ايران تتقدم بشكوى لمجلس الأمن الدولي بشأن التهديدات الاسرائيلية بقصف منشآتها النووية

ايران تتقدم بشكوى لمجلس الأمن الدولي  بشأن التهديدات الاسرائيلية بقصف منشآتها النووية

تقدمت إيران بشكوى لمجلس الأمن الدولي بشأن التهديدات المتكررة التي تصدر على لسان مسؤولين إسرائيليين بقصف منشآتها النووية. ولكن من المستبعد أن يتخذ المجلس قرارا ضد إسرائيل بسبب الدعم الأمريكي والدولي لمواقفها من المشروع النووي، برغم أنها الدولة النووية الأولى في الشرق الأوسط وتمتلك ترسانة هائلة وفقا لمصادر غربية.

ودعت ايران مجلس الامن التابع للامم المتحدة يوم الثلاثاء الى الرد بحزم على ما اعتبرته «تهديدات غير مشروعة ووقحة» من جانب اسرائيل بمهاجمة منشآتها النووية.

وقال المندوب الايراني في الامم المتحدة في رسالة الى السفير المكسيكي في الامم المتحدة كلود هيلر، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لمجلس الامن، إن اسرائيل تنتهك ميثاق الامم المتحدة. وحث المنظمة الدولية على الرد بوضوح وحسم.

وكتب السفير الايراني محمد خزاعي في رسالته "هذه التهديدات المشينة باللجوء الى أعمال اجرامية وارهابية ضد دولة ذات سيادة وعضو في الامم المتحدة لا تكشف عن طابع النظام الصهيوني العدواني والمتعطش للحرب فحسب وانما تمثل أيضا انتهاكا صارخا للقانون الدولي."

وجاءت الرسالة على إثر تهديدات أطلقها مسؤولون اسرائيليون من بينهم الرئيس شمعون بيرس في الآونة الاخيرة الى أن اسرائيل قد تستخدم القوة العسكرية لمنع طهران من صنع أسلحة نووية. وجاءت الرسالة بعد يومين من تصريح بيريس لاذاعة "كول حاي" الاسرائيلية بأن اسرائيل سترد بالقوة اذا رفض الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد تخفيف موقفه بشأن المضي قدما في برنامج تخصيب اليورانيوم. وقال بيريس في مقابلة مع الاذاعة "سنضربه".
وحث بيريس الرئيس الايراني على التحدث مع الرئيس الامريكي باراك أوباما الذي وعد بتبني سياسة الحوار مع ايران وقال انه مستعد للاجتماع مع زعمائها.


ونقلت مجلة اتلانتيك الشهر الماضي عن مساعد لرئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو قوله ان الحكومة تدرس الخيار العسكري في التعامل مع الطموحات النووية لايران.

وقال خزاعي ان هذه التصريحات "تهديدات غير مشروعة ووقحة" وتستند الى "ذرائع ملفقة".
واكد ماركو موراليس المتحدث باسم بعثة المكسيك في الامم المتحدة تلقي الرسالة. وقال ان المكسيك وزعتها على باقي اعضاء المجلس ولن تتخذ مزيدا من الاجراءات بشأنها الا اذا طلبت منها ذلك الدول الاعضاء في المجلس.

وقالت ايران يوم الاثنين انها ترحب باجراء حوار بناء بشأن برنامجها النووي مع الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وكذلك مع ألمانيا.

ويقول مسؤولون ودبلوماسيون ومحللون أمريكيون ان أوباما يعارض استخدام القوة العسكرية ضد مواقع ايران النووية لكنه يشعر بالقلق لاحتمال أن تقصف اسرائيل المواقع الايرانية اذا فشل الحوار.

ويقول محللون انه اذا استمرت ايران في تخصيب اليورانيوم فلن يكون أمام أوباما أي خيار اخر غير تأييد السعي لفرض عقوبات دولية جديدة عليها في وقت لاحق هذا العام.