عدن: معتقلو سجن تديره الإمارات يطالبون بالمحاكمة أو الإفراج

عدن: معتقلو سجن تديره الإمارات يطالبون بالمحاكمة أو الإفراج
(أ ب)

يخوض معتقلون في سجن"بئر أحمد" (إصلاحية)، بمحافظة عدن، الذي تديره قوات الحزام الأمني الموالية للإمارات، إضرابا عن الطعام لليوم الـ 15 على التوالي، بحسب مصدر حقوقي؛ مطالبين بالتحقيق معهم وتقديمهم للمحاكمة أو الإفراج عنهم.

وأكد المصدر، اليوم الإثنين، أن "عددا من الموقفين في سجن بئر أحمد، بمحافظة عدن، يواصلون إضرابهم المفتوح عن الطعام لليوم الـ 15 على التوالي".

وأضاف، المصدر، الذي فضل عدم ذكر اسمه، لمخاوف أمنية، أن السجناء (لم يحدد عددهم) امتنعوا عن تناول الطعام، مكتفين فقط بشرب بعض المياه والأملاح، احتجاجا على تجاوزهم الفترة القانونية دون تحقيق أو محاكمة.

وكشف المصدر أنه "نظم السجناء وقفة احتجاجية أمس الأحد، داخل معتقلهم، رفعوا فيها شعارات من قبيل: عشرون حالة إغماء بسبب الجوع فمن المسؤول؟! النيابة الجزائية تقتلنا بالموت البطيء، خمس عشر يومًا من الإضراب ولا مستجيب، أبناؤكم يموتون في السجون، إلى متى أنتم ساكتون".

وأشار إلى إن "الظروف القاسية التي يعاني منها المعتقلون والممارسات غير الإنسانية التي يتعرضون لها داخل السجن، وعدم التحقيق معهم أو تقديمهم للمحاكمة، دفعهم للإضراب عن الطعام".

ويأتي هذا الإضراب عقب أتفاق وقعه التحالف الذي تقوده السعودية والإمارات والحكومة اليمنية، مع جماعة "أنصار الله" (الحوثي)، لتبادل الأسرى والإفراج عن 2000 أسير ومعتقل ومختطف، بحسب تفاهمات اتفاق السويد الأخيرة.

ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من إدارة السجن حول ما أورده المصدر الحقوقي، وحقيقة استمرارية الإضراب.

وهذه ليست المرة الأولى التي ينفذ فيها سجناء "بئر أحمد"، إضرابًا مفتوحا عن الطعام، حيث سبق وأن نفذوا فعاليات مشابهة في أوقات مختلفة من العام المنصرم 2018، احتجاجا على عدم تنفيذ أوامر النيابة بالإفراج الفوري عنهم.

ومنتصف أيلول/ سبتمبر الماضي، أفرجت إدارة سجن بئر أحمد عن 12 معتقلا مضى على اعتقالهم نحو عامين بتهم عدة، كما تم إطلاق سراح 29 سجينًا، بعد دعوات دولية ومحلية ومطالبات حقوقية بإطلاق سراحهم، لاعتقالهم دون مسوغ قانوني.

وكان مسؤولون من مصلحة السجون التابعة لوزارة الداخلية اليمنية، قد زاروا ر هذا السجن منتصف تموز/ يوليو 2018، والتقوا المعتقلين، وتعهدوا بالإفراج عمن صدرت بحقهم أوامر إفراج من النيابة العامة، إلا أن بعضهم لا يزالون رهن الاعتقال.

وسابقًا نددت منظمات حقوقية يمنية ودولية منها (العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش)، بمعاناة المعتقلين في سجن بئر أحمد.

وتدير السجن المذكور قوات الحزام الأمني الموالية للإمارات، لكن في الآونة الأخيرة بدأت مصلحة السجون اليمنية بالإشراف عليه ضمن تفاهمات بين وزارة الداخلية اليمنية والإمارات، وأغلب تهم المعتقلين "الإرهاب".