بوش يتجنب اعلان انتهاء الحرب على العراق تفاديا للإلتزام بمعاهدة جنيف والقوانين الدولية

بوش يتجنب اعلان انتهاء الحرب على العراق تفاديا للإلتزام بمعاهدة جنيف والقوانين الدولية

أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش، الليلة الماضية، وقف العمليات الحربية الرئيسية معتبرا الولايات المتحدة وحلفائها قد "حققوا الانتصار المطلوب على الرئيس العراقي صدام حسين"، فاتحاً في الوقت ذاته، الباب امام حروب عدوانية اخرى قد تشنها واشنطن وحليفاتها ضد ما اسماها "الدول المرتبطة بالإرهاب".

واكد بوش كون وقف العمليات العسكرية في العراق لا يعني انتهاء العدوان على العراق ، فقد اشار الى نيته ابقاء القوات الأميركية هناك لمدة عامين على الأقل.

وقد اختار بوش الادلاء بهذا التصريح من على ظهر حاملة الطائرات "إبراهام لينكولن" التي شاركت في توجيه الاف الضربات الجوية على العراق، وكان لها دور مماثل من قبل في العدوان على افغانستان.

واتهم بوش الرئيس العراقي المخلوع بالتحالف مع تنظيم "القاعدة" معتبرا العدوان على العراق يشكل تقدما في ما يسميه "الحرب ضد الإرهاب".

ويشير المحللون الى ان الرئيس الأميركي تجنب إعلان انتهاء الحرب في العراق، تفادياً للإلتزام بمعاهدة جنيف والقوانين الدولية التي تلزم الدول المنتصرة على إطلاق سراح أسرى الحرب فور انتهائها، وتحديد جهود ملاحقة رموز النظام العراقي الهاربة، فضلاً عن تسمية الولايات المتحدة كدولة محتلة.

واعتبر بوش ان هناك "الكثير من المهام المراد إنجازاها في العراق" قائلا "ان البحث عن أسلحة الدمار الشامل سيتواصل كما سترافق واشنطن تشكيل حكومة ديموقراطية واسعة التمثيل، فضلاً عن ملاحقة بقايا رموز النظام العراقي البائد".

ويواصل بوش من تصريحه هذا بشأن مواصلة البحث عن اسلحة الدمار الشامل محاولة تبرير الحرب العدوانية على العراق، علما ان الحرب اعلنت باسم البحث عن هذه الأسلحة، رغم ان طواقم المفتشين لم تعثر لها على أثر قبل العدوان، كذلك لم يعثر الجيش المحتل - الاميركي والبريطاني - حتى الآن على ما يبرر هذا العدوان. ويواصل بوش الزعم بان المسؤولين الأميركيين يعرفون مئات المواقع التي من المحتمل أن تتواجد بها مثل هذه الأسلحة، علما ان رئيس طاقم المفتشين، بليكس، كان اتهم واشنطن ولندن، قبل اسبوعين، بتزييف وثائق وصور للادعاء بأنها تشير الى مواقع للاسلحة المدمرة في العراق.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018