31/10/2010 - 11:02

العليا تنظر في التماس لمنع الجيش من قصف سيارات الإسعاف..

-

العليا تنظر في التماس لمنع الجيش من قصف سيارات الإسعاف..
تعقد المحكمة العليا، الجمعة 10 كانون الثاني 2009، جلسة طارئة للنظر في الالتماس الذي قدمه مركز عدالة باسمه وباسم جمعية أطباء لحقوق الإنسان، اللجنة الشعبية ضد التعذيب، جمعية مسلك، بمكوم، جمعية حقوق المواطن، هموكيد لحماية حقوق الفرد، وجمعية يش دين، والذي يطالب فيه بمنع الجيش من استهداف الطواقم الطبية وسيارات الإسعاف خلال أداء مهامها في قطاع غزة، وتمكينهم من تقديم المساعدة للجرحى ونقلهم الفوري إلى المستشفى.

وقد قدم "عدالة" هذا الالتماس العاجل يوم أمس الأول الثلاثاء 6 كانون ثاني 2009. وفي الرد الذي قدمته للمحكمة، ادعت نيابة الدولة أن الجيش لا يقوم باستهداف سيارات الإسعاف والطاقم الطبية، بل إنه يعطيها المجال الكامل لمزاولة عملها.

وادعت النيابة أن حركة حماس تستغل سيارات الإسعاف لنقل المقاتلين والعتاد العسكري مما يضطر الجيش إلى مهاجمتها. ولم يتطرق رد الدولة إلى الحالات العينية التي أوردها "عدالة" في التماسه لعائلات قصفت بيوتها منذ عدة أيام، والتي لا يزال الجيش حتى هذه اللحظة يمنع الطواقم الطبية من الوصول إليها بادعاء انه لم يتمكن لضيق الوقت من فحص ذلك.

ويذكر في هذا السياق أن مركز "عدالة" قدم اليوم الخميس طلبا عاجلا للمحكمة العليا لإصدار أمر احترازي يجبر قيادة الجيش على السماح لطواقم الإسعاف في الوصول وتقديم المساعدة الطبية لعائلة العايدي التي قصف منزلها بقذيفتي مدفعية يوم الأحد 3/01/09 ليلاً مما أدى إلى إصابة ستة من أفراد العائلة ولم يتلق احد من المصابين العلاج حتى اليوم وبعد مرور خمسة أيام على الإصابة.

ومن بين المصابين جراء قصف بيت العائلة سيدتان في الثمانين من عمريهما، وتعانيان من إصابات في رؤوسهما ووجوههما، بالإضافة إلى ثلاثة صبيان وطفل في الثالثة من عمره والذين أصيبوا بشظايا في جميع أنحاء الجسم.

ومن شهادات أبناء العائلة التي وصلت إلى الملتمسين يظهر أن العائلة تسكن في منطقة معزولة جنوب شرق مدينة غزة. وقد أدى قصف البيت إلى هدم جزء كبير منه مما اضطر أبناء العائلة إلى الخروج منه والبقاء في العراء بمقربة من البيت، حيث تمنعهم قوات الجيش التي تحاصر المكان من التحرك. ومنذ قصف البيت بقي أبناء العائلة وعددهم 28، منهم 15 طفلا و6 نساء، بدون غذاء وماء ووسائل تدفئة وإنارة حيث يطلق الجيش النار على كل من يتحرك في هذه المنطقة.

وفي اتصال لأحد أبناء العائلة مع جمعية أطباء لحقوق الإنسان، قال انه بسبب عدم توفر أي معدات طبية قام أبناء العائلة باستخدام الملح لتطهير جروحهم. كما وأضاف أنه في الساعات الأخيرة بدأت تظهر علامات زرقاء على جسم الجرحى، كما تظهر علامات التهاب وتلوث حول الجراح الأمر الذي يدل أن حالة الجرحى في تدهور مستمر.

التعليقات