تحالف السعودية في اليمن يُصعّد هجماته ضد الحوثيين

تحالف السعودية في اليمن يُصعّد هجماته ضد الحوثيين
(أ ب)

قتل قائد عسكري في التحالف الذي تقوده باليمن، وعدد من الجنود السعوديين واليمنيين، أثناء مهمة عسكرية في محافظة حضرموت شرقي البلاد.

وذكر بيان صادر عن السلطات المحلية بحضرموت، وقيادة المنطقة العسكرية الأولى في الجيش اليمني، مقتل خمسة عسكريين سعوديين، بينهم قائد قوات التحالف في مديريات وادي حضرموت العقيد بندر العتيبي.

وأضاف أن العقيد العتيبي قتل مع اثنين من جنوده "إثر انفجار عبوة ناسفة أثناء تفكيك شبكة عبوات في وسط الوادي زرعتها عناصر الشر والإرهاب والتخريب".

وأشار البيان، إلى أن الحادث أسفر كذلك عن مقتل جنديين من قيادة المنطقة العسكرية الأولى التابع للجيش اليمني. كما أدى الحادث إلى إصابة 6 آخرين، من بينهم رئيس أركان إحدى كتائب قيادة المنطقة الأولى، حسب البيان.

وفي وقت سابق، قال مصدر عسكري رفيع،  للأناضول، إن "أبو نواف"، قائد التحالف في وادي وصحراء المحافظة، قتل مع مجموعة من جنود المنطقة العسكرية الأولى أثناء مهمة عسكرية بمديرية "شبام".

وأوضح المصدر، مفضلًا عدم نشر اسمه لأسباب أمنية، أن القائد العسكري يحمل الجنسية السعودية.

وتتواجد في قيادة المنطقة العسكرية الأولى الواقع مقرها بمدينة سيئون في حضرموت، قوات سعودية سبق أن شاركت في هجمات ضد مطلوبين من تنظيمي "القاعدة" و"داعش"، بحسب الجيش اليمني.

وتتبع قوات المنطقة العسكرية الأولى للحكومة اليمنية، وتكتسب أهمية بالغة حيث أنها تغطي نصف مساحة حدود اليمن مع السعودية، إضافة إلى تواجد شركات نفطية فيها، ومطار سيئون الدولي، ومنفذ الوديعة بين اليمن والسعودية.

تصعيد عسكري للتحالف

أعلن التحالف العسكري الذي تقوده السعوديّة أنّه نفّذ الخميس عمليّةً عسكريّة استهدفت عناصر جماعة "أنصار الله" (الحوثي) في اليمن، في تطوّر هو الأوّل من نوعه منذ الهجوم على منشأتَي نفط سعوديّتين الأسبوع الماضي.

ونقلت وكالة الأنباء السعوديّة الرسميّة "واس" عن المتحدّث باسم قوّات التحالف، العقيد الركن تركي المالكي، قوله إنّ "القوات المشتركة للتحالف نفذت فجر اليوم (الخميس) عملية استهداف نوعيّة شمال محافظة الحديدة ضد أهداف معادية تتبع للمليشيا الحوثية".

وأوضح أنّ "الأهداف المدمَّرة شملت 4 مواقع لتجميع وتفخيخ الزوارق المسيّرة عن بُعد وكذلك الألغام البحريّة، حيث يتم استخدام هذه المواقع لتنفيذ الأعمال العدائية والعمليات الإرهابية التي تهدد خطوط الملاحة البحرية والتجارة العالمية بمضيق باب المندب وجنوب البحر الأحمر".

وتابع المالكي "المليشيا الحوثية اتتخذ من محافظة الحديدة مكانا لإطلاق الصواريخ الباليستية والطائرات بدون طيار والزوارق المفخخة والمسيّرة عن بعد، وكذلك نشر الألغام البحرية عشوائيًا، في انتهاك صريح للقانون الدولي الإنساني، وانتهاك لنصوص اتفاق (ستوكهولم) واتفاقية وقف إطلاق النار بالحديدة".

وفي وقت سابق الخميس، كان التحالف العسكري الذي تقوده السعوديّة، قد أعلن أيضاً أنّه اعترض ودمّر زورقا مفخّخا غير مأهول، قائلاً إنّ الحوثيّين أطلقوه من اليمن، بحسب "واس".

يأتي هذا وسط توتّرات متصاعدة بين السعوديّة وإيران في أعقاب هجوم على منشأتي نفط سعوديتين، ما أدى إلى توقف نصف إنتاج السعودية وجعل أسواق الطاقة في مأزق.

ونقلت "واس" عن المالكي قوله إنّ "منظومة القوات البحريّة للتحالف رصدت صباح اليوم الخميس محاولةً للميليشيا الحوثيّة الإرهابيّة التابعة لإيران بالقيام بعمل عدائي وإرهابي وشيك بجنوب البحر الأحمر باستخدام زورق مفخّخ ومُسيّر عن بُعد، قامت الميليشيا الحوثيّة الإرهابيّة بإطلاقه من محافظة الحديدة" بغرب اليمن.

وأضاف "تمّ تدمير الزورق المفخّخ والذي يُمثّل تهديدًا للأمن الإقليمي والدولي وتهديدًا لطرق المواصلات البحريّة والتجارة العالميّة".

وتعرّضت، السبت الماضي، أكبر منشأة لمعالجة النفط في العالم في بقيق وحقل خريص النفطي في شرق السعوديّة، لهجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة. وتبنّى الحوثيّون في اليمن تلك الضربات، لكنّ الولايات المتحدة قالت إنّ الهجمات انطلقت من إيران.

 

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"