اليمن: الانفصاليون يحكمون سيطرتهم على عدن

اليمن: الانفصاليون يحكمون سيطرتهم على عدن
عدن (أ ف ب)

أحكمت القوات المؤيدة للانفصاليين اليمنيين، الأربعاء، سيطرتها على عدن وسط هدوء يعم المدينة الجنوبية بعد ثلاثة أيام من المعارك الدامية بين هذه القوات وقوات الحكومة المعترف بها دوليا.

وكثفت قوات "الحزام الأمني" المؤيدة للانفصاليين، تواجدها في شوارع المدينة في الساعات الماضية بعدما أصبحت تسيطر على كل عدن، باستثناء حي دار سعد في شمالها، وفقا لمصادر عسكرية.

وتحاصر القوات المؤيدة للانفصاليين القصر الرئاسي في جنوب المدينة، منذ أمس الثلاثاء، بعدما كانت تمكنت في بداية المعارك من السيطرة على مقر الحكومة.

يشار إلى أن الحكومة المعترف بها تتخذ من المدينة عاصمة مؤقتة لها منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء في أيلول/سبتمبر 2014. ويقيم رئيس الحكومة في عدن، بينما يقيم الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في الرياض.

وتتلقى قوات الحكومة دعما عسكريا من التحالف العسكري في اليمن بقيادة السعودية. كما تتلقى القوات المؤيدة للانفصاليين دعما مماثلا من التحالف، وخصوصا من الإمارات التي تدرب وتجهز عناصرها.

ويقاتل الطرفان الى جانب التحالف الحوثيين منذ بداية عمليات التحالف في آذار/مارس 2015. لكن الانفصاليين أعلنوا رغم ذلك أنهم ينوون إسقاط الحكومة المدعومة من التحالف، متهمين إياها بالفساد.

وكانت الاشتباكات اندلعت بشكل مفاجئ صباح الأحد بعدما حاولت القوات الحكومية منع متظاهرين انفصاليين من بلوغ وسط المدينة وإقامة اعتصام للمطالبة بإسقاط الحكومة.

ومع تقدم الانفصاليين، فر ليل الإثنين عدد من الوزراء من المدينة على متن قوارب إلى مديرية البريقة غرب عدن، حسبما أفاد مصدر عسكري وكالة فرانس برس. وأكد مسؤول في ميناء المحافظة وصول الوزراء، وأعلن نقلهم إلى قاعدة تابعة للتحالف العسكري في اليمن بقيادة السعودية.

وأكد مصدر حكومي أن الوزراء عادوا إلى عدن قبل بزوغ الفجر بعد تلقيهم ضمانات من قبل التحالف بأنه لن يتم اقتحام القصر الرئاسي. وقال المصدر إن السعودية والدول المنضوية في التحالف تجري مفاوضات مع الانفصاليين الجنوبيين والحكومة اليمنية المدعومة من الرياض.

وفي بيان نشرته وكالة الأنباء "سبأ"، مساء الثلاثاء، أكد المتحدث الرسمي باسم الحكومة، راجح بادي، تواجد الوزراء في قصر المعاشيق الرئاسي في العاصمة المؤقتة.

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"