اشتباكات متواصلة بالحديدة ودعوات أممية لحماية المدنيين

اشتباكات متواصلة بالحديدة ودعوات أممية لحماية المدنيين
اشتباكات رغم الهدنة (أ.ب)

تجددت صباح اليوم الإثنين، الاشتباكات في مدينة الحديدة اليمنية، فيما أعلن مصدر في الأمم المتحدة أن موعد الهدنة في منتصف ليل الاثنين الثلاثاء، إذ تتواصل الاشتباكات رغم أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه الخميس الماضي ينص على وقف فوري لإطلاق النار.

وأفاد سكان في الحديدة أن المدينة تشهد اشتباكات متقطعة بشكل متواصل رغم دعوة مبعوث الامم المتحدة مارتن غريفيث إلى الالتزام باتفاقات السويد، في الوقت الذي دعت منظمة "أطباء بلا حدود" الدولية، الإثنين، إلى حماية المدنيين والمرافق الطبية، مع استمرار القتال في المحافظة.

وقال اثنان من السكان تحدثت إليهما وكالة فرانس برس برس عبر الهاتف، أن الاشتباكات المتقطعة تسمع عند الاطراف الشرقية والجنوبية للمدينة المطلة على البحر الاحمر، وأن القوات الموالية للحكومة والحوثيين يتبادلون القصف المدفعي.

وأكد مسؤول في القوات الموالية للحكومة الاشتباكات المتقطعة والقصف المدفعي، مشيرا إلى أن القصف تسبب، مساء الأحد، في اشتعال النيران في أحد المصانع في شرق المدينة.

وبعد أكثر من أربع سنوات من الحرب، توصلت الحكومة اليمنية والحوثيون في محادثات في السويد استمرت لأسبوع واختتمت الخميس، إلى اتفاق لسحب القوات المقاتلة من مدينة الحديدة ومينائها الحيوي الذي يعتمد عليه ملايين اليمنيين للتمون، ووقف إطلاق النار في المحافظة.

كما اتفق طرفا النزاع على التفاهم حيال الوضع في مدينة تعز التي تسيطر عليها القوات الحكومية ويحاصرها الحوثيون، وعلى تبادل نحو 15 ألف أسير، وعقد جولة محادثات جديدة الشهر المقبل لوضع أطر سلام ينهي الحرب.

لكن الاشتباكات لم تتوقف رغم ذلك في مدينة الحديدة الخاضعة لسيطرة الحوثيين منذ 2014، والتي تضم ميناء حيويا وتحاول القوات الموالية للحكومة استعادتها من أيدي الحوثيين منذ أشهر. وكان مبعوث الأمم المتحدة غريفيث دعا أطراف النزاع للالتزام بالهدنة.

وأعلنت منظمة "أطباء بلا حدود"، اليوم الإثنين، أنها تعالج مصابين في المواجهات في الحديدة، معربة عن قلقها جراء استمرار أعمال العنف في المدينة التي تعتبر شريان حياة لملايين السكان إذا تمر عبر مينائها غالبية المساعدات والمواد الغذائية.

وكتبت المنظمة في تغريدة "تواصل فرقنا على الأرض علاج المصابين من العيارات النارية والقصف والغارات الجوية"، داعية "جميع الأطراف المتحاربة إلى احترام وجود المدنيين والمرافق الطبية".

ويرى محللون أن الاتفاقات التي تم التوصل إليها هي الأهم منذ بداية الحرب لوضع البلد الفقير على سكة السلام، لكن تنفيذها على الأرض تعترضه صعوبات كبيرة، بينها انعدام الثقة بين الاطراف.

وقد دعا غريفيث أمام مجلس الأمن الدولي إلى العمل سريعا على إنشاء "نظام مراقبة قوي" في هذا البلد لمراقبة تطبيق الاتفاق في الحديدة.

وبدأت حرب اليمن في 2014، ثم تصاعدت مع تدخل السعودية على رأس تحالف عسكري في آذار/مارس 2015 دعماً للحكومة بعد سيطرة الحوثيين على مناطق واسعة بينها صنعاء.

وقتل نحو عشرة آلاف شخص في النزاع اليمني منذ بدء عمليات التحالف، بينما تهدّد المجاعة نحو 14 مليونا من سكان البلاد.