صحفيون أميركيون يشاركون في نهب ثروات العراق

صحفيون أميركيون يشاركون في نهب ثروات العراق

لدى الاجتياح الاميركي للقصور الرئاسية في بغداد والبصرة وغيرهما من المدن العراقية، تناقلت بعض وسائل الاعلام الدولية عدة صورر لجنود اميركيين ظهروا الى جانب قطع اثرية او مصنوعات ذهبية في القصور، لكن هذه القطع بل وأثاث القصور احتفى تماما في صور لاحقة نشرت خلال عمليات الابتزاز والتهب التي تعرضت لها القصور والمؤسسات الرسمية في العراق. وروج الغزاة الى ان العراقيين هم الذين نفذوا عمليات النهب غير المسبوقة في العصر الحديث.

لكنه سرعان ما بدأت تتكشف مشاركة الجنود الاميركيين في جرائم النهب والسلب، التي طالت حتى القطع الاثرية الفريدة من نوعها التي اغنت الحضارة العراقية. ويبدو ان جرائم النهب لم تتوقف على الجنود فحسب، بل اخذ شارك صحفيون اميركيون، وربما غيرهم ايضا، بأعمال النهب هذه. وقد اعترفت الولايات المتحدة الاميركية، امس الاربعاء، بذلك، عندما وجهت أول تهم جنائية لتهريب ممتلكات نهبت خلال الفوضى التي اجتاحت العراق ضد صحفي أميركي، فضلاً عن توقيف خمسة آخرين بنفس التهم أثناء عودتهم من العراق إلى الولايات المتحدة.

ووجه الإدعاء الفيدرالي تهم تهريب 12 لوحة فنية وممتلكات نهبت من القصور الرئاسية لصدام حسين، إلى جيمس جونسون، 27 عاماً، والذي يعمل لصالح شبكة "فوكس" الإخبارية.

وكشفت مصادر حكومية أميركية ان موظفي الجمارك في عدد من المطارات الأميركية صادروا كميات من اللوحات الفنية و"التذكارات" من خمسة صحفيين أميركيين عائدين من العراق في الأيام القليلة الماضية.

وكانت الحكومة الأميركية قد أصدرت تعليمات مشددة لموظفي الجمارك في المطارات بالتفتيش عن هذه المواد بشكل دقيق، وتوعدت المخالفين بعقوبات صارمة.

وإلى ذلك أعلنت السلطات الفيدرالية عدم توجيه الاتهام إلى جولس كريتيندن، مراسل صحيفة "بوسطن هيرالد،" والذي كشف عن حيازته لعدد من التحف التذكارية لحرب العراق عقب عودته من تغطية العمليات العسكرية.

وأستند الإدعاء في قراره إلى أن "التذكارات" تتفاوت بين صور الرئيس العراقي المخلوع التي تُدمر بالجملة بواسطة الشعب العراقي والقوات الأميركية معاً، فضلاً عن قطع من المواقع العسكرية وأحجار القصور الرئاسية المدمرة. علماً بأن جميع "التذكارات" التي جلبها كريتندن قد صودرت من قبل السلطات الجمركية في الولايات المتحدة.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018