خامنئي يحذر من ان ايران لن تتراجع امام الاحتجاجات على نتيجة الانتخابات

خامنئي يحذر من ان ايران لن تتراجع امام الاحتجاجات على نتيجة الانتخابات

حذر المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية اية الله علي خامنئي الاربعاء من ان النظام الايراني لن يتراجع في وجه احتجاجات المعارضة بسبب نتيجة الانتخابات الرئاسية وسط تزايد التوترات بين طهران والغرب.

وقال خامنئي "في الاحداث الاخيرة المتعلقة بالانتخابات، اكدت على ضرورة تطبيق القانون، وساواصل التاكيد على ذلك. ولن يتراجع النظام او الشعب بالقوة".

وفي اخر رد فعل دبلوماسي على ما وصفته ايران بانه تدخل غربي، قال وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي ان طهران تدرس امكانية خفض مستوى علاقاتها مع بريطانيا.
وجاءت تصريحاته بعد ان اقدمت حكومتا البلدين على طرد دبلوماسيين، في حين وجهت طهران اصابع الاتهام للندن بسبب العنف الذي ساد الشوارع عقب الانتخابات.
واتهمت طهران بريطانيا التي وصفها خامنئي بانها اكثر اعداء ايران "شرا" بالتامر ضد الانتخابات وتصعيد الاضطرابات.

وطردت طهران مراسل هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) في طهران واعتقلت صحافيا بريطانيا من اصل يوناني يعمل لحساب صحيفة اميركية.

وهاجم وزير الداخلية الايراني صادق محصولي الولايات المتحدة وقال ان مثيري الشغب يتلقون تمويلا من وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي اي ايه) ومنظمة مجاهدي خلق المعارضة التي تعمل من المنفى.

ورفضت ايران الغاء نتيجة الانتخابات التي اعادت الرئيس المتشدد محمود احمدي نجاد الى السلطة، الا ان المرشد الاعلى للثورة الاسلامية آية الله علي خامنئي مدد الاربعاء فترة دراسة الشكاوى المتعلقة بالانتخابات خمسة ايام اخرى.

وقمت السلطات الإيرانية اليوم باعتقال موظفي الصحيفة التابعة لمير حسين موسوي. واعتقلت السلطات الايرانية حوالى 25 صحافيا وموظفا في صحيفة موسوي، على ما افاد احد اعضاء هيئة تحرير الصحيفة لوكالة فرانس برس الاربعاء.

وافادت الشرطة في بيان نشرته وكالة الانباء الرسمية الايرانية عن مداهمة مكتب الصحيفة مؤكدة العثور فيها على "وثائق تثبت وجود مؤامرة ضد الامن القومي".
وتابع البيان "بعد تفتيش دقيق للمبنى الذي استخدم مقرا لحملة احد المرشحين، ثبت ان نشاطات كانت تجري فيه لتنظيم التظاهرات واعمال الشغب الاخيرة (.. ) وأعمال تمس بالامن القومي".
من جهتها طالبت زهرة رهنوارد زوجة موسوي باطلاق سراح جميع الذين اعتقلوا في الايام الاخيرة وفقا لموقع حملة موسوي على الانترنت.
وقالت زهرة رهنوارد "اشعر بالاسف لاعتقال عدد كبير من النخبة السياسية ومن افراد الشعب واطالب باطلاق سراحهم".
واضافت "لم اتعرض للاعتقال. واواصل عملي في الجامعة لكنني في الوقت نفسه اقف الى جانب الناس واحتج" على النتائج الرسمية.

ولا يزال التوتر يخيم على شوارع طهران، الا ان الهدوء ساد اليوم الاربعاء بعد يومين من قيام مئات رجال مكافحة الشغل المسلحين بالهراوات الحديدية بقمع المتظاهرين من انصار المعارضة والقاء القنابل المسيلة للدموع لتفريقهم.

من ناحيته قرر المرشح المحافظ في الانتخابات الرئاسية الايرانية محسن رضائي سحب الشكوى التي تقدم بها ضد نتائج الانتخابات لتضمنها "تجاوزات" مبررا خطوته بصورة خاصة بالمهلة غير الكافية التي حددتها السلطات للنظر فيها.

وافاد رضائي في رسالة وجهها الى مجلس صيانة الدستور "اشعر ان من واجبي، كواحد من جنود الثورة والزعيم والشعب، ان ابلغكم بانني اتخلى عن متابعة الشكوى التي تقدمت بها".

كذلك برر رضائي قراره في الرسالة بان "الوضع السياسي والامني والاجتماعي في البلاد دخل مرحلة حساسة وحاسمة اكثر اهمية من الانتخابات".

وحث موسوي انصاره على مواصلة الاحتجاجات ولكن مراعاة "ضبط النفس" لتجنب مزيد من سفك الدماء فيما دعا مرشح رئيسي اخر هو مهدي كروبي الى اعلان الحداد الخميس على القتلى من المتظاهرين.

من جهة اخرى شنت صحيفتان محافظتان حملة انتقادات عنيفة ضد موسوي.
وكتبت صحيفة كيهان في صفحتها الاولى "موجة شعبية لمحاسبة موسوي على الدماء التي اريقت".
وعنونت صحيفة وطن امروز القريبة من الحكومة "من المسؤول عن جرائم هذه الاسابيع في طهران؟" وكتبت نقلا عن "والد الشهيد غانيان" الذي قتل بحسب وسائل الاعلام في تظاهرات الايام الاخيرة "موسوي مسؤول عن روح ابني التي ازهقت وسالاحقه حتى احصل على حقي".

وحثت تركيا الاربعاء جارتها ايران على ايجاد حل للازمة السياسية التي اعقبت الانتخابات الرئاسية في "اقرب وقت ممكن" مشددة على ضرورة استقرار المنطقة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية بوراك لوزوغيرغين في مؤتمر صحافي "نحن على ثقة بان الخلافات يمكن ان تحل بطريقة مقبولة في اقرب وقت ممكن".
واضاف ان تركيا تعتقد ان "لايران القدرة على مناقشة مشكلاتها عن طريق ابقاء القنوات مفتوحة لضمان حقوق مواطنيها" معربا عن الامل "في ان تسهم هذه العملية في تطوير المؤسسات الديموقراطية في ايران".
واكد المتحدث ان "ايران دولة مهمة جدا بالنسبة لنا، ليس فقط على صعيد العلاقات الثنائية، بل ايضا بالنسبة للاستقرار الاقليمي".