سعيّد: لا يمكن سحب الثقة من حكومة تصريف الأعمال التونسية

سعيّد: لا يمكن سحب الثقة من حكومة تصريف الأعمال التونسية
(أ ب)

صرّح الرئيس التونسي قيس سعيّد، خلال لقائه مع رئيس الحكومة المكلف إلياس الفخفاخ، اليوم الإثنين، في قصر الرئاسة بقصر قرطاج، أنه "لا يمكن سحب الثقة" من حكومة تصريف الأعمال الحالية التي يقودها يوسف الشاهد.

وقال سعيد، إنه "سيتم حل البرلمان واللجوء إلى الشعب إذا لم تحصل حكومة الفخفاخ على الثقة".

وأضاف سعيّد، أن "أحكام الدستور واضحة، الفصل 89 من الدستور هو الذي يُطبّق في الوضع الحالي". وشدّد على وجوب احترام ما جاء في نص الدستور.

وقال، إنه "لا يجوز سحب ثقة من حكومة تصريف الأعمال لأنها غير مسؤولة أمام المجلس النيابي الحالي، إذ لا يمكن لمجلس أن يسحب ثقة من حكومة منحها الثقة مجلس نيابي سابق له".

واعتبر سعيّد أن "هذا النوع من التأويل القائل بسحب الثقة من حكومة تصريف الأعمال غير مقبول بل هو من قبيل العبث الدستوري".

ودعا رئيس حكومة تصريف الأعمال التونسية يوسف الشاهد، اليوم الاثنين، الأحزاب السياسية إلى التسريع بإيجاد التوافقات الضرورية لتشكيل الحكومة الجديدة، جاء ذلك في تصريحات إعلامية أدلى بها عقب لقاء جمعه برئيس البرلمان راشد الغنوشي، بمقر المؤسسة التشريعية بالعاصمة تونس.

وقال الشاهد، إنني "أدعو الأحزاب السياسية إلى التسريع بإيجاد التوافقات الضرورية لتشكيل الحكومة الجديدة".

وأضاف أنني "أعتقد أن أزمة تشكيل الحكومة طالت أكثر من اللزوم، اليوم مرّت 4 أشهر منذ الانتخابات التشريعية المقامة في 6 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي".

ولفت إلى أن "الغنوشي واعٍ بدقة الوضع وبضرورة التسريع بتتشكيل الحكومة". معربًا عن أمله في أن "تكون هناك بوادر انفراج لهذه الأزمة في الأيام القليلة القادمة، وقيام حكومة جديدة تأخذ بزمام الأمور، وتقوم بالإصلاحات الضرورية".

وحذر الشاهد من أن "مؤشرات التحسّن الذي شهدته أوضاع البلاد بالفترة الأخيرة، يمكن أن تتراجع إلى الوراء في ظل غياب حكومة جديدة"، دون تفاصيل أكثر حول هذه الجزئية.

وقال رئيس كتلة حركة "النهضة"، أمس الأحد، في مجلس نواب الشعب، نور الدين البحيري، في مقابلة متلفزة، إنه "في حال فشل الفخفاخ في تشكيل الحكومة، وقبل نهاية مهلة الـ4 أشهر التي يمكن بعدها لرئيس الدولة أن يحل البرلمان، تعود العهدة للمجلس لسحب الثقة من حكومة الشاهد الحالية".

وأضاف البحيري، أنه "بعد ذلك يمكن للمجلس ترشيح شخص آخر لتشكيل حكومة قبل أجل الـ4 أشهر". وتنص أحكام الفصل الـ89 من الدستور، على أن "مهلة تشكيل الحكومة تستغرق 4 أشهر، انطلاقًا من موعد التكليف الأول بتشكيلها ليصبح بعدها من حق رئيس الجمهورية حل البرلمان".

وكلف الرئيس في 15 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، الحبيب الجملي الذي اقترحته "النهضة"، لتشكيل الحكومة إلا أن الأخير فشل في نيل ثقة البرلمان.

وعاد الرئيس في 20 كانون الثاني/ يناير الماضي، وكلّف القيادي السابق في حزب "التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات" إلياس الفخفاخ، بتشكيل حكومة خلال مهلة لا تتجاوز الشهر، وتنتهي الخميس المقبل.

وتحتاج الحكومة لحصد ثقة البرلمان، الحصول على 109 أصوات من أصل 217 نائبًا.