31/10/2010 - 11:02

مخطط لإقامة شبكة منتزهات توراتية لتهويد القدس وتغيير معالمها؛ المخطط في سلوان ما هو إلا جزء من مشروع أخطبوطي

كشفت منظمة عير عاميم الاسرائيلية اليوم عن أن الحكومة الإسرائيلية بالتعاون مع تنظيمات استيطانية تعمل على إطلاق مشروع ً واسع النطاق لتهويد القدس المحتلة وتطويق البلدة القديمة

 مخطط لإقامة شبكة منتزهات توراتية لتهويد القدس وتغيير معالمها؛ المخطط في سلوان ما هو إلا جزء من مشروع  أخطبوطي
كشفت منظمة "عير عاميم" الاسرائيلية اليوم عن أن الحكومة الإسرائيلية بالتعاون مع تنظيمات استيطانية تعمل على إطلاق مشروع واسع النطاق لتهويد القدس المحتلة وتطويق البلدة القديمة بتسعة منتزهات توراتية. وعُهد بإنشاء هذه المنتزهات التي ستتضمن مسالك للسياح والزوار إلى هيئة تطوير القدس(تهويد القدس) الحكومية.

ويتضح بعد هذا الكشف أن المخطط في سلوان لمصادرة 88 منزلا من سكانه الفلسطينيين وهدمها ما هو إلا جزء صغير من مخطط شامل. حيث تعتزم سلطات الاحتلال هدم المنازل وإقامة مكانها « حدائق داوود» وتحويل المكان إلى منطقة سياحية بصبغة توراتية، بزعم أن المنطقة كانت في الماضي الغابر جزءا من «مدينة داوود».

وجاء في تقرير لسلطة تهويد القدس رفعته لرئيس الوزراء السابق، إيهود أولمرت، في أيلول العام الماضي أن الهدف هو إقامة سلسة من المنتزهات حول القدس القديمة لترسيخ موقع القدس عاصمة لإسرائيل. وقال مؤسس الجمعية المتخصصة في متابعة الاستيطان بمدينة القدس إن هذه الخطة تنص على هدم منازل فلسطينية فيما تتجاهل جميع المواقع الأثرية الإسلامية في القدس المحتلة.

وذكرت الجمعية أن المشروع الذي بدأ تنفيذه يلحظ إقامة مساحات خضراء تربط بين مختلف الأحياء الاستيطانية في القدس وسيبدل بشكل جذري الوضع القائم في المدينة.
وتبدأ الخطة من وادي "بن هيونم" جنوبي المدينة لتتقدم باتجاه الشمال الشرقي عبر جبل صهيون ومدينة داوود(سيلوان )، وجبل الزيتون ويحيط بأسوار القدس العتيقة ومن ثم الى " عيمق هاميلخ " ومغارة "تسديقياهو" وحديقة القيامة و"عيمق تسوريم" وجبل "هتسوفيم" لتلتقي في نهايتها بالمنطقة E1 بالقرب من مستوطنة معالية ادوميم .

ويتضح من تحليل جمعية عير هاعاميم التي كشفت عن المخطط أن الهدف هو خلق تواصل جغرافي بمواقع أثرية يهودية وربطها بالمستوطنات الاستراتيجية المحيطة بالقدس، كمنطقة E1. وينضم هذا المخطط إلى مخطط 11555 الذي صادقت عليه بلدية القدس المحتلة في نوفمبر/ تشرين الثاني 2007 والتي جوهرها عمليات تطوير مكثفة في أحد المواع الأثرية الهامة. وتضيف "عير عميم" في تقريرها: " أن شبكة الأنفاق، والمركبات الكهربائية، والسلالم الكهربائية التي تقع ضمن المخطط تدل دلالة صارخة على النية لإقامة ساحة دينية يهودية تديرها المنظمات الاستيطانية والتي تقول إن ذلك لا يمكن تنفيذه إلاّ بعد طرد السكان الفلسطينيين."

وقال مدير عام مؤسس الجمعية الاستيطانية "العا"د ، دافيد باري في رسالة وجهها خريف عام 2006 للجهات المسؤولة ذات العلاقة بالمشروع كسلطة الطبيعة والحدائق، وسلطة الاثار: " ان جميع المشاريع التي لا استطيع الان التصريح بتفاصيلها وذلك لانه يحظر أن نفشي بذلك –ولكن سنرى نتائجها في المستقبل القريب بعون الله، النشاطات السياحية الواسعة، والتي في مركزها خلق تواصل للـ " القدس القديمة " الذي سيوحد ثلاث مواقع تاريخية ، مدينة داوود وجبل الزيتون وقصر المندوب السامي " ارمون هانتسيف ".

وقال محامي جميعة " عير عاميم " دانيال زايدمان إن المشروع سيحد من اماكنية ايجاد تسوية اقليمية لاجزاء المدينة الشمالية والجنوبية فقط فيما ذهبت المناطق المحيطة بالبلدة القديمة للجمعيات الاستيطانية . ويرى محامي منظمة "عير عميم" أنه إذا أحيل الصحن التاريخي المحيط بالبلدة القديمة إلى سيطرة منظمات المستوطنين، فستكون المنطقة عرضة لمشاريع المستوطنين والتي تهدف إلى الحيلولة دون أي حل سياسي جذري للصراع الفلسطيني."
واتهم المحام الحكومة باشعال وتأجيج الصراع حول المدينة وتحويله من صراع قومي قابل للحل الى صراع ديني غير مسبوق .

ويشرف على هذا المخطط السري مكتب رئيس الوزراء بالإضافة إلى رئيس بلدية القدس، وقد ظل المخطط طي الكتمان ولم يطرح أمام الرأي العام مطلقا. وحسب تقرير "عير هعاميم" ان المخطط الحكومي يرمي إلى فرض سيطرة إسرائيلية مطلقة على البلدة القديمة من منطلق يميني محض.


التعليقات