أكد حزب الله اللبناني، مساء الخميس، أن اقتراب فترة الـ60 يوما لانسحاب الجيش الإسرائيليّ، من جنوبيّ لبنان من الانتهاء، "يُحتّم تنفيذا كاملا وشاملا، وفقا لما ورد في اتفاق وقف إطلاق النار".
جاء ذلك في بيان أصدره حزب الله، مساء اليوم، وذكر من خلاله أن "بعض التسريبات التي تتحدث عن تأجيل العدو لانسحابه، والبقاء مدة أطول في لبنان، تستدعي من الجميع، وعلى رأسهم السلطة السياسية في لبنان، بالضغط على الدول الراعية للاتفاق، إلى التحرّك بفعالية، ومواكبة الأيام الأخيرة للمهلة".
ويتعين على الجيش الإسرائيلي أن ينسحب من جنوب لبنان بعد 60 يوما من بدء سريان وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله، أي يوم الأحد المقبل، وفقا لاتفاق وقف إطلاق النار.
وأكد حزب الله أن التحرّكات، يجب أن "تضمن تنفيذ الانسحاب الكامل، وانتشار الجيش اللبناني، حتى آخر شبر من الأراضي اللبنانية، وعودة الأهالي إلى قراهم سريعا، وعدم إفساح المجال أمام أية ذرائع أو حجج، لإطالة أمد الاحتلال".
ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عبر موقعها الإلكترونيّ ("واينت")، عن مصدر إسرائيليّ، لم تسمّه، القول، إن بقاء قوات الجيش الإسرائيليّ في الجنوب اللبناني، مشروط بالتنسيق مع إدارة ترامب.
وذكر المصدر ذاته "تقديراتنا تشيرا إلى أننا لن ننسحب من كل الجنوب اللبناني، حتى يوم الأحد" المقبل.
وذكر حزب الله أن "أي تجاوز لمهلة الـ60 يوما يُعتبر تجاوزا فاضحا للاتفاق، وإمعانا في التعدي على السيادة اللبنانية، ودخول الاحتلال فصلا جديدا، يستوجب التعاطي معه من قبل الدولة بكل الوسائل والأساليب، التي كفلتها المواثيق الدولية بفصولها كافة، لاستعادة الأرض وانتزاعها من براثن الاحتلال".
وقال حزب الله في البيان ذاته، "إننا في الوقت الذي سنتابع فيه تطورات الوضع الذي من المفترض أن يُتوج في الأيام القادمة بالانسحاب التام، لن يكون مقبولا أي إخلال بالاتفاق والتعهدات، وأي محاولة للتفلت منها تحت عناوين واهية، وندعو إلى الالتزام الصارم الذي لا يقبل أية تنازلات".
لبنان يؤكد ضرورة انسحاب إسرائيل من الجنوب
من جانبه، أكد وزير الدفاع اللبناني، موريس سليم، الخميس، موقف بلده الثابت بضرورة انسحاب القوات الإسرائيلية من أراضيه، وذلك قبل قرابة 72 ساعة على انتهاء مهلة الـ60 يوما لاتفاق وقف إطلاق النار.
وجاء تصريح سليم، عقب لقائه قائد الجيش بالإنابة حسان عودة، وفق وكالة أنباء لبنان، بعد أن طلبت إسرائيل من الولايات المتحدة تأجيل موعد انسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان، لمدة شهر كامل.
وقالت الوكالة إن المباحثات بين سليم وعودة تناولت التطورات في جنوب لبنان ومراحل تطبيق وقف إطلاق النار.
ونقلت الوكالة عن سليم قوله، إن "الجيش اللبناني انتشر في كل المناطق التي انسحب منها العدو الإسرائيلي، وهو في جهوزية كاملة للانتشار على كامل تراب الجنوب".
وأكد "موقف لبنان الثابت بضرورة انسحاب القوات الإسرائيلية من أراضيه في الجنوب ضمن المهلة التي حددتها ترتيبات وقف إطلاق النار، بحلول 26 كانون الثاني/ يناير الحالي".
في السياق ذاته، استقبل رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري، رئيس لجنة مراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار الأميركي غاسبر جيفيرز، بحضور سفيرة واشنطن لدى بيروت ليزا جونسون، في مقر رئاسة مجلس النواب في العاصمة بيروت.
وجرى خلال اللقاء، بحث "تطورات الأوضاع والمستجدات الميدانية بشأن الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان، وخروق إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار"، وفق بيان المكتب الإعلامي لرئاسة مجلس النواب.
خروقات إسرائيلية مستمرّة
هذا، وارتكب الجيش الإسرائيلي، الخميس، 7 خروقات لوقف إطلاق النار في لبنان، ليرتفع الإجمالي منذ بدء سريان الاتفاق قبل 58 يوما إلى 639 خرقا.
يأتي ذلك وفق إحصائية تستند إلى إعلانات وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية.
وبحسب أخبار متفرقة نشرتها الوكالة، تركزت الخروقات الإسرائيلية للاتفاق، الخميس، في قضاء مرجعيون بمحافظة النبطية، وشملت توغلا في بلدة، وعمليات تفجير وإحراق ودهم لمنازل ومبان، وإطلاق نار كثيف.
وتوغلت قوات إسرائيلية تصاحبها دبابات في حي راس الضهر ببلدة ميس الجبل، ودهمت عددا من المنازل، وسط إطلاق نار كثيف.
كما فجّر الجيش الإسرائيلي منازل ومباني في بلدتي كفركلا والوزاني، واستراحات واقعة على ضفاف نهر الوزاني، وحرق منزل في بلدة القنطرة.
هذا، وقال السفير الإسرائيلي في واشنطن، مايك هرتسوغ، لإذاعة الجيش الإسرائيلي اليوم، في وقت سابق اليوم الخميس، إن إسرائيل تجري مداولات مع مسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، حول تمديد احتلال الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان.
وحسب هرتسوغ، فإنه في الإدارة الأميركية يدركون الاحتياجات الأمنية الإسرائيلية، وقدر أنه سيتم التوصل إلى تفاهمات بهذا الخصوص.
وادعى أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي ينص على انسحاب الجيش الإسرائيلي بعد 60 يوما "ليس محفورا في الصخر، وجرت صياغته بحيث تكون هناك ليونة معينة"، وأن هدف المداولات بين إسرائيل وإدارة ترامب هو "تمديد المدة المطلوبة كي يتمكن الجيش اللبناني فعلا من نشر قواته وتنفيذ غايته بموجب الاتفاق".
اقرأ/ي أيضًا | تقرير: الأهالي يعودون إلى بلداتهم مع انتشار الجيش اللبناني
التعليقات