روسيا تطلب من القوات الجورجية قرب أبخازيا إلقاء السلاح

روسيا تطلب من القوات الجورجية قرب أبخازيا إلقاء السلاح

قالت وكالة انترفاكس الروسية للأنباء يوم الاثنين ان القوات الروسية وجهت إنذارا للقوات الجورجية في منطقة قرب أبخازيا الانفصالية تطالبها فيه بالقاء السلاح أو مواجهة هجوم ولكن جورجيا رفضت هذا الطلب.

ونقلت الوكالة عن قائد قوات حفظ السلام الروسية في أبخازيا سيرجي تشابان قوله ان الإنذار انتهى الساعة 0600 بتوقيت جرينتش. وقالت تشابان "اذ رفض الإنذار ستتخذ كل الاجراءات اللازمة الخاصة بالتعزيز." وذكر متحدث باسم وزارة الداخلية الجورجية ان قوات جورجيا لن تلقي السلاح ورُفض الإنذار.

وقال متحدث باسم الكرملين ان الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف ورئيس الوزراء فلاديمير بوتين وجنرالات كبار اجتمعوا يوم الاثنين لمناقشة الوضع العسكري في منطقة أوسيتيا الجنوبية الانفصالية الجورجية. ولم يذكر أي تفاصيل بخصوص الاجتماع. وقالت وكالات الأنباء الروسية ان الاجتماع عُقد في مركز القيادة بمقر هيئة الاركان العامة الروسية.
وفي باريس قال وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر يوم الاثنين انه وجد الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي "عازما على إقرار السلام" حين اجتمع معه في تفليس عاصمة جورجيا.
وقال كوشنر في تصريحات لراديو (ار.تي.ال) الفرنسي من تفليس "السلام يجب ان يعود والسكان المدنيون يجب حمايتهم هذا هو الشيء الوحيد ومن نقطة النظر هذه قبل الرئيس ساكاسفيلي تقريبا كل المقترحات التي طرحناها."
ويزور كوشنر الذي تتولى بلاده حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي تفليس لطرح خطة فرنسية لإنهاء الصراع بين جورجيا وروسيا حول اقليم أُوسيتيا الجنوبية الانفصالي.
وتدعو الخطة الفرنسية الى وقف فوري لإطلاق النار وانسحاب القوات الى المواقع التي كانت فيها قبل السادس من اغسطس اب بالاضافة الى وجود دولي واحترام وحدة أراضي جورجيا.
وصرح كوشنر بان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي سيسافر الى موسكو يوم الثلاثاء ومن المتوقع ان يجتمع مع الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف.
وفي لندن أدان وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند الهجمات العسكرية الروسية على جورجيا يوم الاثنين قائلا إن القصف الاخير أدى الى اتساع القتال الى ما وراء أوسيتيا الجنوبية.
وقال ميليباند أنه تحدث مع "زملائه الدوليين" في وقت مبكر من صباح يوم الأثنين وهناك "قلق كبير تجاه تصاعد العنف في جورجيا."
واستطرد في بيان "الممثلون البريطانيون على الارض ووسائل الاعلام أشاروا الى أن روسيا وسعت القتال يوم الاثنين الى ما وراء أوسيتيا الجنوبية وهاجمت ميناء بوتي الجورجي وبلدة جوري في حين أن قوات أبخازيا تقصف مواقع جورجية في وادي كودوري الاعلى. أستنكر ذلك."
وحث روسيا على قبول عرض بوقف اطلاق النار تقدمت به الحكومة الجورجية والذي وصفه بأنه "محل ترحيب كبير".

وفي تفليس قالت وزارة الخارجية الجورجية يوم الاثنين ان ما يصل الى 50 مقاتلة روسية هاجمت جورجيا أثناء الليل. وتابعت في بيان "عشرات القاذفات الروسية تحلق في الأجواء الجورجية وهاجمت بلادنا خلال الساعات المنصرمة. وأضاف: " أفادت تقارير بقيام ما يصل الى 50 قذيفة بعمليات بشكل متزامن فوق جورجيا." خلال ساعات الليل.

وفي عاصمة اوسيتيا الجنوبية تسخينفالي نقلت وكالة انترفاكس الروسية للأنباء عن مسؤولين محليين قولهم ان القوات الجورجية قصفت تسخينفالي عاصمة أوسيتيا الجنوبية في وقت مبكر من صباح يوم الاثنين مما أسفر عن مقتل ثلاثة من قوات حفظ السلام الروسية وإصابة 18 آخرين.

وقال مصور رويترز في تسخينفالي ان القصف سُمع دويه في الساعات الأولى من صباح يوم الاثنين وذكرت قوات محلية أن أشخاصا قُتلوا وأُصيبوا في القصف. ولكن لم يرد تأكيد فوري للتقارير بسقوط قتلى ومصابين.

وصعدت الولايات المتحدة من شدة تصريحاتها المناهضة لروسيا وأعرب ديك تشيني نائب الرئيس الامريكي في اتصال هاتفي مع الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي عن تضامن الولايات المتحدة في الصراع مع روسيا. وقال مكتب تشيني في بيان ان "نائب الرئيس عبر عن تضامن الولايات المتحدة مع الشعب الجورجي وحكومته المنتخبة بشكل ديمقراطي في مواجهة هذا «التهديد لسيادة جورجيا ووحدة اراضيها». واضاف ان تشيني ابلغ ساكاشفيلي ان"العدوان الروسي يجب الا يمر دون رد وان استمراره ستكون له عواقب وخيمة على علاقاتها مع الولايات المتحدة بالاضافة الى المجتمع الدولي ."

وقد عرضت جورجيا على روسيا يوم أمس وقف اطلاق النار واجراء محادثات سلام بعد سحب قواتها من عاصمة اقليم اوسيتيا الجنوبية وبدأ وسطاء مهمة لانهاء القتال الذي واجه ادانة دولية. ولكن مازال بعض القتال يسود اجزاء من تلك المنطقة الواقعة في القوقاز وطالبت روسيا بانسحاب جورجي غير مشروط. وقد سيطرت القوات الروسية على تسخينفالي، عاصمة إقليم أوسيتيا، في ساعة مبكرة من صباح يوم الاحد بعد معركة استمرت ثلاثة ايام. وقالت موسكو ان الفي مدني قتلوا كما تشرد الالاف في " كارثة انسانية." ولم يرد تأكيد مستقل لعدد القتلى والجرحى في المنطقة.

وقد شهد يوم أمس تصاعدا في حدة التوتر بين الغرب بقيادة الولايات المتحدة وبين روسيا على خلفية الحرب الدائرة في القوقاز وسط تبادل اتهامات بين الطرفين وضغوطات غربية لإيجاد حل سياسي للأزمة التي تفجرت يوم الخميس الماضي.

وقال الرئيس الامريكي جورج بوش يوم الاثنين انه اعرب عن قلقه العميق لرئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين بشأن ما وصفه بوش ب"الرد غير المتناسب" ضد جورجيا في صراع اوسيتيا الجنوبية.
واضاف بوش في مقابلة مع شبكة ان بي سي سبورتز في اخر يوم له في دورة الالعاب الاولمبية انه ابلغ الزعيم الروسي خلال نقاش معه يوم الجمعة في الاولمبياد"هذا العنف غير مقبول" وحث على عودة كل القوات الى ماكانت عليه في السادس من اغسطس اب .
وقال بوش "لقد كنت حازما جدا مع فلاديمير بوتين." واضاف انه ادلى بتصريحات مماثلة خلال مكالمة هاتفية مع الرئيس الروسي ديميتري ميدفيديف
ونفت روسيا اتهام الولايات المتحدة لها بالسعي لإسقاط النظام القائم في جورجيا على خلفية التصعيد العسكري بين الجانبين بشأن إقليم أوسيتيا الجنوبية، بينما كثفت الأطراف الأوروبية تحركاتها من أجل احتواء ذلك النزاع العسكري.

وجاء الاتهام الأميركي لروسيا خلال الجولة الجديدة من مشاورات عقدها اليوم الأحد أعضاء مجلس الأمن الدولي لبحث القتال الدائر بين روسيا وجورجيا.

وقد أخفق المجلس في ثلاث جلسات سابقة في التوصل لأي بيان بخصوص الوضع في أوسيتيا الجنوبية بسبب التباين الكبير في موقف الدول الأعضاء.

وفي جلسة يوم أمس اتهم السفير الأميركي بالأمم المتحدة زلماي خليل زاد موسكو بالسعي إلى إسقاط النظام الجورجي من خلال الأزمة الحالية. لكن روسيا نفت على لسان رئيس دبلوماسيتها سيرغي لافروف ذلك الاتهام وانتقدت السياسات الأمريكية في العراق وأفغانستان .

ودعم خليل زاد اتهاماته بكون نظيره الروسي فيتالي تشوركين نقل عن وزير خارجيته قوله لنظيرته الأميركية كوندوليزا رايس بأنه على الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي "أن يرحل".
كما اتهم السفير الأميركي روسيا بإعاقة انسحاب القوات الجورجية من أوسيتيا الجنوبية، داعيا إلى وقف فوري لإطلاق النار. وحذر خليل زاد من أن "هذا الاعتداء على سيادة دولة جورجيا والديمقراطية قد يترك أثرا على العلاقات الأميركية الروسية".

وتسعى الولايات المتحدة لكي يصدر مجلس الأمن الدولي قرار يدين روسيا بشأن تصعيدها العسكري مع جورجيا بشأن إقليم أوسيتيا الجنوبية. لكن المندوب الروسي الأممي الذي تملك بلاده حق النقض الفيتو على قرارات مجلس الأمن استبعد أن يتفق المجلس على أي موقف رسمي. ويعتبر الاتفاق على قرار إدانة لروسيا رسالة سياسية تضع روسيا في موقف المعزولة في مجلس الأمن.
وعرضت جورجيا وقفا لاطلاق النار وقالت يوم الاحد انها سحبت قواتها من العاصمة الانفصالية. لكن الشائعات لا تزال تنتشر في المدينة ويقول السكان ان القوات الجورجية لا تزال حول المدينة. وتحدث البعض عن وجود قناصة يختبئون وسط الدمار.

وإستولت القوات والدبابات الروسية على عاصمة اقليم أوسيتيا الجنوبية الجورجي الانفصالي بعد معركة دامية استمرت ثلاثة ايام في حين سحبت جورجيا قواتها وعرضت وقفا لاطلاق النار.

ودفعت روسيا بقوات وقصفت أهدافا جورجية بعد أن حاولت تفليس مساء الخميس استعادة السيطرة على اقليم أوسيتيا الجنوبية وهو اقليم صغير موالي لروسيا انفصل عن جورجيا في التسعينات.

وأفادت وكالات الانباء الروسية بأن الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف قال يوم الاحد إن على جورجيا أن تسحب قواتها دون شروط من مناطق الصراع في اقليم أوسيتيا الجنوبية.

ونسبت الوكالات الى ميدفيديف قوله للرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في محادثة هاتفية بأن تفليس عليها أن توقع فورا على تعهد رسمي بعدم مهاجمة أوسيتيا الجنوبية.
وقال الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي ان روسيا تنوي الاستيلاء على بلاده لتأمين طرق امدادات الطاقة من اسيا الوسطى والبدء في القضاء على الديمقراطيات في المنطقة. وقال ساكاشفيلي في مقابلة اجرتها معه صحيفة راين تسايتونج الالمانية " يريدون (الاستيلاء على) جورجيا باكملها."
فيما وصف الرئيس الروسي ميدفيديف ما قامت به جورجيا بأنه "ابادة" وطلب من المسؤولين توثيق ما وصفه بجرائم تفليس في أوسيتيا الجنوبية.

وقطع رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين زيارته للصين لحضور أولمبياد بكين وعاد الى موسكو يوم السبت وزار مستشفى ميدانيا في أوسيتيا الشمالية وتفقد المصابين من الجنود ومن تم اجلاؤهم وندد بما وصفه "بجرائم جورجيا ضد شعبها".
ثم أطلع بوتين الرئيس الروسي ميدفيديف على نتائج جولته في مقابلة أذاعها التلفزيون فيما يوضح استمرار هيمنة بوتين على السياسات والحكومة الروسية.

وتفجر الصراع بين روسيا وجارتها الصغيرة في ساعة متأخرة من مساء الخميس عندما ارسلت جورجيا وهي جمهورية سوفيتية سابقة قوات الى اوسيتيا الجنوبية وهو اقليم صغير مؤيد لروسيا انسحب من الحكم الجورجي في التسعينات.
وردت روسيا بارسال قوات ومدرعات ثقيلة جنوبا عبر جبال القوقاز الى اوسيتيا الجنوبية لطرد الجورجيين.
واثار الصراع قلق الغرب الذي يعتبر جورجيا حليفا مهما بسبب موقعها الاستراتيجي على طريق ينقل النفط من بحر قزوين الى اوروبا.