تونس: إقالة محافظ صفاقس بعد اغتيال الزواري

تونس: إقالة محافظ صفاقس بعد اغتيال الزواري
صورة الشهيد الزواري في غزة (أ ب)

أعلنت الحكومة التونسية اليوم، الخميس، عزل والي صفاقس واثنين من كبار المسؤولين الأمنيين في الولاية وذلك بعد أسبوع من اغتيال مهندس طيران أمام منزله بصفاقس في عملية منسوبة للموساد الإسرائيلي.

وأعلنت الحكومة في بيان أنه "قرر رئيس الحكومة، يوسف الشاهد، إعفاء الإطارات الآتي ذكرهم من مهامهم: والي صفاقس، مدير إقليم الأمن الوطني بولاية صفاقس، رئيس منطقة الأمن الوطني بصفاقس الجنوبية".

وعثر في الخامس عشر من كانون الأول/ديسمبر الحالي، على مهندس ميكانيك الطيران محمد الزواري (49 عاما) الذي يحمل الجنسيتين التونسية والبلجيكية، مقتولا بالرصاص داخل سيارته أمام منزله في منطقة "العين" بصفاقس ثاني أكبر المدن التونسية.

وأعلنت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس في 17 كانون الأول/ديسمبر أن الزواري أحد قادتها وأنه انضم إليها قبل 10 سنوات، محملة إسرائيل مسؤولية مقتله ومتوعدة بالرد.

وأوضحت القسام أن الزواري كان مشرفا "على مشروع طائرات الأبابيل القسامية التي كان لها دورها في حرب العام 2014" التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة.

والاثنين أعلن وزير الداخلية التونسي، الهادي المجدوب، إمكانية ضلوع جهاز مخابرات أجنبي لم يحدده في الاغتيال.

وكان الزواري هرب من تونس سنة 1991 نحو ليبيا ثم السودان وسورية التي استقر فيها للإفلات من أحكام قضائية غيابية بالسجن على خلفية انتمائه إلى "الاتجاه الإسلامي" (حركة النهضة الإسلامية حاليا) الذي كان تنظيما محظورا آنذاك.

وعاد الى تونس سنة 2011 مع زوجته السورية بعد الإطاحة بنظام زين العابدين بن علي وصدور "عفو تشريعي عام"، وفق وزارة الداخلية.

وأعلنت الوزارة أنها لا تملك أي معلومات عن انتماء الزواري إلى حماس أو تنظيمات أخرى سواء بعد هروبه من تونس سنة 1991 أو إثر عودته إليها في 2011.

وقالت إنها حددت هوية شخصين "دبّرا" عملية الاغتيال، الأول يقيم في المجر والثاني في النمسا وأحدهما من أصول عربية، وأنها تعمل على تحديد هوية شخصين "ملامحهما أجنبية" قتلا الزواري في صفاقس ثم هربا.

وأوضحت أن مدبري الاغتيال شرعوا في التخطيط له منذ حزيران/يونيو الماضي.

وأصدر القضاء أمس مذكرات توقيف بحق ثلاثة مشتبه بهم في الاغتيال بينهم صحافية سبق لها إجراء حوار مع الزواري.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018