آرسنال يسكت المشككين بقدرته على نيل لقب البريمييرليغ

حقق آرسنال أفضل بداية تاريخية له في الدوري الإنجليزي الممتاز، إذ بات برصيده 50 نقطة من 19 مباراة وهو يبتعد بفارق 5 نقاط عن ملاحقه مانشستر سيتي.

آرسنال يسكت المشككين بقدرته على نيل لقب البريمييرليغ

(أ ب)

شكّك كثيرون بإمكانية إحراز آرسنال لقب الدوري الإنجليزي للمرة الأولى منذ 2004، رغم تصدره الترتيب فترة طويلة منذ بداية الموسم، لكن فوزه المثير على ضيفه مانشستر يونايتد 3-2 الأحد كشف عن نواياه الحقيقية بالتربع على عرش البريمييرليغ.

في اللحظات الأخيرة على استاد الإمارات، سجّل إدي نيكيتياه هدف الفوز، منعشا أحلام جماهير شمال لندن بإحراز اللقب الرابع عشر والأول منذ 2004 خلال الفترة الذهبية للمدرب الفرنسي أرسين فينغر.

وكانت المباراة ضد يونايتد محطة منتظرة، نظرا للفترة الجيدة التي مّر بها فريق "الشياطين الحمر" ومحاولته تقليص الهوة مع آرسنال ووصيفه مانشستر سيتي حامل اللقب.

لم ينزلق "المدفعجية" في اختباره أمام الضيوف الطامحين، رغم تأخره بهدف جميل لماركوس راشفورد مطلع اللقاء، ثم معادلة المدافع الأرجنتيني ليساندرو مارتينيز (2-2) في الشوط الثاني من رأسية عاقب فيها الحارس أرون رامسدايل على خروجه الخاطئ.

آرسنال الذي عادل له نكيتياه في الشوط الأول برأسية قريبة، تقدّم لفترة وجيزة في الشوط الثاني من هدف رائع لنجم هجومه الدولي بوكايو ساكا، قبل أن يتابع نيكيتياه المتربص أمام مرمى الإسباني دافيد دي خيا تمريرة داخل الشباك.

بات رصيد آرسنال الذي يحقق أفضل بداية في تاريخه في دوري النخبة، 50 نقطة من 19 مباراة، بفارق خمس عن مانشستر سيتي المتوّج أربع مرات في آخر خمسة مواسم، لكنه يملك مباراة مؤجلة سترفع الفارق إلى ثماني نقاط عن أقرب منافسيه بحال فوزه.

وقال مدربه المبتهج الإسباني ميكيل أرتيتا "لا أعتقد أن الأمور يمكن أن تكون أفضل".

وتابع مدرب الفريق الأحمر الذي ضغط على ضيوفه طوال المباراة "كانت لحظة جميلة، مميزة حقا لأننا كنا نضغط ونضغط، ولم يكن الهدف يريد الدخول، ثم تحقق ذلك في النهاية... كانت الأجواء مكهربة. كانت عاطفية حقا، فيها من الشغف".

واعتبر أرتيتا أن الفوز على يونايتد الذي تراجع إلى المركز الرابع (39) بالتساوي مع نيوكاسل يونايتد، بعد تخطي الجار توتنهام 2-0 الأسبوع الماضي، يمنح الفريق الثقة بإمكانية التتويج لأول مرّة في نحو عقدين.

ويريد الإسباني إبقاء أقدام لاعبيه على أرض الواقع، رغم موسم جميل لم يخسروا فيه سوى مرة يتيمة في الدوري، أمام يونايتد تحديدا 1-3، عندما سجل راشفورد مرتين لأصحاب الأرض مانحا فريقه الفوز في الشوط الثاني.

وشرح أرتيتا الذي عمل مساعدا للإسباني بيب غوارديولا مدرب سيتي "نعرف واقعنا ومدى حاجتنا للتحسّن".

يتواجه آرسنال مع حامل اللقب منتصف الشهر المقبل، لكن مبارياته الأخرى تبدو في متناوله، وسيحاول فيها الابتعاد أكثر عن مطارديه سيتي ونيوكاسل ويونايتد وتوتنهام، فيما يعيش ليفربول وتشيلسي موسما سيئا في المركزين التاسع والعاشر تواليا.

وبصرف النظر عن المواجهة المنتظرة مع سيتي، والتي قد يحسم بها اللقب منطقيا بحال فوزه، تنتظر آرسنال مواجهات سهلة على الورق مع أندية تكافح للهرب من الهبوط، على غرار إيفرتون، برنتفورد، أستون فيلا، ليستر سيتي، بورنموث، فولهام، كريستال بالاس وليدز.

يبدو سيتي قد استعاد مستوياته، مع هدافه الفتاك النروجي إيرلينغ هالاند، فيما ستقاتل أندية القاع حتى الرمق الأخير لانتزاع النقاط أمام المتصدر.

لكن أرتيتا كسر التوقعات من مرشّح للإخفاق إلى مرشّح لنيل اللقب. تطوّرَ الدولي ساكا، فيما استغل نكيتياه تماما فرصة إصابة رأس الحربة الاساسي البرازيلي غابريال جيسوس في مونديال قطر الأخير. سجّل ابن الثالثة والعشرين ستة أهداف في ست مباريات في مختلف المسابقات، منذ مونديال قطر.

قال عنه أرتيتا "ما يقوم به إدي رائع. لا أقول إننا توقعنا ذلك. أملنا أن ينجح نظرا لشخصيته، ذهنيته وأيضا نوعيته".

وفيما يتألق أمثال ساكا ونكيتياه، المتخرجان من أكاديمية النادي، ولاعب الوسط النروجي مارتن أوديغارد الذي وجد نفسه أخيرا، حصد أرتيتا (40 عاما) الإشادات، آخرها من نجم الفريق السابق بين 2003 و2011 مواطنه سيسك فابريغاس "قام بعمل رائع. شاهدنا ذلك في وثائقي (أمازون) كيف يحث اللاعبين، وكيف يفهمهم".

وتابع فابريغاس لشبكة "سكاي سبورتس" الأحد "عندما تعاقد آرسنال مع ميكل، فهو لم يدرّب من قبل، إذ كان مساعدا فقط مع بيب في سيتي، وهذا مختلف عندما تكون صاحب القرار".

وأردف "كنت محظوظا للذهاب أخيرا إلى مقر التمارين، وشعرت باني لم أكن هناك من قبل، لأن كل شيء تغيّر. مدير الملعب قال لي إن 95% من التغييرات كانت بقرار من ميكل. غيّر النظرة تجاه النادي، الكثير من الرسائل الإيجابية حيال ملعب التمارين، منشآت أكبر، تجهيزات أفضل، الملاعب أفضل. كلّ شيء".

وتابع بطل العالم السابق "في مدخل النادي، وَضَعَ شعار الدوري، من دون الكأس. أراد توجيه رسالة للاعبين ’أيها الشبان، يجب أن تعملوا’. رسالة ملهمة كي يعملوا لجلب الكأس".

وعن تلخيصه النصف الأول من الموسم، وصفه أرتيتا بالـ"استثنائي"، لكنه حذّر مجددا من اعتبار فريقه بطلا منذ الآن "أعتقد أننا نستحق نقاطنا. لعبنا جيدا بما يكفي للفوز بمعظم المباريات. لكن الواقع أنه يجب القيام بأمور كثيرة لنتحسّن".

وتابع "أعرف أين نريد أن نصل، ولا نزال بعيدين عن ذلك. أعرف مستوى باقي الأندية، خصوصا الذي فاز بكل شيء (سيتي) في آخر خمس أو ست سنوات، ولا نزال بعيدين".

التعليقات