31/10/2010 - 11:02

رئيس الشاباك سابقاً، كرمي غيلون: لن أفاجأ إذا تكرر مشهد إغتيال رئيس حكومة

في تعليقه على أقوال قائد سلاح الجو، دان حالوتس قال غيلون:" هذه تصريحات بائسة، فليس كل ما نفكر به يجب أن نصرح به!، يجب أن نتمتع بصفة " السياسي الذي لا يخطيء"

رئيس الشاباك سابقاً، كرمي غيلون: لن أفاجأ إذا تكرر مشهد إغتيال رئيس حكومة
نقل موقع يديعوت أحرونوت الألكتروني عن رئيس جهاز الأمن العام ( الشاباك) سابقاً، كرمي غيلون، قوله أنه لن يفاجأ من تكرار الحادث الذي دفعه في حينه إلى الإستقالة من منصبه عند اغتيال رئيس الحكومة يتسحاك رابين.

وأضاف:" إن وجود العشرات من أمثال يجئال عمير ( قاتل رابين) والذين يعتقدون أن قتل رئيس الحكومة من شأنه أن يوقف خطة فك الإرتباط، يعطينا سبباً كافياً لتبقى عيوننا مفتحة " .

وبرأي غيلون فإن الخطر الحقيقي ينبع من الحاخامين ومن تفسيرات أقوالهم. وقال " إن يجئال عمير أيضاً إعتقد أنه ينفذ واجباً دينياً، وهذا هو لب الموضوع. ففي نهاية الأمر يعمل هؤلاء الأشخاص بدافع أيديولوجي ديني عميق. وفي السابق لقد وجهت التحذيرات من تحريض الحاخامين قبل مقتل رابين بثلاثة شهور ولم يعالج الموضوع كما يجب، والأمر نفسه يتكرر الآن".

وعلى الصعيد الفلسطيني ينتقد غيلون سهولة الضغط على الزناد من قبل الجيش الإسرائيلي عندما يتعلق "بالإغتيال الموضعي"، فيقول:" إن تنفيذ الإغتيالات اليوم أقل موضعية ولذلك يقتل أبرياء. وحتى العام 2000 ،عندما كان براك رئيساً للحكومة، كانت عمليات الإغتيال التي يقوم بها الشاباك والجيش مكشوفة بينما لم نستخدم المروحيات ولم تكن الإغتيالات إستعراضية".

وأضاف:" أما الآن فقد تغير الوضع، أنا لا أعترض على الإغتيال الموضعي طالما هو موضعي. بيد أننا نبدي بعض القسوة أحياناً. وعلى سبيل المثال فعندما قررنا إغتيال المهندس ( يحيى عياش) كان هدفنا عدم ترك أية بصمة وعدم قتل أبرياء. ولذلك استخدمنا " جراحة الدماغ" ، واليوم نستخدم "الجراحة اليدوية". وفي حينه فضلنا ألا تتبنى إسرائيل المسؤولية عن إغتيال المهندس، الذي قتل في إنفجار غامض عندما رد على مكالمة بالهاتف الخليوي!!"

وفي تعليقه على أقوال نائب رئيس هيئة الأركان وقائد سلاح الجو، دان حالوتس، بعد مقتل مدنيين عند إغتيال صلاح شحادة، قال غيلون:" هذه تصريحات بائسة، فليس كل ما نفكر به يجب أن نصرح به!، يجب أن نتمتع بصفة " السياسي الذي لا يخطيء" لمنع إثارة هذه الضجة حول التصريحات. وحتى الآن لا أعرف سبباً لقتل 13 من الأبرياء، ولكن من الواضح أن هذا يعتبر فشل".

وعلى حد قول غيلون :" فإن محمد ضيف ، على سبيل المثال، وهو أحد كبار المطلوبين والذي جعل من قوات الأمن موضعاً للسخرية منذ العام 1992، فقد كان من السهل تصفيته، في الفترة التي أشغلت فيها منصب رئيس الشاباك، في عملية إستعراضية، ولكن في حينه كانت سياسة الأمن التي التزم بها رابين وبيرس تقضي بعدم التعرض للمدنيين بأي حال من الأحوال. أما اليوم فالوضع يختلف، فنحن نعمل بتسرع، وليس لدي أدنى شك أنه بعد كل عملية يقتل فيها مدنيون يسود الجيش إحساس بالفشل ".

ويعتقد غيلون أيضاً أنه بعد إغتيال الشيخ أحمد ياسين ما كان يجب إغتيال الرنتيسي، ويعلل ذلك بقوله:" لم يكن إغتيال الرنتيسي منطقياً على المدى البعيد. فعندما نكون على مفترق طرق سياسي مهم جداً، نميل إلى رؤية ما نريده أن يحدث في السلطة الفلسطينية، رغم أن ذلك ليس واقعياً. نحن نعمل الآن على خطة فك الإرتباط ولا يوجد في الطرف الآخر شخصية قوية قادرة على إتخاذ القرار وتمريره في غزة. والقيادة الحالية في غزة تميل أكثر إلى الإرهاب، ولذلك فأنا أعتقد أنه كان يجب إبقاء الرنتيسي على قيد الحياة".

ويعتقد غيلون أنه مع نهاية حقبة عرفات يتوجب على إسرائيل أن تعطي فرصة للسلطة الفلسطينية وأن توقف سياسة الإغتيالات. كما يعتقد أن حركة حماس تعزز بنيتها، وأضاف:" لا أعرف إذا كانت ستشارك في الإنتخابات العامة أم لا. ولكنها تعرف إذا كانت تريد أن تؤثر فعليها الذهاب إلى السلطات المحلية، ففي الإنتخابات البلدية سوف تسيطر على غزة بأغلبية ساحقة، وفي الضفة الغربية فسوف تسيطر على الخليل وربما نابلس أيضاً".

التعليقات