اتفاق غربي مع الصين على وضع عقوبات جديدة على إيران

اتفاق غربي مع الصين على وضع عقوبات جديدة على إيران

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، تشين جانغ، اليوم الخميس ان الصين ستواصل السعي لحل سلمي للقضية النووية الايرانية.

جاءت تعليقات المتحدث بعدما وافقت بكين على بحث فرض عقوبات جديدة على ايران.

وقالت الولايات المتحدة وقوى غربية أخرى ان الصين وافقت على مفاوضات جدية بشأن قرار مقترح لمجلس الامن ازاء ايران التي يتهمونها بالسعي لانتاج قنبلة نووية.

وترددت الصين في مساندة مثل هذه العقوبات ودعت مرارا الى مزيد من الجهود الدبلوماسية سعيا لايجاد حل. وتتمتع بكين كعضو دائم في مجلس الامن بحق النقض (الفيتو) على أي قرار

وعبر البيت الأبيض الأربعاء عن ثقته بإمكانية العمل مع الصين للمضي قدما بتشديد العقوبات المفروضة على إيران فيما يتصل ببرنامجها النووي.

وتحجم الصين عن الانضمام إلى الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا في فرض مجموعة جديدة من العقوبات على إيران، لكن يعتقد في الآونة الأخيرة أنها تخفف موقفها نظرا لتصلب طهران بشأن ملفها النووي.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض بيل بيرتون "الصينيون يعرفون أنه ليس من مصلحتهم أن يشهد الشرق الأوسط سباق تسلح نووي، ونحن واثقون من أننا سنتمكن من العمل معهم على المضي قدما بفرض ضغوط مؤثرة على إيران".

في هذه الأثناء قال مصدر مطلع على المحادثات بشأن إيران إن القوى الدولية الست بما في ذلك الصين وروسيا اتفقت الأربعاء على بدء وضع عقوبات جديدة على إيران بسبب برنامجها النووي.

ونقلت وكالة رويترز عن المصدر قوله إن ممثلين عن بريطانيا والولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا توصلوا إلى اتفاق مع بكين وموسكو أثناء الاجتماع الذي جرى عبر الهاتف، مشيرا إلى أن العمل سيبدأ في بضعة أيام في إعداد قرار لمجلس الأمن بشأن العقوبات الجديدة.

في غضون ذلك ذكرت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية (إيرنا) الأربعاء أن كبير مفاوضي إيران في الملف النووي سعيد جليلي سيتوجه إلى العاصمة الصينية الخميس.

وأوضحت الوكالة أن جليلي سيناقش مع مسؤولين صينيين آخر تطورات الخلاف الدولي حول البرنامج النووي لبلاده.
وفي المقابل، فقد أشارت تقارير إسرائيلية إلى أن تقريرا رسميا جديدا لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) قد ادعى أن "إيران تتقدم باتجاه السلاح النووي"، وهو ما يتناقض مع تقرير سابق من العام 2007 والذي تضمن أنه لا يوجد أي دليل على تجديد المحاولات الإيرانية في الحصول على سلاح نووي بعد وقف برنامجها في العام 2003.

وكتبت صحيفة "هآرتس" في هذا السياق أن السؤال المركزي هو "إلى أي مدى ستذهب الدول العظمى من أجل وقف البرنامج النووي الإيراني". وأضافت أنه إذا كان تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يدل على شيء فإنه لا يعني بالضرورة أن هناك تصميما أمريكيا، لأن تقرير المخابرات المركزية قد تمت صياغته بـ"صياغة عامة، بدون أن يناقض تقرير 2007 صراحة".

وتابعت الصحيفة أن إسرائيل تدرك أنه "في الغرف المغلقة في واشنطن وأوروبا يجري التباحث حول اليوم التالي، أي حول كيفية التعامل مع إيران النووية".


يذكر أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية كانت قد نشرت، في مطلع الأسبوع الحالي، أنها تشتبه في كون إيران تعمل على إقامة مفاعلين لتخصيب اليورانيوم سرا.

وبحسب مصادر سياسية وعسكرية إسرائيلية فإن المجتمع الدولي قد تبنى متأخرا التحقيقات الإسرائيلية بالكامل. وأضافت المصادر ذاتها أنه لا خلاف اليوم، على الأقل بين الدول الغربية، على أن إيران تسعى للحصول على سلاح نووي، وأنها الآن في مرحلة متقدمة نسبيا، في حين أن كافة الإجراءات التي اتخذت ضدها لم تنجح في تحييدها عن أهدافها.