لبنان: بدء التنقيب في حقل قانا اعتبارا من 2023

في وقت سابق، اليوم، أعلن الجيش اللبناني أن زورقا حربيا إسرائيليا اخترق المياه الإقليمية اللبنانية، صباح أمس الإثنين، في ثاني اتهام من نوعه هذا الأسبوع بينما يعمل الجانبان على إتمام اتفاق لترسيم الحدود البحرية.

لبنان: بدء التنقيب في حقل قانا اعتبارا من 2023

سواحل البلاد قبالة رأس الناقورة، الأسبوع الماضي (Getty Images)

تشرع شركة "تويتال إنرجيز" الفرنسية في عمليات التنقيب عن الطاقة في حقل قانا الواقع في المياه الإقليمية اللبنانية التي تم تحديدها بموجب اتفاق ترسيم الحدود مع إسرائيل، مطلع عام 2023 المقبل، بحسب ما أعلنت الرئاسة اللبنانية، اليوم الثلاثاء، عقب اجتماع عقده وفد ممثل عن الشركة مع الرئيس اللبناني، ميشال عون، دعا خلاله الأخير الشركة إلى بدء التنقيب "سريعا" في البلوك رقم 9.

وأعلنت الرئاسة اللبنانية، أن الرئيس عون، دعا شركة "توتال إنرجيز" للتنقيب سريعا في البلوك رقم 9 في البحر المتوسط "للتعويض عن الوقت الذي انقضى بفعل المفاوضات غير المباشرة لترسيم الحدود البحرية الجنوبية".

وأضافت، في تغريدة على "تويتر"، أن عون قابل وفدا من الشركة اليوم بعد أن توصل لبنان هذا الشهر إلى اتفاق مع إسرائيل لترسيم الحدود البحرية المتنازع عليها مع إسرائيل، وذلك بعد سنوات من المفاوضات التي عقدت بوساطة أميركية.

وأفادت الرئاسة اللبنانية عقب انتهاء الاجتماع بأن شركة "توتال إنرجيز" الفرنسية، أعلنت أنها ستجلب منصة الحفر ابتداء من عام 2023 لبدء الاستكشاف والتنقيب، في "البلوك رقم 9" بالمنطقة الاقتصادية الخالصة في الجنوب اللبناني، بعد إنجاز المعاملات والإجراءات الإدارية اللازمة.

وأوضح وفد الشركة الفرنسية، بحسب الرئاسة اللبنانية، أن منصة الحفر ستستقدم ابتداء من 2023 لبدء الاستكشاف والتنقيب، وفق النصوص الواردة في الاتفاق الذي أبرمته الشركة مع هيئة قطاع البترول في لبنان، والتي تتلقى تباعا المعطيات التي تتوافر خلال عمليات التنقيب.

ويوم الجمعة الماضي، قالت وزيرة الخارجية الفرنسية، كاثرين كولونا، إن شركة "توتال إنريجي" ستبدأ عملها بالكشف وتحديد نوعية النفط الموجود في الحقل اللبناني بعد انتهاء مفاوضات ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل.

إنفوغراف يوضح خط ترسيم الحدود وموقع البلوك رقم 9

وجاء تصريح الوزيرة الفرنسية خلال لقائها مع الرئيس عون، في قصر الرئاسة شرق بيروت، وفق بيان للرئاسة اللبنانية. وأضافت كولونا أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون طلب منها "نقل تهانيه لانتهاء مفاوضات ترسيم الحدود البحرية الجنوبية، والتشديد على الصداقة التي تربط البلدين والشعبين".

من جهته، أكد الرئيس عون على أن موافقة لبنان على ترسيم الحدود البحرية الجنوبية "تشكل مدخلاً لمواجهة الأزمة الاقتصادية والمالية وللنهوض الاقتصادي وإعادة الاعمار".

لبنان: زورق حربي إسرائيلي يخترق المياه الإقليمية

في وقت سابق، اليوم، أعلن الجيش اللبناني أن زورقا حربيا إسرائيليا اخترق المياه الإقليمية اللبنانية، صباح أمس الإثنين، في ثاني اتهام من نوعه هذا الأسبوع بينما يعمل الجانبان على إتمام اتفاق لترسيم الحدود البحرية.

وأفاد الجيش اللبناني بأن الاختراق وقع في البحر المتوسط قبالة رأس الناقورة، الأمر الذي نفته إسرائيل على لسان ناطق باسم الجيش الإسرائيلي، زعم أنه "لم يحدث أي عبور" إلى المياه الإقليمية اللبنانية يوم الإثنين.

وقال الجيش اللبناني، في بيان، إن "زورقا حربيا تابعا للعدو الإسرائيلي أقدم على خرق المياه الإقليمية اللبنانية قبالة رأس الناقورة لمسافة حوالي 222 مترا ولمدة 62 دقيقة".

وأضاف أن قيادته "تتابع موضوع الخرق بالتنسيق مع قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)".

زورق حربي إسرائيلي قبالة رأس الناقورة (Getty Images)

وكان الجيش اللبناني قد أعلن، الأحد، أن زورقين حربيين تابعين للجيش الإسرائيلي خرقا المياه الإقليمية مقابل منطقة رأس الناقورة، عقب أيام من موافقة لبنان وإسرائيل على مسودة اتفاق لترسيم الحدود البحرية بينهما.

ويوم الأحد الماضي، كشف نائب رئيس مجلس النواب اللبناني إلياس بو صعب، أن التوقيع على اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل، قد يتم في 26 أو 27 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري.

وخاض البلدان مفاوضات غير مباشرة استمرّت عامين بوساطة أميركية ورعاية الأمم المتحدة حول ترسيم الحدود في منطقة غنية بالنفط والغاز الطبيعي بالبحر المتوسط تبلغ مساحتها 860 كم مربعًا.

"حزب الله" دقق الاتفاق "سطرا سطرا"

وعلى صلة، كشف تقرير أوردته وكالة "رويترز"، اليوم الثلاثاء، أن حزب الله اللبناني راجع المسودة النهائية لاتفاق ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل، قبل موافقة الحكومة اللبنانية عليه، وأعطى إشارة القبول، وذلك نقلا عن من وصفتهم بـ"مسؤولين على اضطلاع بتفكير حزب الله"، ومسؤول لبناني كبير، ومصدر غربي مطلع على عملية المفاوضات التي جرت بوساطة أميركية.

وأشارت "رويترز" إلى أن حزب الله لم يكن قريبا من قاعة المفاوضات خلال الجولات الدبلوماسية المكوكية الأميركية التي أدت إلى التوصل للاتفاق، الأسبوع الماضي، وأضافت أن "حزب الله" كان "وراء الكواليس، يدقق بالتفاصيل وعبر عن رأيه حتى مع تهديدها بالعمل العسكري إذا لم يتم تأمين مصالح لبنان".

وقال أحد المصادر إن "قيادة حزب الله دققت بالتفاهم سطرا سطرا قبل إعطاء الموافقة عليه". وقال نائبان من حزب الله تحدثا لـ"رويترز" إن التنظيم منفتح على فكرة الصفقة (اتفاق ترسيم الحدود) كمسار لتخفيف بعض المشاكل الاقتصادية في لبنان.

وقال المسؤول اللبناني والمصدر الغربي المطلع على العملية إن اللواء عباس إبراهيم، المسؤول الأمني ​​اللبناني الكبير الذي التقى أيضا بالوسيط الأميركي، آموس هوشستين، مرات عدة، أبلغ قيادة حزب الله بالمقترحات الأميركية. وقال المصدر الغربي إن حزب الله نقل في وقت ما إحباطه من بطء وتيرة المحادثات إلى الوسيط الأميركي عبر إبراهيم.

وقال مصدران دبلوماسيان فرنسيان إن مسؤولين فرنسيين التقوا بممثلي حزب الله بشأن الاتفاق حول ترسيم الحدود مع إسرائيل. وقالت وزارة الخارجية الفرنسية إن فرنسا ساهمت بفاعلية في الاتفاق "لا سيما من خلال نقل الرسائل بين الأطراف المختلفة بالتنسيق مع الوسيط الأميركي".

التعليقات