امريكا: ايران تقترب من اكتساب القدرة على تصنيع قنابل ذرية

امريكا: ايران تقترب من اكتساب القدرة على تصنيع قنابل ذرية

قالت الولايات المتحدة يوم الاربعاء ان ايران تقترب من اكتساب القدرة على تصنيع قنابل ذرية من خلال تخزين اليورانيوم المخصب وحثت هي وحلفاؤها في الاتحاد الاوروبي طهران على الدخول في محادثات الان بشأن طموحاتها النووية.

جاء ذلك خلال اجتماع لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة في فيينا في الوقت الذي قال فيه التلفزيون الايراني يوم الاربعاء ان ايران ستقدم "قريبا جدا" مجموعة من المقترحات طال انتظارها لسفراء القوى الكبرى في طهران وسط تحركات غربية لبحث امكانية تشديد العقوبات على ايران.

وقال جلين ديفيز المبعوث الامريكي امام اجتماع "لدينا مخاوف جادة من ان ايران تحاول عمدا وكحد أدنى الاحتفاظ بخيار السلاح النووي."

وأضاف ديفيز "ايران الان اقتربت جدا أو تمتلك بالفعل يورانيوم منخفض التخصيب بقدر كاف لانتاج سلاح نووي واحد واذا اتخذ القرار بتخصيبه أكثر للمستوى المستخدم في الاسلحة...(فهذا) يقرب ايران من امكانية امتلاك قدرات خطرة" قادرة على زعزعة الاستقرار.

وفي وقت سابق من هذا العام قال مدير الاستخبارات القومية الامريكية ان ايران على الارجح لن تكون قادرة من الناحية الفنية على رفع مستوى التخصيب الى المستوى المطلوب في الاسلحة قبل عام 2013 .

وكان محمد البرادعي المدير العام لوكالة الطاقة الذرية قد صرح بأن هناك مبالغة في تصوير المخاطر الايرانية. لكن تصريحات المبعوث الامريكي تشير الى قلق غربي متنام من تقدم ايران على المسار النووي.

وجاء في تقرير أصدرته الوكالة الدولية للطاقة الذرية في 28 اغسطس اب ان ايران حسنت بقدر ما تعاونها مع مفتشي الامم المتحدة من خلال الموافقة على تشديد الرقابة على محطة نطنز للتخصيب والسماح بدخول مقيد لمفتشي الوكالة الى موقع مفاعل للماء الثقيل مثار قلق.

لكن جاء في التقرير ايضا ان ايران زادت عدد أجهزة الطرد المركزي بمقدار الف جهاز ليصل العدد الاجمالي الى 8300 جهاز مما زاد من قدرتها على التخصيب وانها لا زالت تعطل تحقيق الوكالة الدولية في مزاعم عن محاولتها استخدام عملية التخصيب في مجال تصنيع الاسلحة.

وأعلنت وزارة الخارجية الايرانية انها ستقيم مراسم الساعة 5.45 مساء بالتوقيت المحلي يوم الاربعاء لتسليم حزمة مقترحاتها لممثلي القوى العالمية.

ووجه البيان الدعوة لمصورين لحضور المراسم. وذكر البيان أن وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي هو الذي سيسلم المقترحات.

وقالت ايران ان الحزمة ستتعامل مع "التحديات" العالمية بما في ذلك التعاون النووي ولكنها أوضحت أيضا أن طهران غير مستعدة للتفاوض بشأن برنامجها النووي المتنازع عليه الذي يخشى الغرب أن يكون يهدف الى تصنيع قنابل نووية.

وكان الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد قال يوم الاثنين ان بلاده مستعدة للحوار بشأن "تحديات" تواجه العالم ولكنه أكد ان ايران لن تتراجع في نزاع بشأن الانشطة الذرية التي يتخوف الغرب منها.

وقالت بريطانيا وفرنسا والمانيا وهي من بين الدول الست التي تتعامل مع القضية النووية الايرانية ان "تحدي (طهران) المتواصل ورفضها "السافر" لتعليق التخصيب وتفاديها التفاوض كما طالبت قرارات مجلس الامن التابع للامم المتحدة منذ عام 2006 هو امر غير مقبول.

وقال السفير الالماني روديجر لوديكينج متحدثا باسم فرنسا وبريطانيا "رد ايران حتى الان ليس ايجابيا ولا مرضيا. "ندعو ايران مجددا للدخول في مفاوضات ذات معنى بهدف التوصل الى حل دبلوماسي شامل. يجب ان تنتهز ايران الفرصة المتاحة الان."