ادعاءات إسرائيلية وأمريكية بوجود تعاون سوري كوري لبناء منشأة نووية..

ادعاءات إسرائيلية وأمريكية بوجود تعاون سوري كوري لبناء منشأة نووية..

تواصل الإدارة الأمريكية تسريب معلومات تدخل في إطار حملة لتبرير العدوان الإسرائيلي على سوريا. وآخر تلك التقليعات الأمريكية نشرت في صحيفة واشنطن بوسط نقلا عن مسؤول أمريكي وتحدث عن وجود تعاون كوري سوري لبناء منشأة نووية. ووصفت مصادر سورية في تصريحات لصحيفة الخليج التقارير الأمريكية بـ "التراهات" وتوعدت برد قاس على إسرائيل.

وقد نشرت صحيفة "واشنطن بوسط" تقريرا، الخميس، وقالت فيه إن إسرائيل أطلعت مؤخرا مسؤولي الإدارة الأمريكية على صور التقطها قمر صناعي تشير إلى احتمال وجود تعاون بين كوريا الشمالية وسوريا لبناء منشأة نووية.

وأضافت الصحيفة أن معلومات استخبارية أمريكية جمعت في الستة شهور الأخيرة تشير إلى إمكانية وجود تعاون بين دمشق وكوريا الشمالية لإقامة منشأة نووية في سوريا.

وحسب الصحيفة: الدلائل التي تشير إلى وجود تعاون بين البلدين وصلت بشكل أساسي من إسرائيل، وتشمل صورا التقطها القمر الصناعي، مما جعل الأمريكيين يعتقدون أن المنشأة التي يتم بناؤها قد تستخدم لإنتاج مواد تستخدم في الأسلحة النووية.

وتضيف الصحيفة أن تلك المعلومات، والصور على وجه الخصوص التي استلمتها الولايات المتحدة نقلت إلى عدد قليل من كبار مسؤولي الإدارة الأمريكية، بأوامر من مستشار الرئيس للأمن القومي، ستيف هادلي.

ويلفت التقرير إلى أن كثيرين في أوساط الاستخبارات في الولايات المتحدة لا علم لهم بالصور أو أنهم غير مقتنعين بأهمية تلك المعلومات. وأشار مسؤولون في الاستخبارات إلى أن التقارير الأولية حول نشاطات مشبوهة طالما يتبين بعد الفحص أنها غير دقيقة. وحسب الصحيفة: يشكك مسؤولون أمنيون بإمكانية أن تقيم سوريا وإيران اللتان تعاونتا في السابق في تكنولوجيا الصواريخ مفاعلا نوويا مشتركا.

إلى ذلك أكدت المصادر السورية ذاتها على التصريح الذي أدلى به الناطق العسكري السوري نافية بشكل قاطع أن تكون الطائرات “الإسرائيلية” شنت غارة على أهداف محددة، بل ألقت بعض الذخائر في مناطق مهجورة قبل أن تلوذ بالفرار بعد مواجهتها بنيران المضادات الأرضية.

وشددت هذه المصادر على أن الرد السوري سيكون قاسياً في اللحظة والمكان المناسبين، وستدفع “إسرائيل” ثمن عربدتها غالياً، على حد قول المصادر التي أضافت أن “إسرائيل” تدرك تماماً أن قواعد اللعبة قد تغيرت كثيرا، وأن خرقا جويا من هذا النوع لن يعيد لها ما كانت تدعيه من قوة ردع عسكريةً، كما أن الصبر السوري على استمرار احتلال الجولان بدأ ينفد، ومن حق سوريا أن تستعيدها كاملة حرباً أم سلماً.

من جانبه حذّر مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري من عواقب وخيمة إذا ما استمر مجلس الأمن الدولي في التغاضي عن الانتهاكات “الإسرائيلية”.

وابلغ الجعفري هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) “تقدمنا برسالتين متطابقتين إلى كل من الأمين العام بان كي مون ورئيس مجلس الأمن لهذا الشهر السفير الفرنسي، لإحاطتهما بتفاصيل العدوان “الإسرائيلي” على سيادتنا وعلى أجوائنا، ووضعناهما بصورة ما حدث وطلبنا تعميم الرسالة كوثيقة رسمية على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة وأعضاء مجلس الأمن”. وقال “نقلنا في الرسالة تحذيراً إلى “إسرائيل” من مغبة العمل الذي قامت به، وحملناها مسؤوليته ومسؤولية عواقبه، وأوضحنا لمجلس الأمن أن استمراره في التغاضي عن الانتهاكات “الإسرائيلية” المستمرة بسبب ضغوط بعض الدول النافذة داخله ستكون له عواقب لا أحد يعرف إلى أين ستصل”.


ونشرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأربعاء، تقريرا قالت فيه إن إسرائيل قامت في الآونة الأخيرة بطلعات جوية استطلاعية فوق سوريا والتقطت صورا لما يحتمل أن يكون منشآت نووية يعتقد مسؤولون اسرائيليون انها قد تكون جهزت بمعدات من كوريا الشمالية . وكتبت الصحيفة ان مسؤولا في الادارة الاميركية ومسؤولين اسرائيليين يعتقدون ان كوريا الشمالية قد تكون ترسل بعض معداتها النووية الى سوريا. وقال مسؤول رفض الكشف عن اسمه للصحيفة ان "الاسرائيليين يعتقدون ان كوريا الشمالية تبيع ايران وسوريا ما تبقى لديها". ووصف وزير الاعلام السوري محسن بلال، ادعاءات الاميركيين ،باستخدام أراضي سورية لتخزين معدات نووية كورية شمالية، في إطار تعاون نووي بين البلدين بأنه «بدعة جديدة ومحاولة للتغطية على المأزق الاسرائيلي» .

ونقلت شبكة "بي. بي. سي" عن مسؤول في وزارة الدفاع الأمريكية، البنتاجون، قوله إن مقاتلات إسرائيلية شنت غارة على سورية الأسبوع الماضي. وأضاف المسؤول، الذي رفض الكشف عن اسمه إن "الغارة لم تكن كبيرة. كانت سريعة. لقد تعرضوا لنيران المضادات السورية والقوا بذخائرهم وغادروا". وقال المسؤول الأمريكي إنه لا يعرف الهدف الذي أغارت عليه المقاتلات الإسرائيلية يوم الخميس الماضي، لكنه يعتقد أن هذه الغارة هي تحذير لسورية كي لا تسلح حزب الله في لبنان.

وكانت مراسلة «سي إن إن» كريستيان أمنبور قد أشارت في تقرير عرض يوم أمس إلى أن قوات إسرائيلية برية شاركت في قصف شحنة أسلحة إيرانية جديدة جرى تقديمها لسوريا أو لحزب الله عن طريق سوريا. وحسب تقديرات أمبور فإن الغارة الجوية استهدفت «نوع من السلاح تم نقله عبر سوريا من إيران إلى حزب الله». وقالت في نهاية تقريرها: "هناك في الولايات المتحدة من يقول أنهم مسرورون للرسالة التي نقلت لإيران وسوريا، بأنه عند الحاجة إسرائيل قادرة على اختراق أجوائهما والخروج منهما. وهذه هي الرسالة التي يودون نقلها إلى إيران بشكل واضح».



ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018