لبنان تتحرك دبلوماسيا ضد "تكريس الاحتلال الإسرائيلي لبلدة الغجر"

أوعزت وزارة الخارجية اللبنانية لبعثة لبنان الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك، اليوم الثلاثاء، تقديم شكوى إلى الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي "حول تكريس الجانب الإسرائيلي احتلاله الكامل واستكمال ضم الجزء الشمالي اللبناني لبلدة الغجر".

لبنان تتحرك دبلوماسيا ضد

السياج الحدودي الذي يحيط بقرية الغجر المحتلة التي ضمتها إسرائيل (Getty Images)

أعلن لبنان، اليوم الثلاثاء، تقديمه شكوى لدى الأمم المتحدة ضد إسرائيل على خلفية "تكريس احتلالها الجزء اللبناني من بلدة الغجر" الحدودية.

جاء ذلك في بيان صادر عن الخارجية اللبنانية، بعد أيام من إنشاء الجيش الإسرائيلي سياجًا شائكًا حول المنطقة، ما وصفه لبنان بأنه "خرق خطير ومحاولة ضم القرية" لإسرائيل.

وبحسب البيان، فإن "وزارة الخارجية أوعزت بتقديم شكوى إلى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، ومجلس الأمن الدولي، حول تكريس الجانب الإسرائيلي احتلاله الكامل واستكمال ضمّ الجزء الشمالي اللبناني لبلدة الغجر".

وشددت على أن الانتهاكات الإسرائيلية "تشكل خرقًا فاضحًا وخطيرًا".

وطالبت الوزارة بـ"الانسحاب الفوري وغير المشروط من كافة الأراضي اللبنانية المحتلة، وإدانة هذا الخرق المتعمد للسيادة اللبنانية (..) الذي يضاف إلى الخروقات الإسرائيلية اليومية والمستمرة للقرار 1701".

وطلبت وزارة الخارجية "إدانة هذا الخرق المتعمد للسيادة اللبنانية والانسحاب الفوري وغير المشروط من كافة الأراضي اللبنانية المحتلة".

يأتي ذلك على وقع التوتر الأمني من جراء الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة والخيمة التي نصبها "حزب الله" في منطقة كفرشوبا الحدودية، فيما تتواصل الاتصالات الدبلوماسية في محاولة لمعالجة التوتر القائم.

وفي وقت سابق اليوم، التقى رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، مع المبعوث الخاص للرئيس الأميركي جو بايدن لشون الطاقة، آموس هوشستين، الذي وُصفت زيارته لإسرائيل بأنها سرية.

وجرى خلال اللقاء، بحث عدد من الملفات، وعلى رأسها التوتر بين إسرائيل وحزب الله، علما بأن المبعوث الأميركي كان قد قاد عملية الوساطة التي أدت إلى التوصل إلى اتفاق لترسيم الحدود البحرية بين تل أبيب وبيروت.

وعلى صلة، بحث رئيس الحكومة اللبنانية، نجيب ميقاتي، مع قائد القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل)، أرولدو لازارو، الأوضاع الأمنية في المناطق الجنوبية.

وكشف تقرير إسرائيلي، مساء الأحد، أن إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، قدمت مقترحا لحل أزمة الخيمة التي نصبها "حزب الله" اللبناني، داخل منطقة حدودية تدعي تل أبيب أنها تقع في نطاق سيادتها، في إشارة إلى منطقة مزارع شبعا.

وأفاد التقرير بأن العرض الأميركي يشمل إقدام "حزب الله" على تفكيك "الخيمة العسكرية"، مقابل توقف سلطات الاحتلال الإسرائيلي عن بناء سياج حدودي، وعائق أمني في محاذاة قرية الغجر الحدودية، والذي يقع جزء منه في الجانب اللبناني.

وتحظى بلدة الغجر بموقع جغرافي مهم، حيث تقع عند نقطة الالتقاء الحدودية الثلاثية بين لبنان وسورية وأراضي الـ48، واحتلتها إسرائيل عام 1967، واعتبرتها ضمن الجولان المحتل.

وفي ظل غياب الحكومة اللبنانية والاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان، توسعت القرية باتجاه المناطق اللبنانية، بحيث أصبح ثلثا المنازل داخل الحدود اللبنانية.

وانسحبت إسرائيل من جنوب لبنان عام 2000 بعد أكثر من عقدين على احتلاله، إلا أنها لا تزال تحتل مساحة صغيرة من أراضيه، هي مزارع شبعا وتلال كفر شوبا وجزء من بلدة الغجر.

التعليقات