إسرائيل تحاول منع إبرام صفقة بيع طائرات أمريكية للسعودية

إسرائيل تحاول منع إبرام صفقة بيع طائرات أمريكية للسعودية

قال مصدر أمني إسرائيلي إن إسرائيل تحاول منع إبرام صفقة بين الولايات المتحدة والسعودية، بموجبها يتم بيع الأخيرة طائرات قتالية من طراز "أف 15" وتحديث الطائرات الموجودة لدى سلاح الجو السعودي من الطراز نفسه.

وبحسب المصدر الأمني فإن إسرائيل عرضت في الشهر الأخير سلسلة من التحفظات بهذا الشأن أمام الإدارة الأمريكية. ومن المتوقع أن تتم مناقشة هذه الصفقة في اللقاء المرتقب الثلاثاء القادم بين الرئيس الأمريكي باراك أوباما ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو.

وجاء أن صفقة الأسلحة هذه قد أثيرت خلال الزيارة الأخيرة لوزير الأمن الإسرائيلي إيهود باراك إلى واشنطن، قبل أسبوعين، وذلك خلال لقائه مع وزير الدفاع الأمريكي روبرت غيتس، والمستشار للأمن القومي الجنرال جيمس جونس.

وعرضت إسرائيل تحفظاتها في لقاء أمني جرى في الرابع والعشرين من الشهر الماضي حزيران/ يونيو في تل أبيب، بين كبار المسؤولين في الأجهزة الأمنية وبين وفد أمريكي برئاسة نائبة وزير الدفاع.

كما علم أن موضوع الصفقة قد تمت مناقشته في المحادثات التي أجراها الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز مع الرئيس الأمريكي الأسبوع الماضي.

وبحسب المصدر الأمني الإسرائيلي فإن الإدارة الأمريكية معنية بتقديم المساعدات العسكرية للسعودية، وذلك بهدف "تعزيز سلاح الجو السعودي في مواجهة إيران، ولتكون رسالة رادعة إلى طهران"، على حد قوله.

وجاء أيضا أن إسرائيل، في حال إبرام الصفقة، معنية بأن يتم تسليم السعودية طائرة من نماذج أقل تطورا من تلك الطائرات الموجودة لدى إسرائيل، وخاصة طائرات بدون أجهزة تكنولوجية تمس بتفوق سلاح الجو الإسرائيلي.

وقال المصدر الأمني نفسه إن "هذه الطائرات موجهة اليوم ضد إيران، ولكن من الممكن أن توجه لإسرائيل في الغد".

تجدر الإشارة في هذا السياق إلى أن السنة والنصف الأخيرة قد شهدت عدة جولات من المحادثات بين إسرائيل والولايات المتحدة حول الحفاظ على التفوق النوعي للجيش الإسرائيلي في الشرق الأوسط. وتم الاتفاق بين الطرفين على مبدأ بموجبه "لا يفاجئ أي طرف الطرف الثاني بصفقات أسلحة مع طرف ثالث".

وقال مسؤول رفيع في الإدارة الأمريكية إن الولايات المتحدة التزمت تجاه إسرائيل بأن تمنحها الحق الأول في امتلاك أي سلاح جديد، وفي حالات معنية تكون الأولى والوحيدة، وذلك بالمقارنة مع الدول العربية.

وقال المسؤول الأمريكي إن الولايات المتحدة تجري محادثات مفتوحة وشفافة بشكل تام مع إسرائيل بهذا الشأن، وأن الولايات المتحدة تقوم بإطلاع إسرائيل على كل صفقة مرتقبة من أجل سماع تحفظاتها.

وقال أيضا إن "الولايات المتحدة على قناعة بأن هناك حالات كثيرة يلزم فيها التهديد الإيراني بتعزيز قوة الدول المجاورة للدفاع عن نفسها". على حد تعبيره.