مدرسو تونس يصعدون إلى "يوم غضب" للمطالبة برفع الأجور

مدرسو تونس يصعدون إلى "يوم غضب" للمطالبة برفع الأجور
(أ ب)

احتشد المئات من معلمي المرحلتين الإعدادية والثانوية في تونس، اليوم الأربعاء، في مسيرات احتجاجية في العاصمة تونس ومختلف محافظات البلاد، تحت إطار ما أطلقوا عليه "يوم الغضب"، للمطالبة بزيادة أجورهم، في تحرك يعتبر الرابع من نوعه في أقل من شهرين. 

وجاء "يوم الغضب" بدعوة من نقابة التعليم الثانوي التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل، الذي يعدّ أكبر وأعرق منظمة نقابية بالبلاد، ووفق مراسلة وكالة "الأناضول"، انطلقت مسيرة العاصمة من أمام مقر وزارة التربية، وصولًا إلى ساحة مقر الحكومة، للمطالبة بزيادة الأجور، والتقاعد الاختياري، وتحسين البنية التحتية للمؤسسات التعليمية. 

ورفع المحتجون شعارات من قبيل: "التهمة بناء الوطن"، و"يا وزير ارفع يدك والأستاذ راهو سيدك" أي الأستاذ هو سيدك، وغيره. 

ونقلت "الأناضول" عن إحدى المدرّسات التونسيات المشاركات في الاحتجاج، وتدعى فاطمة قولها إنّ: "كلنا اليوم يد واحدة ومطالبنا واضحة. نريد التقاعد الاختياري وهو مكسب ومطالب ماديّة مشروعة".

معتبرةً أنّ "الأهم من كل ذلك، نريد رد الاعتبار لكرامة المربّي (الأستاذ)، وتحسين فضاء المدرسة التي أصبحت مهترئة، كما نطالب بإصلاح جذري للنظام التعليمي ومراجعة التوقيت الدّراسي".

من جانبه، قال السكرتير العام لفرع تونس العاصمة لنقابة التعليم الثانوي، منير خير الدّين: "ما زالت لدينا خطط تصعيدية أخرى، والأساتذة لن يفرّطوا في حقوقهم"، مضيفًا أنّ "مطالب الأساتذة تتمثل أساسًا في إصلاح التّعليم وبرامجه، وتحسين البنية التحتية للمدارس الأساسيّة والمعاهد الثانويّة، والتقاعد الاختياري وتحسين الأجور"، بحسب وكالة أنباء "الأناضول".

وأوّل أمس الإثنين، دخل أعضاء المكتب التنفيذي لنقابة التعليم الثانوي، وعدد من رؤساء فروع النقابة بالمحافظات، في اعتصام مفتوح بمقر وزارة التربية بالعاصمة، احتجاجا على عدم تحقيق مطالبهم.

ويعتبر هذا التحرك الرابع من نوعه الذي ينفذه أساتذة التعليم الإعدادي والثانوي منذ كانون أول/ ديسمبر الماضي، للمطالبة بزيادة الأجور، كما أنّ أساتذة تونس قد اتّخذوا منذ كانون الأوّل/ ديسمبر 2017 اتخذ أشكالًا احتجاجية متنوعة، بدأت بالتظاهر وحجب نتائج الامتحانات، وصولا إلى تعليق التدريس، بهدف تحقيق مطالبهم. 

والإثنين، قال مدير عام المرحلتين الإعدادية والثانوية بوزارة التربية التونسية، حاتم عمارة، في تصريحات إذاعية، إن "هناك فرصة لتدارك الوضع الحالي إذا تخلت الجامعة العامة للتعليم الثانوي (النقابة) عن التصعيد". 

ويعمل في تونس نحو 77 ألفًا و260 مدرسًا في المرحلتين الإعدادية والثانوية، فيما يبلغ عدد التلاميذ 950 ألفًا.