القنابل العنقودية حولت مناطق باليمن إلى "حقول ألغام"

القنابل العنقودية حولت مناطق باليمن إلى "حقول ألغام"
(أ.ب.)

حذرت منظمة العفو الدولية اليوم الاثنين من خطر القنابل العنقودية التي ألقتها مقاتلات التحالف العربي بقيادة السعودية، على المدنيين في مناطق سيطرة المتمردين في شمال اليمن، معتبرة أنها حولتها إلى 'حقول ألغام'.

وأوضحت المنظمة التي تتخذ من لندن مقرا، أن الأطفال والمدنيين 'يقتلون ويشوهون' جراء القنابل العنقودية غير المنفجرة، مطالبة التحالف بوقف استخدام هذه الذخائر، والمجتمع الدولي بالمساعدة في تنظيف المناطق.

وقالت إن 'الأطفال وعائلاتهم العائدين إلى منازلهم في شمال اليمن بعد أكثر من عام على النزاع، هم في خطر شديد من التعرض لإصابات خطرة أو الموت جراء آلاف الذخائر العنقودية غير المنفجرة'.

وأشارت المنظمة إلى أن تقريرها يستند إلى مهمة استمرت عشرة أيام في محافظات صعدة وحجة وصنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون وحلفاؤهم الموالون للرئيس السابق علي عبد الله صالح، منذ العام 2014.

وتعرضت هذه المناطق بشكل دوري لغارات جوية من التحالف العربي بقيادة السعودية، والذي بدأ التدخل في اليمن دعما لقوات الرئيس عبد ربه منصور هادي، منذ نهاية آذار/مارس 2015.

وسبق لمنظمات حقوقية أن اتهمت قوات التحالف بالمسؤولية عن ارتفاع أعداد الضحايا المدنيين واستخدام الذخائر العنقودية المحرمة دوليا.

ورأت الباحثة في المنظمة لمى فقيه أنه 'حتى مع تراجع وتيرة الأعمال القتالية، لا تزال حياة المدنيين، وبينهم الأطفال، على المحك في اليمن مع عودتهم إلى حقول ألغام بحكم الأمر الواقع'.

وأضافت أن هؤلاء 'لا يمكنهم العيش بأمان إلى حين تحديد المناطق المتضررة في منازلهم وحقولهم ومحيطها، وتنظيفها من القنابل العنقودية القاتلة والذخائر الأخرى غير المنفجرة'.

وأوضحت المنظمة أنها عثرت في مهمتها الأخيرة باليمن، على قنابل عنقودية مصنعة في الولايات المتحدة وبريطانيا والبرازيل، مستخدمة من قبل التحالف.

وأشارت إلى أنها وثقت عشر حالات أدت إلى مقتل وإصابة 16 مدنيا جراء القنابل العنقودية، بين تموز/يوليو 2015 ونيسان/ابريل 2016.

وكانت الأمم المتحدة ومنظمة 'هيومن رايتس ووتش' اتهمت التحالف في كانون الثاني/يناير، باستخدام قنابل عنقودية في استهداف مناطق مدنية خصوصا صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون منذ أيلول/سبتمبر 2014. إلا أن المتحدث باسم التحالف العميد الركن احمد عسيري نفى ذلك.

وادي النزاع المتواصل في اليمن منذ أكثر من عام، إلى مقتل أكثر من 6400 شخص وتهجير 2,8 مليون آخرين، بحسب معطيات الأمم المتحدة.

اقرأ/ي أيضًا| علي عبد الله صالح: مفاوضات الكويت "مضيعة للوقت"