تجدد الاحتجاجات في تونس والشاهد يتهم "شبكات الفساد"

تجدد الاحتجاجات في تونس والشاهد يتهم "شبكات الفساد"
(أ ف ب)

أطلقت الشرطة التونسية، قنابل الغاز المسيل للدموع واشتبكت مع محتجين في خمس مدن على الأقل، مساء اليوم الأربعاء، بعد أن توسعت رقعة الاحتجاجات ضد قرارات حكومية برفع الأسعار وفرض ضرائب جديدة.

وشملت الاشتباكات حي التضامن بالعاصمة وطبربة التي قتل فيها يوم الإثنين محتج أثناء اشتباكات مع الشرطة.

في حين اتهم رئيس الحكومة التونسية، يوسف الشاهد، اليوم، ما وصفها بـ "شبكات الفساد" والجبهة الشعبية، بالتحريض على أعمال العنف والتخريب التي تشهدها البلاد منذ 3 أيام عبر تجنيد عدد من الشباب.

جاء ذلك في تصريحات إعلامية أدلى بها الشاهد خلال زيارة أداها مساء اليوم إلى منطقة البطان التابعة لولاية منوبة شمال العاصمة، بعد الاحتجاجات التي شهدتها مؤخرا.

ومساء أمس الثلاثاء، تجددت الاحتجاجات المندلعة منذ أيام ضد غلاء الأسعار في عدة مدن تونسية، تخللتها مواجهات بين محتجين وعناصر الأمن.

وقال الشاهد إنه "سيتم فتح تحقيق للكشف عن المتورطين في هذه الأحداث"، واعتبر أن "موقف الجبهة الشعبية (ائتلاف يساري / 15 مقعدا في البرلمان من أصل 217) غير مسؤول، حيث إن نواب كتلتها يصوتون لصالح قانون المالية ويتظاهرون ضده".

في الوقت ذاته، أكد الشاهد أنه "يحترم الاحتجاجات والمسيرات السلمية ضد غلاء المعيشة، وأن الإصلاحات الاقتصادية والمالية إن كانت صعبة فهي تهدف إلى تحسين الوضع الاقتصادي".

من جانب آخر، نفت قيادات من الجبهة الشعبية في تصريحات صحفية اليوم، مسؤوليتها عن أعمال العنف والشغب. وقال حمة الهمامي الناطق باسم الجبهة الشعبية، "الشاهد يغطي فشل الحكومة بتوجيه التهمة للجبهة، وبالخلط بين النضالات المدنية السلمية التي تشارك فيها الجبهة، وبين أعمال العنف والتخريب التي تستغلها أطراف أخرى".

وعن إمكانية إعلان حظر التجول، أكد رئيس الحكومة أنها مسألة أمنية وتقنية سيقع النظر فيها صلب مجلس الأمن القومي.

ومطلع العام الجديد، شهدت الأسعار في تونس زيادات في العديد من القطاعات، تفعيلا للإجراءات التي تضمنتها موازنة 2018. وطالت الزيادات أساسا المحروقات، وبطاقات شحن الهواتف، والإنترنت، والعطور، ومواد التجميل.

وتعتبر الحكومة هذه الإجراءات "مهمة" للحد من عجز الموازنة البالغ 6 في المائة من الناتج الإجمالي المحلي عام 2017.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018