جيش الاحتلال يحقق مع نفسه؛ الإدارة الأمريكية: إسرائيل تستطيع بنفسها التحقيق في نتائج التقرير..

جيش الاحتلال يحقق مع نفسه؛ الإدارة الأمريكية: إسرائيل تستطيع بنفسها التحقيق في نتائج التقرير..

تنصلت الإدارة الأمريكية من ممارستها الضغوط على السلطة الفلسطينية لكي تسحب الأخيرة طلب مناقشة تقرير غولدستون في مجلس حقوق الإنسان في جنيف. وفيما يؤكد عمليا إجهاض التقرير، ومن باب "أن يحقق جيش الاحتلال مع نفسه" قالت الإدارة الأمريكية إن إسرائيل لديها مؤسسات لمعالجة التقرير بعيدا عن المعالجة الدولية. كما تهرب الناطق بلسان الخارجية الأمريكية من الإجابة على سؤال حول طلب القنصل الأمريكي في القدس من محمود عباس التنازل عن مناقشة التقرير.

نفت الإدارة الأمريكية، يوم أمس الإثنين، الادعاءات التي بموجبها مارست ضغوطا على رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، لسحب طلب مناقشة تقرير غولدستون في مجلس حقوق الإنسان في جنيف.

وقالت الإدارة الأمريكية إن إسرائيل تستطيع بنفسها التحقيق في التهم، بادعاء أن المعالجة الدولية للتقرير تمس بإمكانية التقدم فيما يسمى بـ"العملية السياسية" التي يعكف عليها المبعوث الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط، جورج ميتشيل، في الشهور الأخيرة.

ولدى سؤاله عن التقارير التي أثارات عاصفة ضد السلطة الفلسطينية، قال إيان كلي، الناطق بلسان الخارجية الأمريكية إنه "يرفض الوصف "ضغط"، وأنه يوجد لدى الولايات المتحدة مخاوف من توصيات التقرير وبعض التهم الموجهة لإسرائيل التي تتضمن ارتكاب جرائم حرب.

وقال إن التحقيق في نتائج التقرير من الممكن أن تقوم بها الحكومة الإسرائيلية. وزعم أنه "يوجد لإسرائيل مؤسسات تستطيع معالجة هذه التهم". مشيرا في هذا السياق إلى أن الدفع بـ"العملية السياسية" بين إسرائيل والفلسطينيين هي على رأس سلم أولويات الرئيس الأمريكي باراك أوباما.

وقال أيضا إن الولايات المتحدة لا تريد أن يحول التقرير الأنظار عن الهدف الرئيسي، وهو مواجهة الأسباب الأساسية التي أدت إلى الأحداث المأساوية في كانون الثاني/ يناير الأخير، بسبب غياب السلام الإقليمي القابل للحياة بين إسرائيل والفلسطينيين. وبحسبه فإن الولايات المتحدة لا تريد أن يتحول التقرير إلى عقبة أمام الهدف الرئيسي.

وامتدح كلي أداء السلطة الفلسطينية في هذا الشأن، وأعرب عن تقديره لما أسماه "التوجه الجاد للفلسطينيين"، وأنه يحترم "قرار السلطة بتأجيل مناقشة التقرير من أجل التركز في الهدف الأسمى"، على حد تعبيره.

ولدى سؤاله عما إذا كان القنصل الأمريكي في القدس قد نقل إلى أبو مازن رسالة مفادها أنه عليه التنازل عن مناقشة التقرير، تهرب كلي من الإجابة على السؤال، وادعى أنه لا يعلق على لقاءات في مواضع دبلوماسية سرية، واكتفى بالقول الولايات المتحدة متمسكة بموقفها بشأن التركز في حل الصراع.