رغم الخروقات: أطراف الصراع بالحديدة تلتزم بالهدنة

رغم الخروقات: أطراف الصراع بالحديدة تلتزم بالهدنة
أطفال الحديدة رهائن تبادل إطلاق نار والقصف (أ.ب)

أكدت أطراف الصراع في محافظة الحديدة اليمنية التزامها بالهدنة التي دخلت، اليوم الأربعاء، يومها الثاني، ويأتي ذلك رغم خروقات وقف إطلاق النار في المحافظة، مساء الثلاثاء، وسط اتهامات متبادلة بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي بشأن المسؤولية عن هذه الخروقات.

وأكد الجيش اليمني التزامه بالهدنة في الحديدة، واتهمت مصادر في القوات الحكومية المدعومة من تحالف السعودية الحوثيين بقصف الأحياء الشرقية للمدينة، بينما اتهمت جماعة الحوثي القوات الحكومية بالقصف المدفعي لمحيط فندق قصر الاتحاد وسوق الحلقة بمديرية الحالي.

وقال موقع الجيش اليمني "سبتمبر نت" إن خلية التنسيق بمركز العمليات المتقدم للمحور العسكري في الحديدة، رصدت قيام الحوثيين، باختراق الهدنة في أكثر من 6 جبهات.

وأضاف أن "الحوثيين في محور الحديدة اخترقوا الهدنة بإطلاق مقذوفات على مديرية الدريهمي ومنطقة كيلو 10 من قرية العيسى شمال الحديدة، ولم يتم الرد عليها من قبل الجيش الوطني التزاما بالهدنة".

وتابع: "الحوثيون قاموا باختراق الهدنة بـ4 جبهات في مديريات حيس و الفازة و التحيتا و الجبلية".

واستطرد: "تم رصد إطلاق الحوثيين 45 قذيفة هاون على الجبلية لوحدها، دون رد من قبل الجيش الوطني التزاما بالهدنة المتفق عليها".

من جانبها، اتهمت جماعة الحوثي، قوات الجيش اليمني، بتنفيذ عدة خروقات للهدنة، في محافظة الحديدة، مؤكدة التزامها باستمرار وقف إطلاق النار هناك.

ونقلت وكالة "سبأ" للأنباء التابعة للحوثيين، عن العميد يحيى سريع، المتحدث باسم القوات التابعة للجماعة، قوله إن "الطرف الآخر، قام بإطلاق صواريخ وقذائف في عدة أماكن بمحافظة الحديدة مع الدفع بتعزيزات عسكرية شرقي المدينة". وأضاف: "نحن ملتزمون بوقف إطلاق النار رغم الخروقات".

وذكرت قناة "المسيرة" الحوثية، في هذا الصدد، أن "القوات الحكومية استهدفت بالأسلحة الرشاشة قرية الزعفران بمنطقة كيلو 16، ومدينة الشباب في شارع التسعين بمديرية الحالي، كما قصفت بالأسلحة المتوسطة والثقيلة منطقة جامعة الحديدة، وأماكن متفرقة بجوار شارع الـ50 وشرق مطار الحديدة وشرق جولة يمن موبايل، كما استهدفت بقذائف الهاون مناطق بالقرب من مدينة الشباب".

وأضافت أن هذه القوى "نفذت أيضا عملية تسلل على مواقع الجيش واللجان جنوب غرب مديرية حيس استخدمت فيها الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، فيما استهدفت بصواريخ موجهة جنوب التحيتا بمحافظة الحديدة".

في الأثناء وزعت بريطانيا، أمس الثلاثاء، مشروع قرار على أعضاء مجلس الأمن لإقرار الاتفاقيات التي توصل إليها طرفا الأزمة اليمنية مؤخرا في السويد، برعاية الأمم المتحدة.

 وينص مشروع القرار على إقرار اتفاقيات ستوكهولم بشأن الحديدة وموانئ الحديدة وصليف ورأس عيسى، ودعم اتفاق تبادل السجناء، وبيان التفاهم بشأن تعز. ويدعو المشروع البريطاني الأطراف إلى تنفيذ اتفاق ستوكهولم، واحترام ترتيبات وقف إطلاق النار في الحديدة.

يذكر أن جولة مشاورات بين طرفي النزاع اليمني، اختتمت الخميس الماضي، اتفقا خلالها على ملفي الأسرى والحديدة، وتوصلا إلى تفاهمات حول ملف تعز، بينما أخفق الطرفان في التوصل إلى تفاهمات في ملفي الاقتصاد والبنك المركزي ومطار صنعاء.

وبخصوص اتفاق محافظة الحديدة، نص البند الأول منه على "وقف فوري لإطلاق النار في المحافظة ومدينة الحديدة وموانئ: الحديدة والصليف ورأس عيسى، ويدخل حيّز التنفيذ فور توقيع الاتفاق".

لكن المعارك تفجرت بين الطرفين عقب يوم واحد من اتفاق السويد، ما دعا الأمم المتحدة إلى إعلان اتفاق جديد دخل حيز التنفيذ الثلاثاء.