التحالف يتقدّم بريًا باتجاه صنعاء

التحالف يتقدّم بريًا باتجاه صنعاء
جنود التحالف (أ ف ب)

تحاول القوات الموالية للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، والمدعومة من التحالف العربي الاثنين، التقدّم في مناطق يسيطر عليها الحوثيون في اليوم الثاني من هجوم واسع يهدف في النهاية إلى استعادة العاصمة صنعاء التي سقطت بـأيدي الحوثيين منذ سنة.

وقالت مصادر عسكرية موالية لحكومة الرئيس عبدربه منصور هادي إن الهجوم الذي أطلق الأحد في محافظة مأرب، يجري على ثلاثة محاور تقع في شمال غرب هذه المنطقة الصحراوية باتجاه صنعاء.

وتقع محافظة مأرب النفطية في وسط اليمن، شرق صنعاء. وهي ترتدي أهمية استراتيجية كبيرة لاستعادة العاصمة. وقال مصدر عسكري إن "الهدف هو قطع طريق إمداد الحوثيين".

وتحاول القوات الموالية للحكومة اليمنية التقدّم انطلاقًا من العبر البلدة غير البعيدة عن الحدود مع السعودية، باتجاه أربع مناطق تقع في شمال غرب محافظة مأرب باتجاه صنعاء.

وأضافت مصادر عسكرية أن هذه المناطق هي قطاعًا صرواح وجدعان ومفرق الجوف وحريت. لكن هذا التقدم يصطدم ببعض المقاومة على ما يبدو بعد إعلان مقتل جندي إماراتي وخمسة سعوديين في العملية.

وقالت قيادة الجيش الإماراتي في بيان إن "قواتنا المسلحة شنّت عمليات ناجحة حققت من خلالها تقدمًا على الأرض في مأرب ودحرت ميليشيات الحوثيين في نطاق العمليات العسكرية التي تقوم بها قوات التحالف العربي".

وأضافت أنه "خلال هذه العمليات استشهد أحد جنودنا أثناء مشاركته مع قوات التحالف العربي للوقوف إلى جانب الحكومة الشرعية في اليمن".

وقتل سبعة جنود إماراتيين قبل ذلك في عمليات أخرى، وبذلك ترتفع حصيلة الجنود الإماراتيين القتلى في اليمن إلى ستين على الأقل.

وكان عشرة جنود سعوديين وخمسة بحرينيين قتلوا في هجوم الرابع من أيلول/سبتمبر الذي كان الاعنف ضد قوات التحالف منذ بداية الحملة على اليمن في 26 آذار/مارس.

وبالتزامن مع الهجوم البري، ركز التحالف غاراته على المنطقة الجنوبية من محافظة مأرب، حيث يتمتع الحوثيون بوجود قوي.

وقالت المصادر العسكرية اليمنية إن ثلاثة مواقع لتجمع الحوثيين استهدفت مساء الأحد، وأضافت أن الغارات استهدفت خصوصًا محيط العين ومحيط بيجان على حدود محافظة شبوة جنوب اليمن، التي تمت استعادتها في تموز/يوليو.

وتابعت أن الغارات الجوية تهدف إلى الإعداد لوصول قوات التحالف البرية إلى هذه المناطق من أجل "تطهيرها" من كل وجود الحوثيين.

وقتل ستون شخصا على الأقل معظمهم من الجنود على الحدود السعودية اليمنية منذ بداية حملة التحالف في آذار/مارس.

ويبدو أن تكثّف العمليات على الأرض يؤثر على انعقاد مفاوضات السلام التي أعلنت عنها الأمم المتحدة هذا الأسبوع. فقد طالبت الرئاسة اليمنية في المنفى الأحد الحوثيين بالاعتراف بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216 الذي ينص على انسحابهم من الأراضي التي سيطروا عليها، مقابل المشاركة في محادثات سلام أعلنت عنها الأمم المتحدة.

ويشكل هذا الموقف تراجعًا عن إعلان حكومة الرئيس عبدربه منصور هادي مساء الخميس مشاركتها في "مفاوضات السلام" التي أعلن عنها وسيط الأمم المتحدة لليمن. وقد اشترطت حينذاك أن تقتصر المفاوضات على البحث في تطبيق القرار رقم 2216.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018