تونس: ثبوت شبهة "تضارب المصالح" ضد الفخفاخ

تونس: ثبوت شبهة "تضارب المصالح" ضد الفخفاخ
رئيس الحكومة التونسيّة، إلياس الفخفاخ (أرشيفية - أب)

أعلنت لجنة التحقيق في شبهات "تضارب المصالح" الموجهة إلى رئيس حكومة تصريف الأعمال، إلياس الفخفاخ، التابعة للبرلمان التونسي، اليوم الجمعة، ثبوت الشبهات بحق الفخفاخ الذي استقال مؤخرا من رئاسة الحكومة.

وقال رئيس لجنة التحقيق، عياض اللومي، في مؤتمر صحافي، عُقد بالبرلمان، إن الفخفاخ "يصر لآخر لحظة على استعمال الدولة لمصالحه الخاصة، وضرب نواميس (قوانين) الدولة بعرض الحائط"، وفق ما ذكرت وكالة "الأناضول" للأنباء.

وعبّر عن استغرابه إزاء "عدم وجود إجراء وقائي ضد الفخفاخ، كمنعه من السفر، أو مصادرة أمواله وغيرها من الإجراءات".

وتساءل اللومي: "من أين أتت مساهمة الفخفاخ المقدرة بـ21 بالمئة في مجمع كبير (مجموعة شركات) ميزانيته بالمليارات".

وأشار إلى أن الفخفاخ "تعاقد مع الدولة في السنوات الماضية (إشارة لدخوله في صفقات مع شركات حكومية)، في حين أن القانون يحجر عليه بصفته كان وزيرا سابقا (عمل وزيرا للسياحة بين 2011 و2013، ووزيرا للمالية بين 2012 و2014) التعاقد مع مؤسسات الدولة".

واستغرب اللومي أيضا "طريقة تعيين الفخفاخ كرئيس للحكومة، وعدم قيام أجهزة الرقابة ومحاربة الفساد بوظيفتها حين جرى التعيين".

ولفت إلى أن الفخفاخ "لم يستقل إلا عندما قدمت المعارضة لائحة لوم ضده، وأثارت قضية تضارب المصالح".

على صلة، أكدت هيئة الرقابة العامة بتونس، ثبوت عديد من "التجاوزات الإدارية واللوجستية" في صفقة أُبرمت بين الوكالة التونسية للتصرف في النفايات، الحكومية، ومجمع من ثلاث شركات يمتلك فيه الفخفاخ أسْهُمًا.

وفي 13 تموز / يوليو الحالي، أعلنت الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في تونس، إحالة وثائق تتعلق بالتصريح بالمكاسب وشبهات تضارب مصالح متعلقة بالفخفاخ، للقضاء ورئيس البرلمان راشد الغنوشي.

وينفي الفخفاخ صحة هذه الشبهات.

وفي بيان صدر في وقت سابق الجمعة عن رئاسة الحكومة، استغرب الفخفاخ "عدم توجيه الدعوة له، أو لمن يمثله أمام اللّجنة البرلمانية لسماع أقواله، واعتبر مثل هذا التصرف مناف لقواعد التحري وبعيدا كل البعد عن البحث عن الحقيقة".