اليمن: السعودية تقترح حلا سياسيا وتحذير أممي من التصعيد

اليمن: السعودية تقترح حلا سياسيا وتحذير أممي من التصعيد
مبادرة سعودية لتنفيذ اتفاق الرياض (أ.ب)

قدمت السعودية للحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي آلية لتسريع العمل على تنفيذ اتفاق الرياض، تتضمن استمرار وقف إطلاق النار بين الحكومة الشرعية والمجلس. لكن لم يتم الإعلان عن التوصل لاتفاق لإنهاء الأزمة، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء السعودية، اليوم الأربعاء.

ونقلت الوكالة عن مصدر مسؤول أن الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي أبديا موافقتهما على الآلية التي قدمتها الرياض، وتوافقا على بدء العمل بها.

وقال البيان "قدمت المملكة للطرفين آلية لتسريع العمل بالاتفاق عبر نقاط تنفيذية تتضمن استمرار وقف إطلاق النار والتصعيد بين الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي، وإعلان المجلس الانتقالي الجنوبي التخلي عن الإدارة الذاتية وتطبيق اتفاق الرياض وتعيين محافظ ومدير أمن لمحافظة عدن".

وأضاف البيان أن الآلية تتضمن أيضا "تكليف دولة رئيس الوزراء اليمني ليتولى تشكيل حكومة كفاءات سياسية خلال 30 يوما، وخروج القوات العسكرية من عدن إلى خارج المحافظة، وفصل قوات الطرفين في (أبين) وإعادتها إلى مواقعها السابقة، وإصدار قرار تشكيل أعضاء الحكومة مناصفة بين الشمال والجنوب بمن فيهم الوزراء المرشحون من المجلس الانتقالي الجنوبي".

وبعد قليل من نشر البيان، قال نزار هيثم المتحدث باسم المجلس الانتقالي الجنوبي على تويتر إن المجلس تخلى عن إعلان الإدارة الذاتية.

وقال نائب وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان على تويتر "مشاركة القيادات السياسية اليمنية مع المملكة لتقريب وجهات النظر والوصول إلى التوافق على الآلية المقترحة لتنفيذ اتفاق الرياض، نموذج يحتذى به لإمكانية حل الخلافات اليمنية بالحوار دون الحاجة لاستخدام القوة العسكرية".

وسمي الاتفاق الذي توسطت فيه السعودية في تشرين الثاني/ نوفمبر، باتفاق الرياض وجاء التفاوض عليه بعد سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي على مدينة عدن المقر الفعلي للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.

ولم يتم قط تنفيذ اتفاق الرياض الذي يهدف إلى إعادة تنظيم جميع الفصائل العسكرية، وتشكيل حكومة مناصفة بين الشمال والجنوب.

ويعاني اليمن من الصراع منذ أن أطاحت جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران بالحكومة من العاصمة صنعاء في عام 2014. وتدخل التحالف العسكري بقيادة السعودية عام 2015 في محاولة لإعادة الحكومة.

وتجري الأمم المتحدة محادثات افتراضية بين الأطراف المتحاربة للاتفاق على وقف دائم لإطلاق النار، وخطوات لبناء الثقة لاستئناف مفاوضات السلام التي عقدت في كانون الأول/ديسمبر 2018.

وقال مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث، إنه بعد أربعة أشهر من المفاوضات لم يتم الاتفاق على نص نهائي، وحذر من أن الفرصة ليست قائمة للأبد.

وقال غريفيث لمجلس الأمن الدولي "أنا لا أريد اليوم تخفيف الأمور. ثمة خطر حقيقي من أن تنتهي هذه المفاوضات وأن يدخل اليمن مرحلة جديدة من التصعيد المطول وانتشار كوفيد-19 خارج السيطرة والتدهور الاقتصادي الشديد والمروع".