اليمن: مهاجرون أفارقة تعرضوا للتعذيب والاغتصاب

اليمن: مهاجرون أفارقة تعرضوا للتعذيب والاغتصاب
(أ ف ب)

اتّهمت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية، اليوم الأربعاء، مسؤولين يمنيين تابعين للسلطة المعترف بها دوليا بتعذيب واغتصاب نساء وأطفال من المهاجرين الأفارقة في مركز احتجاز في عدن جنوبي اليمن.

وقالت المنظمة في تقرير إن "بعض المسؤولين الحكوميين اليمنيين عذّبوا واغتصبوا وأعدموا مهاجرين وطالبي لجوء من القرن الأفريقي بمركز احتجاز بمدينة عدن الساحلية جنوبي اليمن".

كما ذكرت أن السلطات في المدينة التي تعد عاصمة مؤقتة للسلطة المعترف بها "حرمت طالبي اللجوء من فرصة طلب الحماية كلاجئين، ورحلت مهاجرين بشكل جماعي في ظروف خطيرة عبر البحر".

وقالت "هيومن رايتس ووتش" إنها التقت ثمانية مهاجرين كانوا قد احتُجزوا مؤخرا في المركز الواقع في مديرية البريقة في عدن، فضلا عن مسؤولين حكوميين يمنيين وأفراد آخرين من المهاجرين الإثيوبيين والصوماليين والإريتريين.

ونقلت عن هؤلاء إن "الحراس اعتدوا جنسيا على النساء والفتيات والصبية بانتظام".

وأوضح أحد المحتجزين "كل ليلة يأخذون واحدا لاغتصابه. ليس كل الصبية، إنما الصغار منهم. أعرف سبعة صبية تعرضوا للاعتداء الجنسي".

وقال عدة محتجزين إن "الصبية كانوا يعودون غير قادرين على الجلوس، وكانوا يبكون أحيانا، ويخبرون الآخرين من حين لآخر عما حدث".

كما ذكرت امرأة إثيوبية احتجزت في السجن إن "النساء والفتيات كُن يتعرضن بشكل منتظم للاغتصاب، وإنها رأت الحراس يغتصبون اثنتين من صديقاتها".

وأشار محتجزون إلى أن الحراس "ضربوهم بقضبان حديدية وهراوات"، لكنهم "أطلقوا عليهم النار" أيضا "فقتلوا اثنين منهم على الأقل".

وبحسب "هيومن رايتس ووتش"، منعت السلطات اليمنية المنظمات الإنسانية الدولية التي زارت المركز من "فحص المهاجرين المصابين إصابات خطيرة".

وتابعت المنظمة أن وزارة الداخلية اليمنية قالت في رسالة وجهتها إليها إنها "عزلت قائد المركز، وبدأت في إجراءات نقل المهاجرين إلى موقع آخر، واعدة بالتحقيق في الشكاوى أو الأدلة الخاصة بالإساءات".

يذكر أنه في كانون الثاني/يناير، لقي ثلاثون مهاجرا، على الأقل، حتفهم إثر انقلاب المركب الذي كان يقلهم قبالة مدينة عدن، حسب ما أعلنت، الجمعة، الأمم المتحدة، مشيرة إلى تقارير غير مؤكدة تفيد بتعرض المركب لإطلاق نار.