المهدي يدعو إلى تعجيل سحب القوات السودانية من اليمن

المهدي يدعو إلى تعجيل سحب القوات السودانية من اليمن
(أ.ب.)

دعا رئيس حزب الأمة القومي الصادق المهدي، اليوم السبت، إلى تعجيل سحب القوات السودانية من اليمن، بما يتماشى مع إعلان رئيس الوزراء السوداني، عبد الله حمدوك.

والمهدي هو أحد قادة تحالف "قوى إعلان الحرية والتغيير"، قائد الحراك الشعبي في السودان، الذي يتقاسم السلطة مع الجيش، خلال مرحلة انتقالية بدأت في 21 أغسطس/ آب الماضي، وتستمر 39 شهرا تنتهي بإجراء انتخابات.

وقال المهدي، في مقابلة مع صحيفة "السوداني" الدولية نشرتها السبت "ليس هنالك مبرر لوجود أي مقاتل سوداني في اليمن، الحرب جريمة، أي حرب لا يشفع لها إلا أن تكون دفاعا عن الوطن".

وتقاتل قوات سودانية ضمن تحالف عسكري عربي في اليمن منذ عام 2015، تقوده السعودية، دعما للقوات الحكومية، في مواجهة جماعة الحوثيين، المدعومة من إيران، والمسيطرة على محافظات، بينها العاصمة صنعاء منذ 2014.

وتابع "لذلك نحن نطالب أن لا يكون هنالك جنود سودانيين يقاتلون خارج مبدأ الدفاع عن الوطن"<

وأردف: "دور السودان الطبيعي أن يدخل في مصالحات مثلما فعل في الستينات (1967) بين الملك السعودي فيصل (بن عبد العزيز) والرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر، زي  ما حصل بعد ذلك في الصلح بين الفلسطينيين والأردنيين".

واستطرد: "تركيبتنا تقتضي أن السودان يلعب دائما الدور الوفاقي، وأن لا ينحاز في معارك الأشقاء".

وأضاف المهدي: "لازم نسترد دورنا، وقادرين نفهم جدا أن الشيء الموروث من نظام الرئيس السوداني المعزول عمر البشير (1989: 2019) به الأعباء دي"، في إشارة إلى قرار المشاركة بحرب اليمن.

وعزلت قيادة الجيش السوداني، في 11 نيسان/أبريل الماضي، البشير من الرئاسة، تحت وطأة احتجاجات شعبية بدأت في كانون أول/ديسمبر 2018، تنديدا بتردي الأوضاع الاقتصادية.

وأعلن رئيس الوزراء السوداني، عبد الله حمدوك، في 8 كانون أول/ ديسمبر الجاري، أن الخرطوم بدأت سحب قواتها من اليمن تدريجيا، وتقلص العدد بالفعل من 15 ألف جندي إلى 5 آلاف جندي.

وتتولى حكومة حمدوك السلطة منذ آب/أغسطس الماضي، وهي أول حكومة في السودان منذ الإطاحة بالبشير.