تونس: المئات ينددون باغتيال الزواري ويدعون لتجريم التطبيع

تونس: المئات ينددون باغتيال الزواري ويدعون لتجريم التطبيع

ندد مئات التونسيين في شارع الحبيب بورقيبة، وسط تونس العاصمة، بجريمة اغتيال مهندس الطيران التونسي محمد الزواري، وطالبوا بالكشف عن الجهة التي وقفت وراء قتله، كما أكدوا على تجريم التطبيع مع إسرائيل، ومساندة المقاومة الفلسطينية.

وكان المهندس الزواري (49 عاما)، الذي كان يعمل مديرا فنيا في مؤسسة هندسية خاصة وخبيرا للطيران في سيارته، قد قتل بعدة رصاصات أمام منزله في منطقة العين، بالقرب من صفاقس يوم الخميس الماضي.

وشاركت في الاحتجاج أحزاب التحالف الديمقراطي والحزب الجمهوري والمسار وحزب حركة النهضة الإسلامي وحراك تونس الإرادة وعدد من منظمات المجتمع المدني والجمعيات.

ودعا المحتجون الذين رفعوا الأعلام التونسية والفلسطينية وصور المهندس الزواري إلى تجريم التطبيع مع إسرائيل ومساندة المقاومة الفلسطينية.

وطالبوا الحكومة بالإسراع في الكشف عن الجهة التي وقفت وراء اغتيال مهندس الطيران، وضرورة العمل على حماية السيادة الوطنية.

وقال سالم البيض عضو مجلس النواب للصحفيين 'الحكومة التونسية بقيت مترددة. لا نعرف لماذا الخوف، لكني أعتبر أنه نتيجة ارتباطات دولية لم تعلم أن هناك جريمة صهيونية ارتكبت في تونس'.

وأضاف 'قضية التطبيع خطرة جدا، وانتهاك للسيادة الوطنية التونسية، وهذه فرصة لتجريم التطبيع'.

وكانت وزارة الداخلية التونسية قد ألمحت يوم أمس، الإثنين، إلى أن التحقيقات الأولية تشير إلى إمكانية وقوف جهاز أجنبي وراء اغتيال الزواري الذي أعلنت حركة حماس أنه ينتمي إليها.

وقال وزير الداخلية التونسية الهادي مجدوب 'التخمين في الجهة المستفيدة وصاحبة المصلحة من اغتيال الزواري يمكن أن يحيل إلى تورط جهاز أجنبي في العملية، لكن لا يتوفر لدينا مؤيدات أو دليل قاطع لحد الآن'.

وكانت حركة حماس اتهمت إسرائيل، يوم السبت، باغتيال مواطن تونسي ووصفته بأنه أحد خبرائها في شؤون الطيران. وقالت كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحماس، إن محمد الزواري الذي اغتيل رميا بالرصاص قرب مدينة صفاقس يوم الخميس 'التحق قبل 10 سنوات بصفوف المقاومة الفلسطينية... وكان أحد القادة الذين أشرفوا على طائرات الأبابيل.'

وذكر وزير الداخلية التونسي أن التخطيط لاغتيال الزواري بدأ خارج تونس منذ فترة طويلة ومرتبط بتكوينه الأكاديمي وارتباطه بتنظيمات إقليمية.

وأعلنت وزارة الداخلية التونسية إيقاف عشرة أشخاص ضالعين في الاغتيال وحجز أربع سيارات ومصادرة مسدسين وكاتمي صوت.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018