وحدة أمريكية خاصة تغتال المسؤول عن تفجير سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا

وحدة أمريكية خاصة تغتال المسؤول عن تفجير سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا

قالت مصادر أميركية مطلعة إن قوات خاصة أميركية في طائرة هليكوبتر واحدة على الأقل هاجمت سيارة في منطقة وَرْتَ رُوبَو القريبة من مدينة براوة الساحلية جنوب الصومال الاثنين وقتلت واحدا من "أخطر المطلوبين في المنطقة".

وأضافت المصادر الأميركية التي طلبت عدم الإفصاح عن هويتها أن الولايات المتحدة تعتقد أن المطلوب صالح نبهان قتل في الهجوم وأن جثته بحوزة الأميركيين الآن.

وجاء أن الإدارة الأميركية تعتبر صالح علي صالح نبهان (28 عاما) الذي قتل في الغارة مسؤول تنظيم القاعدة في شرق أفريقيا. وأوضح أن القصف استهدف سيارة كانت تنقل ستة أشخاص يعتقد أنهم من الجهاديين في الصومال حسب إفادات من مصادر موثوقة.

وتتهم واشنطن صالح بتفجير سفارتيها في كينيا وتنزانيا عام 1998، كما تتهمه الإدارة الأميركية والكينية بأنه كان وراء تفجير فندق "برادايس" في كينيا عام 2002 الذي أدى إلى مقتل 13 شخصا إضافة إلى محاولة تفجير طائرة إسرائيلية في العام ذاته بنيروبي.

ونقل عن مصادر في "حركة الشباب المجاهدين" إن القصف خلف قتلى، بينما قال شهود عيان إنّ من بين القتلى مطلوباً بارزاً من حركة شباب المجاهدين يدعى صالح علي نبهان صالح.

وقال المتحدث باسم القوات الحكومية شيخ عبد الرزاق محمد قيلو أكد أن "الحكومة ترحب بأي شيء يزيح شر الأجانب الإرهابيين عن الصومال"، حسب تعبيره.

وأشار قيلو إلى أن العملية استهدفت المطلوبين فقط وأنها لم تسبب أية أضرار للمدنيين، معتبرا أنها تحقق خطوة هامة نحو الاستقرار للصومال.

ونقل عن شيخ محمد عثمان عروس مسؤول العمليات في الحزب الإسلامي المعارض تأكيده "استشهاد" صالح محمد صالح الملقب (صالح نبهان). ووصف عروس العملية بالجبانة، مشيرا إلى أن صالح نبهان حصل على ما كان يتمناه وهو "الشهادة".

وينحدر صالح نبهان من مدينة مومباسا الساحلية ذات الأغلبية المسلمة بشرق كينيا وأنه رحل إلى الصومال عام 2002 إلا أنه كان يتردد بين الصومال وكينيا منذ أواخر عام 1997 حسب إفادات شخصيات تعرفه.ومن جهتها فقد أبرزت وسائل الإعلام الإسرائيلية النبأ مشيرة إلى مقتل 3 إسرائيليين في تفجيرات مومباسا عام 2002.

وأشارت إلى أنه في تشرين الثاني/ نوفمبر من العام 2002 اقتحم جيب بداخلة 3 أشخاص بوابة فندق "برادايس مومباسا"، الذي يملكه إسرائيليون، وقام أحدهم بتفجير نفسه في قاعة الاستقبال، في حين قام آخران بتفجير المركبة، ما أدى إلى مقتل 11 شخصا بينهم 3 إسرائيليين، كما أصيب 80 آخرون، بينهم 20 إسرائيليا.

وفي أعقاب تفجيرات الفندق ومحاولة قصف طائرة تابعة لشركة "اركيع" الإسرائيلية، بدأت تحقيقات مشتركة شاركت فيها الأجهزة الاستخبارية الإسرائيلية.

وأشارت إلى أن نبهان كان مطلوبا للولايات المتحدة لدوره في تفجير سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا في العام 1998، والتي أدت إلى مقتل المئات. وبحسب معلومات استخبارية أمريكية فإن نبهان كان على علاقة مباشرة مع أسامة بن لادن في سنوات التسعينيات ومع مركزها في أفغانستان.