تشكيل إطار دولي لمكافحة "تهريب الأسلحة إلى قطاع غزة"..

تشكيل إطار دولي لمكافحة "تهريب الأسلحة إلى قطاع غزة"..

قررت الولايات المتحدة وإسرائيل وعددا من الدول الأوروبية قد قرروا يوم أمس، الخميس، تشكيل إطار دولي لمكافحة ما أسمي "تهريب الأسلحة إلى قطاع غزة". كما جاء أن نائب وزيرة الخارجية الأمريكية للشؤون السياسية - الأمنية، ستيف مال، سوف يصل إسرائيل، اليوم الجمعة، لمناقشة "مكافحة تهريب الأسلحة".

وكان قد انتهى، الخميس، في كوبنهاجن، اللقاء الدولي بشأن "مكافحة تهريب الأسلحة من إيران إلى قطاع غزة"، والذي شارك فيه دبلوماسيون ورجال استخبارات من أوروبا والولايات المتحدة وكندا، في حين شاركت إسرائيل كمراقبة فقط.

وفي نهاية اللقاء تقرر تشكيل إطار دولي لما أسمي "تهريب الأسلحة إلى قطاع غزة"، والذي يتضمن تبادل معلومات استخبارية بشأن "مسارات التهريب من إيران إلى القطاع"، وخاصة عن طريق البحر، علاوة على "تنسيق عمليات مشتركة لمنع التهريب".

وفي هذا السياق نقل عن مصدر سياسي إسرائيلي قوله إن "هذا الإطار الدولي سيجعل حياة المهربين غاية في الصعوبة".

وكانت وكالات الأنباء قد أشارت إلى أنه قد اختتم خبراء أمنيون في كوبنهاغن مساء، الخميس، مؤتمرا ناقش سبل منع مرور الأسلحة إلى قطاع غزة عن طريق البحر، دون الإعلان عن قرارات واضحة.

واكتفى المجتمعون بكشف النقاب عن مؤتمر قادم سيركز على الجانب القانوني لعملية مراقبة الشواطئ من المقرر عقده في مارس/ آذار القادم بالعاصمة البريطانية لندن.

وخيمت على أجواء المؤتمر السرية الكاملة والحراسة الأمنية المشددة. وانتشر العشرات من أفراد الأمن والشرطة داخل وخارج مقر انعقاد المؤتمر. ولم يكشف المجتمعون عن أي قرارات عملية لمراقبة الحدود، وتركوا هذا الأمر للقاءات مستقبلية مع إمكانية مشاركة دول من الشرق الأوسط بالمستقبل.

وشددت الخارجية الدانماركية في مؤتمر صحفي مقتضب على أن الاجتماع ليس سياسيا، ويقتصر فقط على مناقشة الجوانب المهنية وآليات منع مرور الأسلحة.

وقال المتحدث باسم الوزارة مايكل زيمر جوهنس إن "تركيز المجتمعين اقتصر على كيفية مراقبة ساحل غزة ومنع تهريب الأسلحة، ولم نناقش قضية الأنفاق أو التهريب عبر البر لأن هذه قضية من اختصاص الدول المجاورة للقطاع".

وبدوره عبر وزير الخارجية بير ستيغ مولر عن سعادته بانعقاد المؤتمر في بلاده. وقال في بيان صحفي إن "اجتماع الخبراء كان مفيدا للغاية، وأن الدانمارك ساعدت في إطلاق جهود دولية، وتأمل أن تسهم في وقف إطلاق نار دائم بين إسرائيل والسكان المدنيين في غزة".

وفي رد على سؤال عن السيادة البحرية على المياه الإقليمية المقابلة لسواحل غزة وعن العلاقة التي ستربط البوارج الأوروبية المراقبة والإسرائيلية، قال المتحدث باسم الخارجية "لم نقم ببحث هذا الأمر في الاجتماع، وحتى هذه اللحظة لم نضع الضوابط القانونية والمهنية التي ستضبط العلاقة بين البوارج الإسرائيلية والأوروبية المراقبة للشواطئ".

ورفض جوهنس الخوض في تفاصيل عن كمية الأسلحة التي تصل غزة عبر البحر، واصفا إياها بالمعلومات الاستخباراتية السرية، تاركا المجال مفتوحا لمشاركة دانماركية محتملة في مراقبة هذه السواحل.

من جانب آخر نظم العشرات اعتصاما أمام مقر انعقاد المؤتمر ووضعوا شواهد ونعوشا وصورا لأطفال استشهدوا بفعل العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة، كما رفع المعتصمون لافتات تطالب بحصار إسرائيل وليس الفلسطينيين.

وعبرت إحدى المشاركات في الاعتصام وتدعى إيفا إيسمان عن غضبها تجاه عقد مثل هذا المؤتمر في الدانمارك، وقالت "لقد وضعنا صور ونعوش أطفال قتلتهم إسرائيل في عدوانها الأخير على غزة لنسلط الضوء على معاناة أهل القطاع.
وفي سياق ذي صلة، تحتجز السلطات اليونانية منذ أكثر من شهر سفينة كانت في طريقها إلى إيران، وذلك بعد أن تبين وجود مواد خام لصناعة صواريخ أرض – أرض على متنها.

ونقل عن صحيفة "ألفيثروتيبيا" اليونانية أن السفينة "سوزانا" قد وصلت في العاشر من كانون الأول/ ديسمبر الماضي إلى ميناء "إيليفسينا"، الذي يبعد 20 كيلومترا عن شمال العاصمة اليونانية، وتم احتجازها بسبب شبهات تشير إلى وجود مواد خام لصناعة الصواريخ البالستية على متنها.

وبينما أشارت الصحيفة اليونانية إلى أن السفينة تحمل 80 طنا من هذه المواد، فقد نقلت "هآرتس" عن مصدر إسرائيلي تأكيده وجود مثل هذه المواد، إلا أنه رفض الإدلاء بتفاصيل أخرى بسبب حساسية الموضوع.

وجاء أن السفينة قد غادرت في تشرين الثاني/ نوفمبر ميناء سلوفينيا، وكان يفترض أن تكون محطتها الأخيرة ميناء "بندر عباس" في إيران. وفي طريقها إلى اليونان توقفت في إيطاليا، ولدى وصولها إلى اليونان تم احتجازها في أعقاب معلومات استخبارية وصلت من مصادر في هيئة الأمم المتحدة، والتي بموجبها فإن "السفينة تحمل شحنة غير قانونية".

كما جاء أنه لدى إجراء تفتيش على السفينة تبين أنها تحمل 80 طنا من الفولاذ من نوع CK-22 والتي يمكن بواسطتها إنتاج رؤوس قتالية أو حاويات وقود لصواريخ أرض أرض.

وادعت المصادر ذاتها أنه عدا عن هذه الحمولة، التي يشتبه بأنها معدة لأغراض عسكرية، فإن هناك وثائق تشير إلى أنها مرسلة إلى شركة إيرانية ذات صلة بمشروع تطوير الصواريخ، وكان قد تم فرض عقوبات عليها من قبل مجلس الأمن.