصة لهذه الجرائم.

وقد اختطفت مرتين مليشيات في طرابلس صحفية ومتحدثة باسم الحكومة، وثقت حالتها منظمة العفو الدولية، وتعرضت لاعتداءات بدنية، وعملية ترهيب بلا هوادة بين عامي 2012 و2017؛ وذلك بسبب التحقيق الذي أجرته في تقريرها حول الفساد وانتهاكات حقوق الإنسان.

واختتمت ماجدالينا مغربي قائلة إن "اختطاف سهام سرقيوة يدل على العواقب المأساوية لتقاعس السلطات الليبية في حماية الناشطين والمنتقدين علناً من الهجمات الانتقامية المروعة. فاليوم يمكن إسكات أصوات النساء اللاتي يلعبن دوراً في الحياة العامة، واللاتي يتجرأن على رفع صوتهن ضد غياب القانون والميليشيات، بأي ثمن".

كما وثّقت أيضاً بعثة الدعم التابعة للأمم المتحدة في ليبيا أيضًا التهديدات والمضايقات والمخاطر المستمرة التي تواجهها النساء اللاتي يلعبن دوراً في الحياة العامة في ليبيا.

 

التعليقات