الناصر يؤدي اليمين رئيسا مؤقتًا والانتخابات الرئاسية في أيلول

الناصر يؤدي اليمين رئيسا مؤقتًا والانتخابات الرئاسية في أيلول
(أ ب)

أعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس، أن الانتخابات الرئاسية ستجرى في 15 أيلول/ سبتمبر المقبل، بدلا من 17 تشرين الثاني/ نوفمبر، فيما أدى رئيس البرلمان التونسي، محمد الناصر، اليمين الدستورية رئيسا مؤقتا للجمهورية، إثر وفاة رئيس البلاد الباجي قائد السبسي، في وقت سابق الخميس.

وقالت الناطقة باسم الهيئة المستقلة للانتخابات، حسناء بن سليمان، في تصريحات صحافية، إن "الهيئة قررت بعد اجتماعها اليوم، إجراء الانتخابات الرئاسية يوم 15 سبتمبر القادم". وأضافت بأنه سيتم الإبقاء على موعد الانتخابات التشريعية المقرر سابقا، في 6 تشرين الأول/ أكتوبر في الداخل، وأيام 4 و5 و6 تشرين الأول/ أكتوبر، بالنسبة للتونسيين المقيمين في الخارج.

تشييع جثمان السبسي السبت بمشاركة رؤساء دول ووفود أجنبية 

هذا، وقال رئيس الحكومة التونسية، يوسف الشاهد، الخميس، إنه سيتم تشييع جثمان الرئيس الراحل الباجي قائد السبسي، السبت، بحضور كبير لعدد من رؤساء الدول والوفود الأجنبية، لأن الراحل "كانت له سمعة كبيرة في الخارج وبين العديد من دول أوروبا والخليج العربي".

جاء ذلك في تصريحات إعلامية، بمقر البرلمان، مساء الخميس، إثر اجتماع رفيع أشرف عليه الرئيس المؤقت محمد الناصر، وحضره الشاهد و4 وزراء لترتيب مراسم جنازة السبسي.

وبحسب مصادر صحافية، فإن الوزراء الحاضرين للاجتماع هم وزير الخارجية خميس الجهيناوي، والداخلية هشام الفوراتي، والدفاع عبد الكريم الزبيدي، والعدل كريم الجموسي.

وأضاف الشاهد، "نترحّم على مناضل كبير قضى 50 سنة في الحياة السياسية منذ دولة الاستقلال، وقام بدور هام في الانتقال الديمقراطي، وقد كان دبلوماسيا محنكا وكانت دبلوماسيته مشهودا لها". واستطرد رئيس الوزراء التونسي قائلا: "السبسي كان سياسيا محنكا تعلمت منه الكثير".

وتابع: "الدولة التونسية أعطت صورة كبيرة للعالم في التداول السلمي للسلطة بسلاسة وفي إطار حضاري، والشعب التونسي يجب أن يكون متضامنا وينسى خلافاته، ووفاة السبسي خسارة كبيرة لتونس".

وفي وقت سابق الخميس، أدّى رئيس البرلمان محمد الناصر، اليمين الدستورية رئيسا للبلاد، بمقر البرلمان، خلفا للسبسي الذي وافته المنية عن عمر ناهز الـ93 عامًا.

وعقب الإعلان الرسمي عن وفاة الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي، صباح اليوم (تزامناً مع عيد الجمهورية)، بدأت المؤسسات الدستورية التونسية النظر في الإجراءات القانونية اللازمة، إذ ينصّ الدستور التونسي على أن يتولى رئيس البرلمان رئاسة الجمهورية.

ويؤكد الفصل 84 من الدستور التونسي على أنه "في حالة تقديم رئيس الجمهورية استقالته أو الوفاة أو العجز الدائم، فإن على المحكمة الدستورية أن تجتمع فوراً، وتقرّ الشغور النهائي في منصب رئيس الجمهورية، وتبلّغ ذلك إلى رئيس مجلس نواب الشعب الذي يتولى فوراً مهامّ رئيس الجمهورية بصفة مؤقتة لمدة أدناها خمسة وأربعون يوماً وأقصاها تسعون يوماً".

وكان رئيس هيئة الانتخابات التونسية نبيل بفون، قد أكد أن تعديلاً سيطرأ على أجندة الانتخابات في البلاد، وأنه سيتم تقديم الرئاسيات إلى أجل أقصاه 90 يوماً، وذلك في تصريحات أدلى بها بفون لإذاعة "موزاييك" الخاصة، عقب وفاة السبسي.

وعقب ذلك، أعلن الناصر في تصريح للتلفزيون الرسمي نفسه رئيسا للبلاد، قائلا إن "الدولة ستستمر وحسب دستور تونس فإن رئيس مجلس نواب الشعب (البرلمان) هو الذي يتولى رئاسة الجمهورية".

ويباشر الناصر صلاحيات رئاسة الجمهورية لمدة أقصاها 90 يوما يجب أن تجرى خلالها الانتخابات الرئاسية بدورتيها عند الاقتضاء، بما يسمح بمباشرة الرئيس الجديد لمهامه قبل تجاوز ذلك الأجل الدستوري".