وفد أوروبي يصل صنعاء بعد مقتل 100 جندي يمني

  وفد أوروبي يصل صنعاء بعد مقتل 100 جندي يمني
(أ ب)

قتل أكثر من 100 جندي يمني في هجوم بصاروخ وطائرة مسيرة استهدف مسجدا في معسكر للجيش في محافظة مأرب بوسط اليمن، ونسب إلى الحوثيين، فيما بدأ وفد أوروبي، الأحد، زيارة إلى العاصمة اليمنية صنعاء، لبحث تطورات الأزمة في البلاد، مع قيادة جماعة الحوثي.

ووقع الهجوم بعد أشهر من هدوء نسبي في الحرب الدائرة في اليمن بين الحكومة المعترف بها دوليا وتحظى بدعم تحالف عسكري بقيادة السعودية والحوثيين المدعومين من إيران.

وقالت مصادر عسكرية يمنية إن المعسكر يقع في مدينة مأرب التي تبعد 170 كيلومترا شرق صنعاء، مشيرة إلى أن الهجوم استهدف مسجدا داخل معسكر تابع للجيش اليمني أثناء صلاة المغرب مساء السبت.

وقالت وزارة الخارجية اليمنية "ندين بشدة الهجوم الإرهابي على مسجد من قبل ميليشيات الحوثيين (...) ما أوقع أكثر من 100 قتيل وعشرات الجرحى".

والهجوم هو الأكثر دموية ضد الجنود الحكوميّين، منذ بدء النزاع في عام 2014.

وقال المتحدث باسم الجيش اللواء عبده المجلي "سيكون هناك رد فعل قاس ضد ميليشيات الحوثيين الانقلابية"، مشيرا إلى أن الهجوم أوقع قتلى في صفوف "المدنيين".

ويأتي الهجوم غداة إطلاق القوات الحكومية بدعم من قوات التحالف عملية عسكرية واسعة ضد الحوثيين في منطقة نهم شمال شرق صنعاء.

وكان القتال لا يزال مستمرا في نهم الأحد، بحسب ما نقلت وكالة سبأ الرسمية عن مصدر عسكري أوضح أن هناك "عشرات القتلى والجرحى من عناصر ميليشيات الحوثي". ولم يعلن الحوثيون حتى الآن مسؤوليتهم عن الهجوم.

إلى ذلك، بدأ سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، هانس جروندبرج، بمعية سفير فرنسا، كرستيان تستو، وسفيرة هولندا، إيرما فان ديورن، زيارة إلى صنعاء ضمن التواصل المستمر للاتحاد الأوروبي مع الأطراف اليمنية، لتشجيعها على التوصل إلى تسوية سياسية شاملة.

وحسب بيان الاتحاد الأوروبي، "سيدعو السفراء إلى الوصول الإنساني دون عوائق وتحسين بيئة عمل الفاعلين الإنسانيين واحترام حقوق الإنسان وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين اليمنيين في مختلف أنحاء البلاد، ومناقشة الأمور الاقتصادية والتنموية والبيئية والثقافية".

والتقى وزير الخارجية اليمني محمد الحضرمي نائب وزير الخارجية الأميركي لشؤون الخليج تيم لندركينغ، وفق ما أعلنت الوزارة على تويتر، من دون أن تحدّد مكان الاجتماع.

بدوره، حض مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث الطرفين "على توجيه طاقتهما بعيدًا من الجبهة العسكريّة، باتّجاه السياسة"، قائلاً إنّ "التقدّم الذي أُحرز بصعوبة في وقف التصعيد هشّ للغاية، وإنّ أعمالاً كهذه يمكن أن تعرقل هذا التقدّم".

كذلك، دعا متحدث باسم مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، في بيان مساء الأحد، "كل الأطراف إلى التحلي بضبط النفس والتباحث بطريقة بناءة مع مبعوث الأمم المتحدة من أجل وضع حد للنزاع".

وتابع أن "الاتّحاد الأوروبي سيواصل دعم الأمم المتحدة (...) بكل الإمكانات المتوفرة".

وتدور الحرب في اليمن منذ 2014 بين الحوثيين والقوات الموالية لحكومة الرئيس المعترف به عبد ربه منصور هادي.

وتسبب النزاع على السلطة بمقتل عشرات الآلاف، بينهم عدد كبير من المدنيين، حسب منظمات إنسانية، خصوصا منذ بدء عمليات التحالف ضد جماعة الحوثي لوقف تقدمهم في اليمن في آذار/مارس 2015.

وإضافة إلى الضحايا، لا يزال هناك 3,3 ملايين نازح، فيما يحتاج 24,1 مليون شخص، أي أكثر من ثلثي السكان، إلى مساعدة، بحسب الأمم المتحدة التي تصف الأزمة الإنسانية في اليمن بأنها الأسوأ في العالم حاليا.

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة