تونس: بعد التلميح بإقصائها.. النهضة تقرر سحب الثقة من حكومة الفخفاخ

تونس: بعد التلميح بإقصائها.. النهضة تقرر سحب الثقة من حكومة الفخفاخ
تأزم الوضع السياسي بتونس (أ.ب)

قرر مجلس شورى حركة النهضة في تونس سحب الثقة من رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ، وهو ما قد يؤدي إلى إسقاطها في البرلمان، وقررت الحركة تقديم طلبا لسحب الثقة من الحكومة.

ويأتي هذا التطور وسط أزمة سياسية متفاقمة بسبب شبهات تضارب مصالح تحيط بالفخفاخ، وخلافات تعصف بالائتلاف.

وتفاقمت الأزمة بعد أن رفض الرئيس قيس سعيد، طلب النهضة الدخول في مشاروات لبحث تشكيل حكومة جديدة، ودعا إلى اتخاذ خطوات دستورية لمن يريد تغيير الحكومة، معتبرا أنها لا تزال كاملة الصلاحيات، فيما ذهب الفخفاخ في خطوة استباقية إلى الإعلان عن نيته إجراء تعديل حكومي، في تهديد بإبعاد وزراء النهضة من التشكيلة الحكومية.

وصوت أعضاء مجلس الشورى لحركة النهضة في ساعات متأخرة من الليل بأغلبية الأصوات على سحب الثقة من الفخفاخ.

وقال بيان لمجلس الشورى إنه تبنى خيار سحب الثقة من الفخفاخ، وكلف رئيس الحركة راشد الغنوشي بمتابعة تنفيذ هذا الخيار بالتشاور مع مختلف الأحزاب والكتل والنواب في البرلمان.

وفي مقابل تبني حركة النهضة خيار سحب الثقة من رئيس الحكومة، قال الأخير إن البلاد لم تعد تحتمل مزيدا من الإرباك والمناورات السياسية، وإن الوضع الدقيق يقتضي من الجميع تغليب المصلحة العليا للوطن، للتمكن من إنقاذ الدولة.

ودعا الفخفاخ، إلى توفير المناخات الملائمة للشروع في إنجاز الاستحقاقات الاجتماعية وتلبية الانتظارات العاجلة للجهات والفئات، بعيدا عن التجاذبات السياسية والصراعات الحزبية.

وقال رئيس الحكومة، في بيان، إنه سيجري تعديلا وزاريا خلال الأيام القليلة المقبلة، مع تلميحات بإزاحة حركة النهضة من الحكومة.

واتهم حركة النهضة بالتحضير لمشهد وصفه بالمأزوم، وخدمة مصالحها الحزبية، والإخلال بمبدأ التضامن الحكومي.

وكانت حركة النهضة أكدت مرارا في الأيام الماضية أن الفخفاخ، الذي تولى رئاسة الحكومة في 27 شباط/فبراير الماضي باقتراح من الرئيس سعيد رغم أن حزبه ليس ممثلا في البرلمان، بات في وضع لا يمكنه من الاستمرار في منصبه.

ويضم الائتلاف الحكومي الحالي كلا من حركة النهضة، والتيار الديمقراطي، وحركة الشعب، وحركة تحيا تونس، وكتلة الإصلاح الوطني، ومجموعة من الشخصيات المستقلة.

وتتكون حكومة الفخفاخ من 30 وزيرا وكاتب دولة، بينهم 7 وزراء من حركة النهضة، و16 وزيرا من سائر الأحزاب السياسية، و14 وزيرا من المستقلين.

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ