"النهضة": رئيس الحكومة التونسية من الحركة ولا تفاوض بالأمر

"النهضة": رئيس الحكومة التونسية من الحركة ولا تفاوض بالأمر
راشد الغنوشي (أرشيفية - أ ب)

أكدت حركة "النهضة" الفائزة في الانتخابات التشريعية الأخيرة في تونس، اليوم الأحد،أن رئيس الحكومة العتيدة يجب أن يكون من صفوفها، وذلك عقب اجتماع لمجلس شورى الحزب.

وأعلن مجلس شورى حركة "النهضة" التونسية، عزمه ترشيح شخصية من داخل الحركة لرئاسة الحكومة المرتقبة، معتبرًا أنها لن تكون حكومة محاصصة حزبية، وإنما ستبنى على قاعدة البرامج المشتركة.

وأكد رئيس مجلس شورى "النهضة"، عبد الكريم الهاروني، في تصريحات للصحافيين، بتونس العاصمة، أن الدورة 32 للمجلس خلصت إلى الإجماع حول رئاسة النهضة للحكومة المرتقبة، مشيرا إلى أن "هذا الأمر غير قابل للتفاوض"، وفق تعبيره.

وبيّن الهاروني أنه لم يتم اختيار شخصية بعينها من حركة النهضة لترأس الحكومة، وأنها بصدد إجراء حوار داخلي لاختيار الشخصية المناسبة للاطلاع بهذه المهمة.

ولفت الهاروني إلى أنه رغم أن القانون الأساسي داخل حركة النهضة، يتيح ترشيح رئيس الحركة راشد الغنوشي، لمنصب رئاسة الحكومة وكافة المناصب العليا في الدولة، إلا أننا قمنا بتشكيل لجنة داخلية للتشاور حول هذا الموضوع، وسنقوم بإعلان موقفنا الرسمي في الوقت المحدد، من دون ذكره.

كما أوضح الهاروني أن النهضة قامت بجملة اتصالات أولية مع عدة أطراف من منظمات وطنية وأحزاب كالتيار الديمقراطي (اجتماعي ديمقراطي 22 مقعدًا)، وحركة الشعب (قومي 16 مقعدًا) وائتلاف الكرامة (ثوري 21 مقعدًا)، وحركة "تحيا تونس" (لبيرالي 14مقعدًا).

ووصف الاتصالات بـ"الإيجابية" التي قد تسهم في مواصلة المشاورات من أجل تشكيل الحكومة، على حد قوله؛ كما دعا الهاروني الأحزاب الفائزة في الانتخابات البرلمانية الأخيرة إلى تحمل مسؤوليتها وعدم الهروب من واجبها القائم على المشاركة في الحكم.

وشدد على أن سياسة المحاصصة الحزبية لن يتم اعتمادها في تشكيل الحكومة التي سترتكز في جوهرها على البرامج القوية، وفق تعبيره.

وأشار إلى أن النهضة لا تخشى إعادة الانتخابات البرلمانية، حال تعذر تشكيل الحكومة، مؤكدا أنها حرصت على تحمل المسؤولية في إدارة المشاورات حولها، وأن الناخبين سيعاقبون في قادم المحطات الأطراف التي تسعى إلى "إفشالها والتنصل" من مسؤوليتها.

كما جدد الهاروني التأكيد على أن النهضة لن تتشارك مع حزبي "قلب تونس" و"الدستوري الحر" في الحكومة القادمة، مبينا أنها لا يمكنها التعامل مع أطراف تتعلق بهم "شبهات فساد أو لهم نوايا إقصائية"، على حد قوله.

يذكر أن حركة النهضة حصلت على 52 مقعدًا في الانتخابات البرلمانية الأخيرة (من أصل 217)، وهو ما يخولها بتشكيل الحكومة، وفق الدستوري التونسي، باعتبارها الحزب الفائز بغالبية المقاعد.

وبعد الانتهاء من مراسم التنصيب، سيكون أمام الرئيس التونسي الجديد، قيس سعيّد، مهلة أسبوع لتكليف حركة النهضة، بمهمة تشكيل حكومة.

وبحسب مجلس نواب الشعب التونسي، فإن سعيّد سيؤدي اليمين الدستورية في 23 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري.

وسيكون أمام حركة النهضة مهلة شهر لتشكيل حكومة قادرة على نيل ثقة غالبية النواب، وهي مهمة بالغة الصعوبة في مجلس مشتت.