لكونها قائمة على أرض محتلة: الحكومة الإسبانية تلغي مشاركة كلية "أرئيل" في مسابقة دولية

لكونها قائمة على أرض محتلة: الحكومة الإسبانية تلغي مشاركة كلية "أرئيل" في مسابقة دولية

ألغت وزارة الإسكان الإسبانية، الأسبوع الماضي، مشاركة المركز الجامعي "أرئيل"، المقام في مستوطنة "أرئيل"، في المرحلة النهائية للمسابقة الدولية بين كليات الهندسة المعمارية.

وفي رسالة مدير عام المسابقة، سرخيو فيغا، للمركز الجامعي في مستوطنة "أرئيل" جاء أن القرار قد اتخذ من قبل الحكومة الإسبانية استنادا إلى حقيقة أن الجامعة مقامة على أرض محتلة في الضفة الغربية. وأن الحكومة الإسبانية ملتزمة باحترام الاتفاقيات الدولية في إطار الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.

يشار إلى أن المسابقة تجري للمرة الأولى بمبادرة أوروبية، وتدار من قبل وزارة الإسكان الإسبانية، وتقوم في إطارها كل كلية بتخطيط وبناء "بيت أخضر" (لا يضر بالبيئة) يزود نفسه بالطاقة اللازمة. وكان المركز الجامعي "أرئيل" قد وصل المرحلة النهائية ضمن 20 جامعة أخرى في العالم، وذلك بعد سنتين من العمل المشترك مع إدارة المسابقة والحكومة الإسبانية.

كما علم أن المركز الجامعي "أرئيل" قد حصل على منحة تصل إلى 100 ألف يورو في إطار المسابقة من أجل بناء مبنى بمساحة 75 مترا مربعا في المرحلة النهائية التي يفترض أن تجري في مدريد في حزيران/ يونيو 2010.

ويأتي منع كلية "أرئيل" من المشاركة في المرحلة النهائية للمسابقة بناء على مبادرة تقدمت بها منظمة "مهندسون من أجل إنصاف الفلسطينيين"، استمرارا لحملة المقاطعة الأكاديمية التي بها منظمة "BNC" اللجنة الدولية الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية.

ونقل عن مصادر في اللجنة الفلسطينية الدولية للمقاطعة الأكاديمية أن المقاطعة ستتواصل وستطال إسرائيل وكافة مؤسساتها، بما في ذلك كافة الجامعات فيها، إلى حين زوال الاحتلال وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي هجروا منها عام النكبة.

وفي المقابل، نقل عن مصادر في كلية "أرئيل" قولها إن القرار غير أكاديمي. وادعت أنه يمس بعشرات آلاف الطلاب بينهم ما يقارب 500 طالب عربي يدرسون في الكلية.

كما ادعت المصادر ذاتها أن القرار هو تعبير عن صراع سياسي غير مشروع ويتناقض مع القانون الدولي والميثاق الدولي بشأن الحرية الأكاديمية التي تم خرقها بشكل فظ وأحادي الجانب. وأضافت المصادر أن الكلية ستعمل إلى جانب الخارجية الإسرائيلية ضد المقاطعة الأكاديمية بكافة الوسائل.

إلى ذلك، جاء أن عميدة كلية التعليم العالي للهندسة المعمارية في فرنسا بعثت برسالة تضامن إلى كلية "أرئيل" قالت فيها إنها لا توافق مع قرار الحكومة الإسبانية. ووسط تجاهل لحقيقة أنها مبنية في مستوطنة مقامة على أراضي الضفة الغربية المحتلة، ادعت أن "نشاط كلية أرئيل موجه للتفوق الأكاديمي من أجل السلام"، على حد تعبيرها.