نزوح والتحذير من كارثة إنسانية مع احتدام القتال بالحديدة

نزوح والتحذير من كارثة إنسانية مع احتدام القتال بالحديدة
(أ ب)

نشرت جماعة الحوثي اليمنية قوات إضافية في مدينة الحديدة، الميناء الرئيسي في البلاد، اليوم الأحد، فيما يقترب التحالف بقيادة السعودية من وسط المدينة في أكبر هجوم في الحرب مما يثير مخاوف الأمم المتحدة من كارثة إنسانية.

وقال الاتحاد الأوروبي إن المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث، سيُطلع وزراء خارجية الاتحاد على آخر التطورات في الحديدة غربي اليمن، بينما مئات آلاف المدنيين في المدينة يعيشون بلا مياه أو كهرباء، مع استمرار موجات النزوح، في وقت تسعى فيه القوات اليمنية المدعومة من التحالف الإماراتي السعودي للسيطرة على المدينة ومينائها.

وبدأ التحالف بقيادة السعودية والإمارات هجومه على المدينة شديدة التحصين الواقعة على البحر الأحمر يوم 12 يونيو حزيران في محاولة لإضعاف الحوثيين المتحالفين مع إيران بقطع خط الإمدادات الرئيسي عن الجماعة التي تسيطر على العاصمة صنعاء ومعظم المناطق المأهولة بالسكان.

وقال أحد السكان” هناك انتشار كثيف لمسلحين حوثيين في المدينة، وأقيمت نقاط تفتيش جديدة في أحياء يوجد بها أنصار لكتائب تهامة“، في إشارة إلى فصيل يمني من السهل الساحلي للبحر الأحمر يقاتل مع قوات التحالف.

وأضاف الساكن الذي طلب عدم نشر اسمه أن اشتباكات ضارية اندلعت بعد منتصف الليل قرب جامعة الحديدة على بعد نحو ثلاثة كيلومترات غربي وسط المدينة على الطريق الساحلي الذي يربط المطار بالميناء.

وقالت متحدثة باسم الاتحاد الأوروبي، إن غريفيث سيشارك في اجتماع وزراء خارجية الاتحاد في لوكسمبورغ يوم الاثنين القادم، مشيرة إلى أنهم سيؤكدون في اجتماعهم ضرورة تجنب استهداف المدنيين في اليمن.

وأضافت المتحدثة أن الاجتماع سيشدد كذلك على ضرورة عودة أطراف النزاع في اليمن إلى طاولة الحوار.

من جهته، قال وزير الخارجية اليمني خالد اليماني، إن دبلوماسية التحالف والحكومة نجحت في إقناع الدول التي كانت لديها تحفظات بشأن الأعمال العسكرية لتحرير مدينة الحديدة ومينائها من الحوثيين.

وقال الوزير إن المجتمع الدولي والدول التي لديها تحفظات أبدوا تفهماً لما تقوم به الحكومة والتحالف، من منطلق أن تحرير الحديدة سيوقف تهديد الملاحة الدولية وسيُمكِّن من استمرار إيصال المساعدات الإنسانية.

وأضاف اليماني أن تلك الدول أُبلغت بأنه مع مرور اليوم الثامن من العمليات العسكرية لم تُـسجل أي كارثة إنسانية، وأن ما يجري استهداف دقيق لأفراد المليشيات، وفقاً للقانون الدولي وقوانين الاشتباك في الحروب.

يأتي ذلك في وقت نقلت وكالة رويترز عن أحد السكان أن الكهرباء مقطوعة في معظم مناطق الحديدة منذ ثلاثة أيام، بينما تعيش بعض الضواحي بدون كهرباء منذ أسبوع.

كما انقطعت مياه الشرب بالمدينة منذ ثلاثة أيام، وفق نفس المصدر. ومنذ عام 2015 يستخدم الكثير من سكان الحديدة المولدات التي تعمل لإنتاج الكهرباء، لكن ذلك لم يعد متاحا بسبب فقدان مادة الديزل.

وفيما يتعلق بانقطاع المياه، يقول بعض السكان إن سببه قيام الحوثيين بحفر خنادق في شوارع المدينة مما تسبب في إتلاف أنابيب. وكان شهود قالوا إن الحوثيين يحصنون مواقعهم في الحديدة تحسبا لقتال شوارع.

وبالإضافة إلى انقطاع الكهرباء والمياه الذي يزيد أوضاع نحو ستمئة ألف مدني بالحديدة سوءا، تخشى الأمم المتحدة ووكالات الإغاثة الدولية تفاقم الأوبئة على غرار الكوليرا خاصة في ظل الحرارة المرتفعة، وقد أشارت المنسقة الأممية للشؤون الإنسانية باليمن ليز غراندي إلى مستويات مرتفعة لسوء التغذية بسبب الصراع الجاري.

وفي الأيام القليلة الماضية، تسارعت وتيرة نزوح المدنيين من محافظة الحديدة نحو العاصمة صنعاء -ومحافظات قريبة مثل ريمة- جراء القصف والمعارك الدائرة على مشارف المدينة، وقدرت المنسقة الأممية عدد من نزحوا من الحديدة بنحو ستين ألفا.

ميدانيا، قالت وسائل إعلام تابعة للقوات اليمينة المدعومة إماراتيا إنها تصدت ‏لمحاولات تسلل نفذها الحوثيون في المُجيليس وحيس بالساحل الغربي. وأضافت أنها نفذت عمليات غرب مديرية التُحَيتا غربي محافظة الحديدة بعد محاولة الحوثيين قطع الطريق الساحلي الرابط بين الخوخة والحديدة، وهو يمثل طريق الإمداد الوحيد للقوات الحكومية.

من جهة أخرى، بث الإعلام الحربي التابع للحوثيين مشاهد قال إنها من قرية المشيخي وتظهر سيطرة قواتهم على القرية الواقعة بين منطقة المجيليس والجاح في مديرية بيت الفقيه بمحافظة الحديدة، وهي خطوة تهدف إلى قطع الإمداد عن القوات الحكومية.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018