مجلس الأمن يصادق على فرض عقوبات أخرى على إيران وإسرائيل تعتبرها غير كافية..

مجلس الأمن يصادق على فرض عقوبات أخرى على إيران وإسرائيل تعتبرها غير كافية..

صوت مجلس الأمن بأغلبية 14 صوتا وامتناع دولة واحدة هي إندونيسيا على مشروع قرار يوسع العقوبات على إيران بسبب استمرارها في تخصيب اليورانيوم.

ويضيق القرار التعامل البنكي مع إيران ويجمد أرصدة 12 شركة إضافية و13 شخصية بدعوى علاقتهم بالبرنامج النووي، ويفرض تفتيشا على الطائرات والسفن الداخلة إلى هذا البلد والخارجة منه لمراقبة ما أسماها سلعا ذات استعمال مزدوج مدني وعسكري، وذلك لأول مرة منذ بدء العقوبات على إيران. كما يفرض القرار حظرا على سفر عدد من المسؤوليين الإيرانيين.

ويدعو القرار المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي إلى رفع تقرير خلال ثلاثة أشهر عن التزام إيران بوقف التخصيب الذي ترى عواصم غربية عديدة أن هدفه إنتاج القنبلة النووية.

وقالت الدول الست التي تفاوض إيران على ملفها النووي (الدول الخمس الدائمة العضوية وألمانيا) إنها تريد من منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا لقاء كبير مفاوضي الملف النووي الإيراني سعيد جليلي للتطرق إلى "انشغالات الطرفين".

وقال السفير الإيراني في الأمم المتحدة محمد خزائي إن بلاده لن تلتزم بالقرار، الذي أعاد طرح مجموعة حوافز سياسية وأمنية واقتصادية قدمت لأول مرة في 2006، مقابل تخلي إيران عن التخصيب.

وتحفظت ليبيا وفيتنام وجنوب أفريقيا وإندونيسيا سابقا على مشروع القرار الذي طرحته بريطانيا وفرنسا، وقالت إنها لا ترى داعيا لعقوبات إضافية في ضوء تقرير وكالة الطاقة الذرية الأخير، وهو تقرير أشاد بتحسن تعاون إيران لكن اعتبره غير كاف.

وأرجع دبلوماسيون الفضل في تغير مواقف ليبيا وجنوب أفريقيا إلى الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي.

وتأخر التصويت ساعتين بسبب خلاف حول مساع بريطانية وفرنسية وألمانية لطرح مشروع قرار في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا.

وقال دبلوماسي أوروبي إن روسيا اشترطت ألا يطرح أي مشروع قرار في فيينا مقابل تصويتها على فرض حزمة عقوبات ثالثة
وفي تعقيبه على فرض العقوبات على إيران، قال رئيس الحكومة الإسرائيلية، إيهود أولمرت، إنه يجب على المجتمع الدولي أن يتخذ خطوات أخرى لمنع إيران من الحصول على سلاح نووي، وذلك في إشارة إلى خيبة الأمل الإسرائيلية من العقوبات.

واعتبرت إسرائيل قرار مجلس الأمن بأنه لين، وبدون مركبات كثيرة توقعتها إسرائيل. ونقل عن مصدر سياسي إسرائيلي قوله إن "الإجماع المطلوب في مجلس الأمن من أجل المصادقة على فرض العقوبات أدى إلى جعلها فارغة من أي مضمون إلى حد كبير".

وبحسبه فإن القرار الجديد خفيف بالمقارنة مع الاقتراح الأصلي، وإذا كانت ليبيا تؤيد القرار، فإن ذلك يعني أنه فارغ من المضمون.

ومن جهتها قالت وزيرة الخارجية، تسيبي ليفني، يوم أمس الإثنين، إن قرار مجلس الأمن هو خطوة ضرورية أخرى تعبر عن فهم ضرورة ألا يرفع المجتمع الدولي يداه وأن يقف جانبا في ظل محاولات إيران التحول إلى قوة نووية.

وبحسبها فإن كل قرار آخر من قبل أي دولة وشركة ومجموعة، يزيد من الوزن الذي ينشآ من كتلة العقوبات المطلوبة من أجل وقف البرنامج النووي الإيراني.

وجاء في الرد الرسمي لوزارة الخارجية أن "إيران بسياستها تشكل تهديدا للاستقرار والسلام في العالم، ويهدد قادتها بشكل مكشف إسرائيل، وتواصل تجاهل مطالب المجتمع الدولي، وتخرق بشكل متتابع قرارات مجلس الأمن السابقة. المجتمع الدولي ليس لديه ثقة بالتصريحات الإيرانية التي تقول إن برنامجها النووي معد لأغراض سلمية. ولذلك تبنى مجلس الأمن التابع لهيئة الأمم المتحدة القرار الذي يشكل مرحلة أخرى في الضغوط التي تمارس على إيران، من أجل دفعها إلى التراجع عن نيتها الحصول على أسلحة نووية".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018