حشد للحوثيين بالحديدة قبيل زيارة المبعوث الأممي

حشد للحوثيين بالحديدة قبيل زيارة المبعوث الأممي
آثار الدمار والقصف في صنعاء (أ.ب)

حشدت جماعة "أنصار الله" الحوثية عشرات المقاتلين في ضواحي صنعاء في استعراض للقوة، استعدادا لإرسالهم للحديدة.

وقال الحوثيون إنهم على استعداد لحشد مزيد من المقاتلين على جبهة الحديدة رغم تراجع حدة التوتر، فيما يستعد مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، لزيارة البلاد لبحث جهود السلام.

وأبلغ سكان في الحديدة وكالة فرانس برس عبر الهاتف أن الهدوء يسود المدينة منذ أعلنت القوات الحكومية، المدعومة من تحالف السعودية، وقف هجومها الأسبوع الماضي، وسط دعوات دولية من أجل التوصل إلى هدنة وبدء مفاوضات بقيادة الأمم المتحدة. إلا أنهم قالوا إن تحليق طائرات التحالف لا يزال مسموعا بوضوح في المدينة.

وكان غريفيث قد قال، نهاية الأسبوع الماضي، إنه ينوي زيارة صنعاء خلال الأسبوع المقبل للوضع اللمسات الأخيرة على الاستعدادات لمباحثات السلام التي ستجرى في السويد قريبا.

وقال حامد عاصم، وهو من وفد الحوثيين المتوقع إيفاده للمفاوضات في السويد، إن الحوثيين سيواصلون حشد قواتهم تحسبا لفشل مفاوضات الامم المتحدة.

وأضاف لفرانس برس: "بالنسبة للحوار نحن على اتم الاستعداد للحوار في أي لحظة، لكن حين يكون هناك حوارا جديا يؤدي إلى سلام".

وتابع: "إذا جاء غريفيث، فنحن أيضا جاهزين للحوار، إذا لم يأت، فنحن على استعداد أيضا للقتال حتى أخر رمق من ابناء الشعب اليمني العظيم".

ومع اشتداد المعارك في الحديدة الأسبوع الماضي، توالت الدعوات من قبل الدول الكبرى وفي مقدمها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا لوقف إطلاق النار وإجراء محادثات سلام في تشرين الثاني/نوفمبر الحالي، أو قبل نهاية العام، برعاية الأمم المتحدة، على أن تستضيفها السويد.

كما كان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، حذر من أن تدمير ميناء الحديدة سيؤدي إلى وضع "كارثي" في البلد الفقير الذي يعاني فيه 14 مليون شخص من خطر المجاعة.

وفي الأسبوع الماضي، علقت القوات الحكومية هجومها الذي بدأ قبل 12 يوما على المدينة، لكن الحوثيين لا يزالون يبدون شكوكا حيال هذه الخطوة.

وأكد ثلاثة قادة ميدانيين في القوات الموالية للحكومة أنهم تلقوا أوامر من رؤسائهم تفيد بوقف إطلاق النار، ووقف "أي تصعيد عسكري" و"أي تقدم"، في المدينة.

وقال المقاتل شمسان أبو نشطان، إن الحوثيين والقبائل المؤيدة لهم "مستعدين وجاهزين لمد الجبهات بالمال والسلاح". وأضاف "هذه الهدنة المزعومة هي بمثابة المراوغة".

ويرى خبراء أن هجوما للتحالف على المرفأ لا يزال محتملا، وهو ما يمكن أن يضع 14 مليون يمني يعتمدون على المساعدة، على حافة المجاعة.

وقد أعلن غريفيث أمام مجلس الأمن الدولي، أن الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية والحوثيين المدعومين من إيران أظهروا "التزاما متجددا بالعمل على حل سياسي وقدموا ضمانات مؤكدة بأنهم سيشاركون في المحادثات".

وأضاف "إنني عازم على أن أجمع مجددا الأطراف سريعا في السويد. أعتقد أننا قريبون من التغلب على العقبات من أجل أن يتحقق ذلك". ولم يتم تحديد أي تاريخ لهذه المحادثات.

وأوقعت الحرب في اليمن منذ آذار/مارس 2015 أكثر من عشرة آلاف قتيل وتسبب بأسوأ أزمة انسانية في العالم، بحسب الأمم المتحدة. وقالت المفوضية السامية لحقوق الإنسان إن بين الضحايا نحو 6600 مدني.