ميركل في تونس لتعزيز التعاون وخاصة حول الهجرة

ميركل في تونس لتعزيز التعاون وخاصة حول الهجرة
ميركل في مصر أمس (أ.ف.ب.)

تصل المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، إلى تونس اليوم، الجمعة، في زيارة تتمحور حول تعزيز التعاون بين البلدين، لا سيما في مجال الهجرة التي شكلت مصدر توتر بعد اعتداء برلين في كانون الأول/ديسمبر الذي اتهم به تونسي.

وفي ثاني محطة في جولتها بعد مصر، يتوقع أن تؤكد ميركل مساندة برلين لتونس، مهد الربيع العربي والتي لا تزال تعاني من أزمة اقتصادية واجتماعية رغم أنها تفادت الانزلاق إلى نزاع أهلي.

وشهدت العلاقات بين تونس وألمانيا توترا بعد اعتداء برلين الذي أوقع 12 قتيلا في كانون الأول/ديسمبر ونفذه التونسي أنيس العامري، الذي هرب ثم قتلته الشرطة الإيطالية.

واتهمت برلين تونس بتعطيل ترحيله في 2016، ثم طرح مسؤولون ألمان فكرة فرض عقوبات على الدول غير المتعاونة بشكل كاف في ملف الهجرة ومنها تونس.

في هذا الإطار، زار رئيس الوزراء التونسي، يوسف الشاهد، ألمانيا وأتاحت زيارته "تهدئة الأمور"، وفق مصدر رسمي تونسي طلب عدم ذكر اسمه.

وقبل الزيارة، رفضت تونس فكرة إقامة مخيمات على أراضيها للمهاجرين الذين يتم إنقاذهم بعد محاولتهم عبور البحر المتوسط انطلاقا من ليبيا.

وبشأن نحو ألف تونسي يخضعون لإجراءات الترحيل من ألمانيا، قال الشاهد أمام ميركل إن بلاده تتصرف بحسن نية وأنها تحتاج للتحقق من هويات هؤلاء الأشخاص قبل ترحيلهم.

وقال الرئيس التونسي، الباجي قايد السبسي، لفرانس برس في وقت سابق إن تونس "تتحمل مسؤولياتها" إزاء ألمانيا.

وأضاف أنه "بالنسبة لي، المسؤولة الوحيدة هي المستشارة. تحدثت معها وحديثها لا علاقة له" بالتهديدات الصادرة عن مسؤولين ألمان آخرين.

وبعد الحديث عن خلافات، باتت تونس وبرلين تؤكدان رغبتهما في المضي قدما.

وبشأن مسائل الهجرة، قال سفير ألمانيا اندرياس رينيكي لإذاعة تونس العامة إن الإجراءات "بطيئة جدا ولكنها تحسنت في الفترة الأخيرة وستتحسن أكثر".

ولكن زيارة ميركل وهي "غاية في الأهمية"، بحسب السلطات التونسية، ينبغي أن تتيح بشكل خاص تعزيز الشراكة مع أكبر قوة اقتصادية أوروبية، وفق الرئاسة التونسية التي قالت "نحن نعتمد على مواصلة برلين دعمها للانتقال الديمقراطي".

فرغم دورها الريادي، لم تتمكن تونس من النهوض باقتصادها ويهدد تعثرها بتقويض المكتسبات الديمقراطية.

في مجال التعاون ومنذ ثورة 2011، تحظى ألمانيا بمكانة جيدة في البلد الصغير الذي يعاني شريكاه الأوروبيان التقليديان، فرنسا وإيطاليا، صعوبات اقتصادية.

وقال سفير المانيا ان قيمة مشاريع التعاون الجاري تنفيذها في تونس بفضل قروض ميسرة في معظمها تقارب مليار يورو في مجالات الزراعة والطاقة المتجددة.

وفي أعقاب مؤتمر دولي للمستثمرين في نهاية 2016، قال مصدر رسمي تونسي إن "عددا كبيرا من الشركات الألمانية يرغب بالمجيء" إلى تونس.

ويرافق ميركل وفد من رجال الأعمال. وبالإضافة إلى لقاءاتها مع المسؤولين التونسيين وخطاب في البرلمان، ستلتقي رجال أعمال تونسيين ومسؤول شركة ناشئة. ومن المقرر عقد مؤتمر صحافي مع قايد السبسي منتصف النهار.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018