تونس: الحكومة ستتشكل خلال الأيام المقبلة

تونس: الحكومة ستتشكل خلال الأيام المقبلة
من المؤتمر الصحافي في تونس (الأناضول)

أعلنت حركة النهضة التونسية، اليوم الإثنين، أن الحكومة ستتشكل خلال الأسبوع الحالي، وأن مشاورات تشكيلها ما زالت مستمرة، وفقًا لمؤتمر صحافي عقد في تونس.

وقال رئيس المكتب السياسي للحركة نور الدين العرباوي، في المؤتمر، إن "قرار أحزاب التيار الديمقراطي وحركة الشعب وتحيا تونس الانسحاب من المشاورات كان متسرعًا، وتسبّب في إهدار وقت مهم من فترة المشاورات". مضيفًا أنه "على عكس ما تم الترويج له، فإن المشاورات لم تفشل وهي مستمرة".

وأكد العرباوي أن "المبادرة التي أطلقها كل من أستاذ القانون الدستوري جوهر بن مبارك والإعلامي الحبيب بوعجيلة، كانت بعلم وموافقة من رئيس الحكومة المكلف الحبيب الجملي". مضيفًا أن "هذه المبادرة انطلقت من 8 إلى 21 كانون الأول/ ديسمبر الجاري، وحرص أصحابها على تقريب وجهات النظر والبحث عن توافق بين الأحزاب وخصوصًا بين النهضة والتيار، خلال 4 لقاءات حضرتها 5 أحزاب وهي النهضة والتيار والشعب وتحيا تونس وائتلاف الكرامة".

وأطلق كل من أستاذ القانون الدستوري، جوهر بن مبارك، والناشط السياسي، الحبيب بوعجيلة مبادرة لإجراء حوارات شملت أحزاب النهضة، والتيار الديمقراطي، وحركة الشعب، وحركة تحيا تونس وائتلاف الكرامة، للعودة إلى طاولة مفاوضات تشكيل الحكومة.

وقال العرباوي إنه "تم قبول كل طلبات التيّار من قبل النهضة ورئيس الحكومة المكلف، بمنح الحزب وزارتيْ العدل والإصلاح الإداري وإلحاق الشرطة العدلية وهيئة الرقابة الإدارية بهاتين الوزارتين، والاتفاق على أن يتم تحييد وزارة الداخلية". مضيفًا أن "ما يتم ترويجه بخصوص احتفاظ الجملي بــ15 وزارة لنفسه ليُعين على رأسها شخصيات مستقلة مجرد مغالطة، وأن الجملي احتفظ بــ4 وزارات فقط، وبقية الوزارات قرّر توزيعها على الأحزاب التي كان من المقرر أن تشارك" بالحكومة.

وأعلن عضو المكتب التنفيذي لحركة النهضة، عماد الحمامي، أن "تشكيلة الحكومة سيتم الإعلان عنها هذا الأسبوع"، دون تحديد موعد دقيق، وأكد  أن "البرلمان فيه العدد الكافي من النواب للتصويت على الحكومة".

وحمّل الحمامي "حزبي التيار والشعب مسؤولية الوقت الذي ضاع والذي استغرقته بعض الأحزاب في تأجيل اجتماعاتها قبل إعلان عدم المشاركة في الحكومة". واعتبر الحمامي أن "التيار لم يقدم تبريرا لعدم مشاركته، وحركة الشعب ربطت موقفها بموقف التيار الرافض".

وأعلنت أحزاب التيار الاجتماعي الديمقراطي، والشعب، وتحيا تونس، أمس الأحد، عدم مشاركتها بالحكومة الجديدة.

وجاء ذلك بعد إعلان النهضة الإسلامية، يوم الجمعة الماضي، التي توصلت إلى اتفاق مبدئي لتشكيل الحكومة مع حزب "التيار الديمقراطي" وحركتي "الشعب" و"تحيا تونس".

وكلف الرئيس التونسي قيس سعيّد، رئيس الحكومة التونسية، الجملي بتشكيل الحكومة، الشهر الماضي، بعد طرح اسمه من جانب "النهضة"، التي تصدرت نتائج الانتخابات التشريعية، في 6 تشرين الثاني/ أكتوبر الماضي. وتجدر الإشارة إلى أن الجملي طلب من سعيد تمديد مهلة تشكيل الحكومة، بعد انقضاء الشهر الأول دون تشكيلها.