اليمن: انتكاسات للقوات الحكومية لصالح الانفصاليين المدعومين إماراتيا

اليمن: انتكاسات للقوات الحكومية لصالح الانفصاليين المدعومين إماراتيا
عناصر من قوات الحزام الأمني المدعومة إماراتيا (أب)

منيت قوات الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا بانتكاسات اليوم، السبت، بعد أن سيطرت قوات "الحزام الأمني"، التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي والمدعومة إماراتيًا، على منزل وزير الداخلية، فيما تقترب الاشتباكات من قصر المعاشيق الرئاسي.

وفي حين ادعى المجلس الانتقالي سيطرته على "اللواء الرابع حماية رئاسية"، أعلن قائد القوات الخاصة الحكومية انشقاقه وانضمامه إلى الانفصاليين، كما سبق وأن أعلن، اليوم، قائد الشرطة العسكرية في محافظة لحج انشقاقه.

وجاء أن قوات "الحزام الأمني" سيطرت على منزل وزير الداخلية، أحمد الميسري، في مدينة عدن جنوبي اليمن، فيما أفادت مصادر مقربة منه بأن تم نقله من منزله فجرًا.

وتتواصل، منذ الأربعاء الماضي، اشتباكات بين القوات الموالية للحكومة الشرعية، وقوات "الحزام الأمني"، ضمن تحركات من جانب الأخيرة تستهدف إخراج الحكومة من العاصمة المؤقتة.

وبثت منصات تابعة للمجلس، على "فيسبوك" و"تويتر"، مقاطع مصورة تظهر قوات من "الحزام الأمني"، وهي تتمركز أمام باب منزل وزير الداخلية بحي المنصورة، وتعلن سيطرتها عليه، من دون حديث عن مصير الميسري.

وقالت مصادر مقربة منه، طلبت عدم نشر أسمائها، للأناضول إن 8 عربات مصفحة تابعة لقوات تحالف السعودية – الإمارات العسكري اتجهت، قبل صلاة فجر السبت، إلى منزل الميسري، وخرجت به بعد دقائق إلى مقرها بمدينة البريقة غربي محافظة عدن.

واندلع القتال غداة دعوة المجلس الانتقالي أنصاره والقوات الموالية له إلى اقتحام القصر الرئاسي وإسقاط الحكومة، وذلك ردًا على مقتل قيادي بارز وجنود في "الحزام الأمني"، في قصف للحوثيين على عدن.

ويقول يمنيون إن وصف المجلس لقوات الحكومة بـ"الإرهاب"، هو اتهام باطل يستهدف التغطية على هدفه الرئيس، حيث يطالب بانفصال جنوبي اليمن عن شماله، في ظل اتهامات للحكومات المتعاقبة بإهمال الجنوب ونهب ثرواته.

وقالت مصادر طبية إن مستشفيات في عدن استقبلت، السبت، أكثر من 25 جثة وعشرات الجرحى.

وأعلن "المجلس الانتقالي الجنوبي"، السبت، أنه أكمل السيطرة على معسكر "اللواء الثالث حماية رئاسية"، في "جبل حديد"، الذي يحتلّ موقعاً استراتيجياً داخل المدينة، وكانت القوات الحكومية وقوات الحزام الأمني تقتسمان السيطرة عليه.

وأعلن المجلس الانتقالي، السبت، السيطرة على "اللواء الرابع حماية رئاسية"، الذي كان يتولى تأمين عدن من مدخلها الشمالي، إلا أنّ مصادر قريبة من قائد اللواء، مهران القباطي، نفت الأنباء، مؤكدة في الوقت ذاته، تعرضه لهجوم عنيف من محاور عدة، وسط أنباء عن تدخل مباشر للقوات الإماراتية بهدف إسقاط اللواء.

واقتربت الاشتباكات من قصر معاشيق الرئاسي، فيما يتواصل القتال داخل معسكر بدر، مقر اللواء 39 مدرع، بحسب شهود عيان ومصدر عسكري.

الإمارات تدعو السعودية إلى التهدئة

دعت الإمارات، الشريك الرئيسي للسعودية في قيادة التحالف العسكري في اليمن، السبت، إلى "التهدئة وعدم التصعيد" في مدينة عدن في جنوب اليمن، معربة عن قلقها من استمرار المواجهات المسلحة بين  القوات الحكومية والانفصالية.

وادعى وزير الخارجية الإماراتي، عبد الله بن زايد آل نهيان، في بيان أن بلاده "وكشريك فاعل في التحالف العربي، تقوم ببذل كافة الجهود للتهدئة وعدم التصعيد في عدن، وفي الحث على حشد الجهود تجاه التصدي للانقلاب الحوثي وتداعياته" داعيا إلى "حوار مسؤول وجاد من أجل إنهاء الخلافات والعمل علي وحدة الصف في هذه المرحلة الدقيقة والحفاظ على الأمن والإستقرار".

وشدد على "ضرورة تركيز جهود جميع الأطراف على الجبهة الأساسية" لمواجهة الحوثيين.

انشقاق قائد القوات الخاصة الحكومية وانضمامه للانفصاليين

أعلن قائد القوات الخاصة في الحكومة اليمنية، اللواء فضل باعش، السبت، انشقاقه والانضمام إلى قوات المجلس الانتقالي الجنوبي.

وأظهر مقطع فيديو، بثته منصات تابعة للانتقالي باعش يعلن انشقاقه عن قوات الحكومة الشرعية، وانضمامه وجنوده إلى قوات المجلس الانتقالي الجنوبي.

وقال باعش في التسجيل: "نحن في قيادة القوات الخاصة ضباط وجنود وأفراد، نعلن انضمامنا إلى قوات المجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة الرئيس اللواء عيدروس الزبيدي".

وأضاف: "كل جنود وضباط وأفراد القوات الخاصة من أبناء الجنوب ينتمون للمقاومة الشعبية الجنوبية"، مدعيا أن انضمامه وقواته يأتي "حقنا للدماء الجنوبية ومن أجل أرض الجنوب"، على حد قوله.

ويأتي انضمام اللواء باعش، عقب انتكاسات منيت بها قوات الحكومة الشرعية خلال الـ 24 ساعة الماضية.

وهذا ثاني انشقاق لقائد عسكري كبير من قوات الحكومة الشرعية، خلال اليوم ذاته، إذ أعلن قائد الشرطة العسكرية في محافظة لحج، العقيد صبري طاهر، في وقت سابق السبت، انشقاقه أيضا.

 

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"